تحت رعاية سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، يعقد منتدى منصة «شباب من أجل الاستدامة» فعالياته خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، في مركز «أدنيك» أبوظبي من 13 إلى 15 يناير الجاري، بالتعاون مع دائرة الطاقة - أبوظبي كشريك رئيسي.
ويهدف المنتدى السنوي إلى تحفيز الشباب وتمكينهم وإعدادهم للقيام بدور قيادي من خلال فعاليات وأنشطة، تعزز دورهم في دفع مسيرة التنمية المستدامة.


ويتضمن برنامج المنتدى جلسات حوارية رفيعة المستوى، وجلسات نقاشية مع نخبة من الخبراء، وحوارات تفاعلية، بالإضافة إلى إقامة منصات تستعرض مشاريع وابتكارات يقودها الشباب، وعقد لقاءات تهدف إلى إنشاء الشركات مع المواهب والكفاءات الشابة في مجال الاستدامة.
وبهذه المناسبة، قال معالي الدكتور عبد الله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي: «يشكّل تمكين الشباب ركيزةً محورية في مواصلة مسيرة التقدم، ودعامةً أساسية لتعزيز وتسريع وتيرة الابتكار في قطاعي الطاقة والمياه، حيث يسهم الشباب في الارتقاء بكفاءة ومرونة المنظومات من خلال توظيف التقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، مدعومين بمنظومة متكاملة تجمع بين القدرات الرقمية، والتفكير المنهجي، والخبرة العملية، بما يسرّع تحويل الأفكار إلى حلول ذات أثر ملموس، ويعزز بناء مستقبل مستدام يدعم الأهداف الاستراتيجية لإمارة أبوظبي».
وأكد معاليه أن دائرة الطاقة، بصفتها الشريك الرئيسي لمنتدى «شباب من أجل الاستدامة» ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة، تولي اهتماماً بالغاً بدعم منصة تجمع القادة الشباب بالمبتكرين وصنّاع القرار وشركاء القطاع، بما يسهم في تعزيز التفكير الإبداعي، وإتاحة فرص تطبيقية تدعم تطوير السياسات والتقنيات، وتمكين قيادة مبادرات ذات أثر مستدام، مشيراً إلى أن الاستثمار في مواهب الشباب وأفكارهم اليوم، يعزز بناء مستقبل مستدام ومزدهر لإمارة أبوظبي.
من جهته، قال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»: «إن المنتدى يعمل على ربط القيادات الشابة بالخبرات والأفكار والرؤى العملية، بما يسهم في تحويل الطموحات إلى نتائج عملية ملموسة. كما يوفّر المنتدى بيئة داعمة لبناء القدرات وأنماط التفكير وتوسيع شبكات التواصل، لتمكين الشباب من الإسهام بدور قيادي وفاعل والانتقال من مرحلة الأفكار إلى تطوير مشاريع ومبادرات مؤثرة تسهم في بناء مستقبل مستدام».
وسيتناول المنتدى أربعة محاور رئيسية، تشمل: مهارات المستقبل والتعليم وتوظيف الشباب، والذكاء الاصطناعي والابتكار المستدام، وجودة الحياة والمرونة المجتمعية، وسلوكيات القيادة والحوكمة. وتهدف هذه المحاور إلى تزويد الشباب بالمهارات وأنماط التفكير اللازمة لبناء مسارات مهنية هادفة وإطلاق مبادرات ذات تأثير إيجابي، مع التركيز على إتقان مهارات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الوعي بالاستدامة، وترسيخ التفكير الريادي.
ويشارك في أعمال المنتدى عدد من الوزراء وكبار المسؤولين ومدراء شركات عالمية ومحلية ونخبة من خبراء قطاع الاستدامة، وتشمل قائمة المتحدثين أيضاً معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي الدكتور سلطان سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، ومعالي الدكتور عبد الله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة - أبوظبي، والشيخ الدكتور ماجد سلطان القاسمي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «سوما ماتر».
وتُعد منصة «شباب من أجل الاستدامة»، التي أطلقتها شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» في عام 2016، منصة عالمية لتمكين الجيل القادم من قادة الاستدامة، من خلال إعداد وتأهيل فئة الشباب لقيادة جهود تبني مبادئ الاستدامة عالمياً، وتوفير تجارب تعليمية متنوعة تهدف إلى تعزيز الوعي بالمهارات اللازمة من أجل وظائف المستقبل في مجال الاستدامة، وذلك من خلال ورش العمل وأنشطة التوعية والبرامج التدريبية، ومن أبرزها برنامج «قادة مستقبل الاستدامة» وبرنامج «سفراء الاستدامة» التي تخرج فيها أكثر من 980 شاباً وشابة منذ انطلاق المبادرة، وشهدت تنظيم ما يزيد على 145 ورشة عمل وجلسات تدريبية بمشاركة 390 متحدثاً من الخبراء وقادة القطاع من مختلف أنحاء العالم.

أخبار ذات صلة أعلى درجة حرارة سُجلت في الدولة إطلاق "تراث جيماثون" لصقل المواهب المحلية في قطاع الألعاب الإلكترونية المصدر: الاتحاد - أبوظبي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: أسبوع أبوظبي للاستدامة الاستدامة خالد بن محمد بن زايد الإمارات شباب من أجل الاستدامة دائرة الطاقة من خلال

إقرأ أيضاً:

المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي

دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.

وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.

وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.

وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.

ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.

وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.

وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.

وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.

وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.

وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.

وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.

كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.

وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.

كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.

وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.

ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.

وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.

كلمات دلالية المغرب مالي

مقالات مشابهة

  • ثروت إمبابي: المجتمعات العمرانية المتكاملة تعكس التنمية الحديثة
  • عبدالله بن زايد: الإنسان أساس نهضة الإمارات
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • "أبوظبي الإسلامي" يعتمد منصة "فيزا" لرصد التهديدات السيبرانية
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • أزهري: أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة على السوشيال ميديا هم السيدات
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • أبو العينين : جامعة كيان تدعم بناء كوادر المستقبل وتواكب التحولات التكنولوجية
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي