أكد خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، أن تكريم المعلم هو تكريم لقيمة العلم ذاتها، ورسالة واضحة تؤكد أن الدولة والمجتمع يقفان صفًا واحدًا خلف من يحملون أمانة التربية والتعليم، مشددًا على أن المعلم يظل العمود الفقري لأي نهضة حقيقية وأساس بناء الوعي وصيانة المستقبل. 

نقيب المعلمين يهنئ البابا تواضروس الثاني والأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد نقيب المعلمين يشارك في احتفالية الطائفة الإنجيلية بعيد الميلاد المجيد 

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفالية التي نظمتها نقابة المهن التعليمية بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، بمقر النقابة الفرعية للمعلمين بالمحلة الكبرى، لتكريم عدد من المعلمين الحاصلين على دورة الأمن السيبراني، والمعلمين الذين واصلوا مسيرتهم الأكاديمية وحصلوا على درجة الدكتوراه.

 

وأوضح نقيب المعلمين، أن العالم يشهد تغيرات متسارعة وتحديات غير مسبوقة في الفضاء الرقمي، لا تقل خطورة عن التحديات التقليدية، ما يجعل الوعي بقضايا الأمن السيبراني ضرورة وطنية، مؤكدًا أن المعلم الواعي بهذه القضايا هو القادر على توجيه طلابه وحمايتهم من مخاطر الفكر المضلل والانتهاكات الرقمية والتكنولوجيا غير الآمنة، وغرس قيم الاستخدام الرشيد للتقنية بما يخدم الفرد والمجتمع والوطن. 

وأشار الزناتي، إلى أن النقابة العامة للمهن التعليمية، ومعها النقابات الفرعية، ستظل داعمًا رئيسيًا لكل مبادرة جادة تستهدف استكمال المسيرة التعليمية والأكاديمية للمعلم، وتشجيع البحث العلمي والتدريب المستمر والتأهيل المهني، انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وفي معلم واعٍ، مؤهل ومقتدر. 

وأضاف نقيب المعلمين، أن تكريم المعلمين اليوم ليس مجرد احتفال عابر، بل وقفة تقدير حقيقية أمام معلم يدرك أن رسالته لا تتوقف عند حدود الفصل الدراسي، وإنما تمتد لتشمل بناء الوعي وصيانة الفكر والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة، مؤكدًا أن طلب العلم لا تحده سنوات ولا تعوقه مسؤوليات، وأن المعلم الباحث يمثل قدوة صادقة لأبنائنا الطلاب ورسالة أمل في أن الاجتهاد والمثابرة هما طريق النجاح.

وفي سياق متصل، أعلن نقيب المعلمين، عن منح رحلة عمرة لأحد المعلمين المكرمين اليوم عن طريق القرعة، وذلك تقديرًا لعطائهم وجهودهم المخلصة في أداء رسالتهم التعليمية والوطنية، مؤكدًا أن هذا التكريم يأتي في إطار حرص النقابة على تقديم نماذج تقدير حقيقية تليق بمكانة المعلم. 

وأكد نقيب المعلمين، أن النقابة تعكف خلال الفترة المقبلة على تنفيذ حزمة متكاملة من الدورات التدريبية لمعلمي المحلة الكبرى، تتناول مجالات القيادة والريادة والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير قدرات المعلمين ومواكبة متطلبات العصر الحديث.

وفي ختام كلمته، جدد الزناتي، العهد على دعم المعلم وتمكينه وتقديره، مؤكدًا أن العلم سيظل الطريق الأسمى لبناء وطن قوي وآمن ومتقدم، داعيًا إلى مواصلة الجهود المشتركة من أجل الارتقاء بالمنظومة التعليمية وتعزيز دور المعلم في معركة الوعي وحماية مستقبل الوطن. 

ومن جانبه، أكد المهندس ناصر حسن، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة الغربية، أن الدور الذي تقوم به نقابة المهن التعليمية برئاسة الأستاذ خلف الزناتي نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، يُعد نموذجًا وطنيًا فاعلًا في دعم المعلم وتنمية وعيه، مشيدًا بالتعاون المثمر مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية في تنفيذ الدورات التثقيفية والتوعوية التي تستهدف بناء شخصية المعلم الواعي والمثقف وطنيًا. 

وأوضح وكيل الوزارة أن هذه الدورات تسهم بشكل مباشر في رفع مستوى إدراك المعلمين للتحديات المعاصرة، وعلى رأسها قضايا الأمن القومي والأمن السيبراني وبناء الوعي، بما ينعكس إيجابًا على دورهم داخل المدرسة وخارجها، ويعزز قدرتهم على توجيه الطلاب توجيهًا سليمًا يحميهم من الأفكار الهدامة والمخاطر الرقمية. 

وفي كلمته، أكد اللواء دكتور خالد فهمي، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية، أن التعاون مع نقابة المهن التعليمية يعكس إيمان الدولة العميق بدور المعلم في بناء الوعي الوطني وصيانة الأمن القومي، مشيرًا إلى أن إعداد المعلم لم يعد قاصرًا على الجوانب التعليمية فقط، بل يمتد ليشمل الوعي الاستراتيجي وفهم طبيعة التحديات المعاصرة التي تواجه الدولة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة. 

وأوضح مستشار الأكاديمية أن الدورات التي تقدمها الأكاديمية، تستهدف تمكين المعلم بالمعرفة والأدوات الفكرية اللازمة لمواجهة حروب الجيل الرابع والخامس، والتصدي لمحاولات استهداف العقول، مؤكدًا أن المعلم الواعي يمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع، وحلقة الوصل الأهم في نقل مفاهيم الانتماء والوعي والمسؤولية الوطنية إلى الأجيال الجديدة. 

وأضاف اللواء دكتور خالد فهمي أن هذا التعاون يأتي في إطار استراتيجية شاملة تتبناها الأكاديمية لنشر الثقافة الوطنية وتعزيز الشراكة مع مؤسسات الدولة المختلفة، مثمنًا دور نقابة المعلمين في دعم هذه الجهود، وحرصها الدائم على تنمية قدرات المعلمين وصقل وعيهم بما يسهم في حماية الوطن وبناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا. 

حضر الاحتفالية كل من الأستاذ محمد سيف النصر رئيس النقابة الفرعية للمعلمين بالمحلة الكبرى، وأعضاء مجلس إدارة النقابة الفرعية ورؤساء وأعضاء اللجان النقابية، ومديري الإدارات التعليمية بالمحلة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المعلمين نقيب المعلمين المعلم الوعى الأمن السیبرانی نقیب المعلمین بناء الوعی أن المعلم مؤکد ا أن

إقرأ أيضاً:

ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن إصلاح منظومة البحث العلمي بالمغرب دخل مرحلة جديدة تقوم على إرساء إطار قانوني وتنظيمي متكامل، بهدف الارتقاء بالجامعة المغربية وتعزيز تنافسيتها الدولية.

وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس أن البحث العلمي ظل لسنوات يعاني اختلالات مرتبطة بضعف التأطير القانوني، ومحدودية التمويل، وغياب هياكل معترف بها قانونيا، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية والتقييم المنتظم.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون 59.24، الذي صادق عليه البرلمان، خصص لأول مرة بابا كاملا يضم 14 مادة للبحث العلمي، خلافا للقانون 01.00 الذي لم يكن يتضمن مقتضيات واضحة في هذا المجال، مضيفا أن المختبرات وبنيات البحث “لم تكن لها أي شرعية قانونية في السابق”.

وأضاف الوزير أن الإصلاحات الجديدة تشمل مراجعة قانون المركز الوطني للبحث العلمي، وتعزيز تمثيلياته الجهوية، إلى جانب مراجعة قانون الوكالة الوطنية للتقييم وضمان الجودة، وربط ذلك بإعداد خارطة جامعية ومخطط مديري جديدين، فضلا عن تحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للفترة 2026-2035، ووضع استراتيجية جامعية خاصة بالابتكار.

وفي ما يتعلق بالحكامة، كشف ميداوي عن إحداث أقطاب جامعية ومجالس أمناء، مع منح الجامعات صلاحيات أوسع وآليات تدبير حديثة، من بينها إمكانية تعيين 10 نواب للرؤساء و4 نواب للعمداء، وإحداث معاهد متخصصة وبنيات بحث وفق معايير دولية.

كما أعلن الوزير عن تنويع فئات الموارد البشرية العاملة في البحث العلمي، عبر استحداث صفة الأستاذ المنتسب، والباحث ما بعد الدكتوراه، والباحثين والخبراء المتخصصين، إلى جانب تقنيي وإداريي البحث، وإحداث هيئة خاصة بالباحثين لأول مرة.

وفي جانب التمويل، أوضح ميداوي أن القانون الجديد ينص على إحداث هيئة وطنية لتعبئة وتدبير الموارد المالية المخصصة للبحث العلمي، مع تنويع مصادر التمويل بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مبرزا أن هذا الأخير يساهم بأكثر من 50 في المائة من تمويل البحث العلمي في عدد من الدول المتقدمة.

وسجل الوزير اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من بينها رفع نسبة منح الدكتوراه من 40 إلى 70 في المائة، وإطلاق برنامج وطني بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي يصل إلى مليار درهم، إضافة إلى استمرار برنامج “بريما” الأوربي، وتقدم المغرب للحصول على صفة “شريك” لدى الاتحاد الأوربي في مجال البحث العلمي، ما سيفتح آفاقا جديدة للتمويل والتعاون الدولي.

وشدد ميداوي على أن إصلاح البحث العلمي يعد “الرهان الأصعب” بالنسبة للجامعة المغربية، معتبرا أن تطوير هذا المجال هو ما يميز الجامعة عن باقي القطاعات، ويعكس قدرتها على المساهمة في التنمية والابتكار.

مقالات مشابهة

  • «تنفيذى الشارقة» يعتمد استراتيجية الأمن السيبراني للإمارة
  • من الجولة الميدانية إلى التحرك الفوري.. رفع 1300 طن من المخلفات بالمحلة الكبرى
  • القتال الصامت.. كيف أعاد الأمن السيبراني تشكيل مسار الحرب؟
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
  • ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»
  • محافظ الغربية يتفقد مصنع تدوير ومعالجة المخلفات بالمحلة الكبرى
  • رواتب خيالية وحياة بائسة.. لماذا يهرب 75% من مديري الأمن السيبراني من وظائفهم؟
  • ضبط المتهم بقتل زوجته في قرية أجهور الكبرى بالقليوبية