البنك المركزي التركي يوظف “عمالة غير قانونية”!
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- تواجه إدارة البنك المركزي التركي اتهامات خطيرة تتعلق بتشغيل نحو 100 موظف من طواقم الخدمة والنظافة بشكل غير قانوني (“عمالة سوداء”) منذ مطلع العام الجاري.
وتفيد التقارير بأن البنك قام بفصل هؤلاء العمال “صوريًا” في نهاية ديسمبر الماضي، ثم استمر في تشغيلهم دون قيود رسمية أو تأمينات اجتماعية، مما فجر أزمة عمالية داخل واحدة من أهم المؤسسات السيادية في الدولة.
وكشفت تفاصيل الواقعة، التي نقلتها صحيفة “سوزجو”، أن قرابة 100 عامل من مقدمي الخدمات والمشروبات وعمال النظافة اكتشفوا بالصدفة أنهم يعملون “خارج السجلات” الرسمية منذ سبعة أيام.
وبدأت الأزمة حين اعترض العمال على قرارات إدارية أحادية أدت إلى مضاعفة أعباء العمل، ولدى محاولتهم تصعيد الشكوى للإدارة العليا وقوبلوا بالصمت، قرروا اللجوء إلى وزارة العمل والضمان الاجتماعي للاحتجاج على ظروف العمل القاسية.
ووقعت المفاجأة الصادمة عندما فحص مفتشو وزارة العمل طلبات العمال، ليتبين أن الموظفين الذين عملوا في البنك لمدة تتراوح بين 7 إلى 8 سنوات، لا تظهر أسماؤهم في السجلات الرسمية الحالية.
وأبلغ المفتشون العمال قائلين: “عقود عملكم غير ظاهرة في القيود، ولذلك لا يمكننا تقييم شكواكم”، وهو ما كشف للعمال أنه قد تم إنهاء خدماتهم رسميًا في ديسمبر دون علمهم، مع استمرارهم في العمل الفعلي تحت بند “العمالة غير المسجلة”.
وأوضح العمال المتضررون أن الأزمة تكمن في نظام “المقاولات” (التعاقد من الباطن) المتبع في البنك؛ حيث تتغير الشركات المشغلة عبر مناقصات دورية مع بقاء العمال في مناصبهم.
واتهم العمال الشركة الحالية باتباع أسلوب “الدخول والخروج” غير القانوني للتهرب من الحقوق العمالية، وهو أسلوب شائع في الورش غير المرخصة، لكنه أثار ذهولاً واسعاً بوقوعه داخل البنك المركزي.
وبناءً على ذلك، بدأ المفتشون تحقيقاً رسمياً في واقعة تشغيل العمال دون تأمين منذ مطلع يناير الجاري.
Tags: البنك المركزي التركيعمالةعمالة سوداءعمالة غير قانونية
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: البنك المركزي التركي عمالة البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.