تسلسل زمني للاشتباكات بين الجيش السوري وقسد في حلب
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
تشهد مدينة حلب تصعيدا عسكريا متواصلا بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تركز بشكل أساسي في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وسط قصف متبادل وامتداد الاشتباكات إلى أحياء واسعة من المدينة.
وبحسب التسلسل الزمني للأحداث، بدأت المواجهات باستهدافات محدودة طالت مواقع محددة داخل حيي الأشرفية والشيخ مقصود، قبل أن تعلن الحكومة السورية فتح معابر إنسانية لإخراج المدنيين من الحيين.
لاحقا، شنت القوات الحكومية موجة قصف واسعة بالأسلحة الثقيلة استهدفت مواقع لقوات سوريا الديمقراطية داخل الأشرفية والشيخ مقصود، إضافة إلى منطقة الشقيف والمناطق المتاخمة، بما في ذلك بني زيد والمناطق المطلة على طريق الكاستيلو.
وتشير المعطيات إلى أن انتشار قوات قسد لا يقتصر على الحيين فقط، بل يشمل تلالا مرتفعة تشرف على الطريق الحيوي، مما يمنحها قدرة على رصد واستهداف حركة المرور عليه.
وفي أعقاب القصف الحكومي المكثف، ردت قوات سوريا الديمقراطية بقصف واسع طال الأحياء الملاصقة للأشرفية والشيخ مقصود، إضافة إلى أحياء بعيدة نسبيا، حيث سقطت قذائف في غرب حلب، وتحديدا في حي الشهباء، وكذلك في منطقتي الرازي والجامعة. وأفادت أحدث الإحصاءات بسقوط 7 قتلى وأكثر من 50 مصابا جراء القصف الذي استهدف أحياء المدينة.
وبينما تؤكد الرواية الرسمية السورية أن العمليات تأتي ردا على ما تصفه بعدم التزام قوات سوريا الديمقراطية بالاتفاقات المبرمة ورفض مقاتليها الانسحاب من الحيين والاندماج في قوات الأمن الداخلي، تتحدث قوات قسد عن سقوط مصابين في صفوفها، وتتهم الحكومة السورية وفصائلها ببدء الهجوم، وقد أصدرت عدة بيانات نددت فيها بالتصعيد العسكري.
إعلان تطور المواجهاتتطورت المواجهات إلى اشتباكات مباشرة باستخدام الأسلحة المتوسطة والرشاشات الثقيلة، خصوصا في محيط حي الشيخ مقصود، مع تسجيل إطلاق نار كثيف وتصاعد أعمدة الدخان من مواقع القصف. كما أفادت مصادر ميدانية بأن قذائف أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية أصابت مؤسسات خدمية ومرافق حكومية ومستشفيات، إضافة إلى استهداف جامعة حلب.
وأدى التصعيد إلى اتساع نطاق الخطر ليشمل أحياء غرب ووسط وشمال وشرق المدينة، مما تسبب في شبه شلل للحركة داخل حلب، مع استمرار حركة محدودة للسيارات والمدنيين في بعض الشوارع.
وتفيد المعطيات الميدانية بأن طريق الكاستيلو، الذي يعد شريان حلب الرابط بينها وبين ريفها الشمالي وصولا إلى أوتوستراد (حلب – غازي عنتاب)، أصبح مقطوعا من جهة دوار الليرمون والشيحان بسبب الاشتباكات. ويشار إلى أن هذا الطريق تكرر إغلاقه خلال العام الماضي جراء القصف والاستهدافات المتبادلة.
ويقع حيا الأشرفية والشيخ مقصود على تلال مرتفعة تطل على معظم أحياء مدينة حلب، وهو ما يفسر الأهمية العسكرية للمنطقة. ووفق المصادر الرسمية، تسعى القوات الحكومية إلى حسم الوضع في هذين الحيين عبر العملية العسكرية الجارية، في ظل اتهامات متكررة لقوات سوريا الديمقراطية باستهداف المدنيين باستخدام القناصة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قوات سوریا الدیمقراطیة الأشرفیة والشیخ مقصود
إقرأ أيضاً:
الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لمواجهة تفشي فيروس إيبولا من سلالة "بونديبوجيو"، في واحدة من أكبر موجات التفشي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى إلى مناطق جديدة داخل البلاد وخارجها.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية، سجلت الكونغو أكثر من 320 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 48 حالة حتى مطلع يونيو الجاري، مع استمرار التحقيق في مئات الحالات المشتبه بها.
كما امتد التفشي إلى أوغندا المجاورة عبر حالات مرتبطة بالتنقل الحدودي بين البلدين.
ويتركز انتشار المرض بصورة رئيسية في إقليم إيتوري شرقي البلاد، الذي يمثل بؤرة التفشي الحالية، بينما رُصدت إصابات أيضاً في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في احتواء المرض بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة وصعوبة تتبع المخالطين في بعض المناطق المتضررة من النزاعات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، نظراً لسرعة انتشار الفيروس وغياب لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو.
وتعمل السلطات الكونغولية، بالتعاون مع المنظمة وشركائها الدوليين، على تعزيز عمليات الرصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتوسيع قدرات الفحص المخبري والعلاج، إلى جانب حملات التوعية المجتمعية.
ويُعد إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومعدلات وفاة مرتفعة في حال عدم اكتشافه وعلاجه مبكراً.