ماذا تريد إسرائيل من الاعتراف بأرض الصومال؟
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
كشفت قناة أي 24 التابعة لتل أبيب نقلا عن دبلوماسي قوله :إن وزير خارجية إسرائيل يصل إلى هرجيسا في أول زيارة له منذ اعتراف إسرائيل بأرض الصومال، وقد تابعت خلال الإيام الماضية تفاجأ البعض من الدول العربية من موقف إسرائيل المتعلق بالحديث عن الاعتراف بدولة صومالي لاند" أرض الصومال " ، لتبدأ بعدها موجة من تصريحات الشجب والإدانة والرفض، بحجة أن هذا التوجّه يُعد مؤشرًا على تقسيم أراضي الصومال.
صومالي لاند أو أرض الصومال تمثّل حالة خاصة داخل الجغرافيا الصومالية. فهذا الإقليم يقع في شمال غرب الصومال والذي أعلن انفصاله من طرف واحد عام 1991 بعد انهيار الدولة الصومالية
وله علاقات غير رسمية مع عدد من الدول ويسعى منذ سنوات للحصول على اعتراف دولي حيث يتمتع منذ عام 1991 بحكم ذاتي وإن كان لم يعترف بة أي دولة من دول العالم باستثناء إسرائيل التي اعترفت به حاليا لأسباب خاصة بمخطط التهجير والاعتراف بالدولة الفلسطينية .
لكن ما هي دوافع التدخل الإسرائيلي للاعتراف بأرض الصومال وماذا تريد إسرائيل من الإعتراف بأرض الصومال
أولًا: البعد السياسي الدولي
يأتي الموقف الإسرائيلي في سياق الرد غير المباشر على الاعتراف المتزايد بالدولة الفلسطينية، والتي ترى إسرائيل أنها “لن تقوم” وفق رؤيتها السياسية.وبالتالي، فإن دعم كيانات غير معترف بها دوليًا يدخل في إطار سياسة كسر التوازنات التقليدية في النظام الدولي.
ثانيًا: مرحلة جديدة لإسرائيل بعد السابع من أكتوبر حيث دخلت إسرائيل مرحلة مختلفة في تعاملها مع الإقليم والعالم. فقد أرادت فرضت نفسها كقوة عسكرية وسياسية فاعلة، وأصبح مبدأ الحياد أو الترقب في قضايا العالم غير وارد. لذلك تتحرك إسرائيل اليوم من موقع الفعل لا رد الفعل وقد بدأت الفعل بالاعتراف بأرض الصومال .
ثالثًا: استراتيجية الأقليات وتفتيت الإقليم حيث تدرك إسرائيل أن الاعتراف بالكيانات الصغيرة أو “الأقليات السياسية” قد يفتح الباب أمام إعادة رسم خرائط الشرق الأوسط والعالم العربي من جديد وهو ما اطلق عليه نتنياهو الشرق الأوسط الجديد وهو سايكس بيكو جديدة بمعني تقسيم المقسم وتفتيت المفتت وإعادة تقسيم الدول العربية المقسمة اصلا من جديد وتبدأ القصة من الصومال، و ستمتد إلى السودان وسوريا ولبنان وربما مناطق أخرى ما قد يؤدي إلى ظهور دويلات عربية جديدة لم تكن موجودة على الخارطة السياسية سابقًا، بدعم مباشر أو غير مباشر من الولايات المتحدة وإسرائيل.
رابعا البعد الاقتصادي والاستثماري حيث تبحث إسرائيل عن حصص اقتصادية في هذه الكيانات الناشئة فالبعد الاقتصادي والاستراتيجي مهم بالنسبة لإسرائيل ولا يقتصر التدخل الإسرائيلي على البعدين السياسي والأمني فقط، بل يمتد إلى المكاسب الاقتصادية والوصول إلى الموارد الطبيعية والتوسع في النفوذ الجيوسياسي فالاعتراف بهذه الكيانات قد يفتح الباب أمام استثمارات، موانئ، طرق تجارة، وثروات غير مستغلة، بما يخدم المصالح الإسرائيلية على المدى الطويل.
خامسا إسرائيل وميزان القوة الدولي حيث تعمل إسرائيل على ترسيخ ميزان قوة دولي جديد ومستقل لا يكون مرتبطًا كليًا بالولايات المتحدة.فالولايات المتحدة، حسب اعتقادي تواجه تحديات داخلية عميقة قد تؤدي إلى تراجع نفوذها العالمي خلال السنوات القادمة في المقابل تسعى إسرائيل إلى ملء هذا الفراغ والتربع على موقع متقدم في النظام الدولي القادم.
التحول من حليف قوي إلى قوة مركزية بحد ذاتها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التدخل الإسرائيلي الدولة الفلسطينية الولايات المتحدة وإسرائيل بأرض الصومال
إقرأ أيضاً:
الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون مستجدات المشهد السياسي الدولي، خاصة ما يتعلق بالمحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.
وأظهرت بيانات الأسواق العالمية ارتفاع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 بالمائة، ليصل إلى نحو 4507.56 دولار للأوقية، مواصلاً مكاسبه التي حققها خلال الجلسات الأخيرة.
كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.7 بالمائة، لتسجل 4538 دولاراً للأوقية، في إشارة إلى استمرار الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الأمر الذي يعزز جاذبية الذهب أمام المستثمرين، باعتباره أحد أهم الأصول الآمنة خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.
ويراقب المتعاملون عن كثب تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية، لما قد يكون لها من تأثير مباشر على حركة الأسواق العالمية وأسعار السلع، وفي مقدمتها الذهب الذي يتأثر عادة بالتوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية.
ويتوقع محللون أن تظل أسعار الذهب عرضة للتذبذب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة المستثمرين لقرارات البنوك المركزية العالمية ومؤشرات الاقتصاد الأمريكي، إلى جانب المستجدات السياسية الدولية.