في جلسة غلب عليها طابع الحزم القانوني والقصاص العادل، سطرت محكمة جنايات المنيا كلمة النهاية في واقعة دموية هزت أرجاء المحافظة، حيث قضت بمعاقبة عامل شاب بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، كما عاقبت شريكه بالسجن المشدد لمدة عام واحد، إثر إدانتهما بجريمة قتل شاب طعنا بالأسلحة البيضاء. 

صدر الحكم من فوق منصة محكمة جنايات المنيا برئاسة المستشار وائل شعبان حافظ، وعضوية المستشارين أحمد سامي المنوفي وشريف محمود سامي، وبحضور أمانة سر مصطفى محمود عبد العزيز، حيث تضمن منطوق حكم محكمة جنايات المنيا إلزام المحكوم عليهما بالمصاريف الجنائية وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة للفصل فيها، بعد ثبوت تورطهما في قتل المجني عليه عمر محمد شحاتة في مشاجرة دامية نشبت بسبب خلافات سابقة.

كواليس ليلة الغدر بشوارع مركز المنيا

تعود فصول المأساة التي نظرتها محكمة جنايات المنيا إلى غضون عام 2025، حينما تحولت مشادة كلامية عابرة إلى معركة شوارع استخدمت فيها الأسلحة البيضاء. 

وكشفت تحقيقات القضية المعروضة أمام محكمة جنايات المنيا أن المتهم الأول عبد الرحمن علي أحمد، البالغ من العمر 25 عاما، والمتهم الثاني محمد علي أحمد، البالغ من العمر 24 عاما، وكلاهما يعملان بالأعمال الحرة، عقدا العزم على تأديب المجني عليه إثر خلافات نشبت بينهم. 

وأشارت أوراق القضية في محكمة جنايات المنيا إلى أن المتهمين تربصا بالضحية في أحد شوارع مركز المنيا، وما إن ظفرا به حتى انهالا عليه بالضرب، وقام الأول بتسديد طعنة نافذة أودت بحياته قبل وصوله إلى المستشفى.

تحقيقات النيابة العامة وقرار الإحالة للجنايات

بناء على البلاغ الوارد للأجهزة الأمنية، باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة تحت إشراف المستشار محمد أبو كريشة، المحامي العام لنيابات جنوب المنيا، والذي أمر بإحالة المتهمين إلى محكمة جنايات المنيا بتهمة القتل العمد. 

واستندت النيابة في قرار إحالتها إلى شهادات شهود العيان الذين أكدوا نشوب مشاجرة عنيفة قام خلالها المتهمان بالاعتداء على الضحية، وهو ما اعتبرته محكمة جنايات المنيا دليلا دامغا على توافر نية الاعتداء البدني الذي أفضى إلى الموت. 

وطالبت النيابة بتطبيق أقصى مواد قانون العقوبات على المتهمين ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه استخدام العنف والقتل وسيلة لتصفية الحسابات الشخصية.

تقرير الطب الشرعي ومعاينة سلاح الجريمة

تضمن ملف القضية أمام محكمة جنايات المنيا تقريرا مفصلا من مصلحة الطب الشرعي، والذي أكد أن وفاة الشاب عمر محمد شحاتة نتجت عن جرح طعني غائر باستخدام آلة حادة "سكين"، مما تسبب في تهتك بالأعضاء الحيوية ونزيف حاد أدى إلى هبوط في الدورة الدموية. 

كما أثبتت معاينة الأدلة الجنائية المقدمة إلى محكمة جنايات المنيا وجود آثار دماء بموقع المشاجرة تتطابق مع فصيلة دم المجني عليه. وواجهت المحكمة المتهمين بالأدلة والمضبوطات، ولم تستطع هيئة الدفاع نفي واقعة التعدي، مما دفع محكمة جنايات المنيا لإصدار حكمها المشدد ضد العاملين اللذين ضيعا مستقبلهما خلف قضبان السجن بسبب لحظة غضب طائشة.

مرافعة الدفاع وكلمة القضاء الأخيرة

خلال جلسات المحاكمة أمام محكمة جنايات المنيا، دفع محامو المتهمين بانتفاء نية القتل العمد ومحاولة تصوير الواقعة على أنها مشاجرة عادية لم يقصد منها إزهاق الروح، إلا أن محكمة جنايات المنيا بما لها من سلطة تقديرية، وبعد فحص كافة جوانب القضية، رأت أن العقوبة المقررة تتناسب مع جرم المتهمين وظروف الواقعة. 

وبصدور هذا الحكم، يسدل الستار على قضية القتل التي شغلت أهالي مركز المنيا، لتؤكد محكمة جنايات المنيا مرة أخرى أن القصاص قادم لا محالة، وأن لغة الدم والسكاكين لا تجلب إلا الضياع والسجن، محذرة من مغبة الانجراف وراء الخلافات التي تنتهي بجرائم القتل.

أول فبرائر.. مستأنف جنايات الجيزة تؤجل القصاص من مزارع قتل سائقا بالرصاص جنايات جنوب سيناء تضع طباخا خلف القضبان لهتكه عرض طفلة جزائرية جنايات جنوب سيناء تضرب بيد من حديد وتسجن شابا فلسطينيا 5 سنوات محكمة الأسرة تنصف زوجة معلقة عانت مرارة الغربة والإهمال 7 سنوات جنايات مصر الجديدة تؤدب خلايا الإرهاب بالسجن المشدد 15 سنة جنايات القاهرة الجديدة تودع تاجر خلف القضبان لتعذيبه بلوجر شهيرة فاجعة كبرى على طريق الخرطوم كوستي يخلف مصابين ويحصد 65 ضحية بالسودان جنايات الفيوم تمنح براءة كاملة لعصابة الهجرة غير الشرعية جنايات القاهرة تقضي بالمشدد خمسة عشر عاما على مؤسس خلية مصر الجديدة حبس المتهمة بدهس الطالبة جنى أمام مدرسة الشروق عاما وغرامة 5 آلاف

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محكمة جنايات المنيا جريمة قتل السجن المشدد مركز المنيا محکمة جنایات المنیا

إقرأ أيضاً:

قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل

وجهت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، إميلي ثورنبيري، انتقادات حادة لحكومة حزب العمال التي تنتمي إليها، متهمة إياها بالفشل في نصرة الفلسطينيين وعدم اتخاذ خطوات عملية كافية لوقف السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة أن لندن "خذلت الشعب الفلسطيني" واكتفت بإطلاق المواقف السياسية دون ممارسة ضغوط مؤثرة على إسرائيل.

وفي واحدة من أقوى الانتقادات التي تصدر عن شخصية بارزة داخل حزب العمال تجاه سياسة الحكومة في الشرق الأوسط، ونقلتها صحيفة "الغارديان"، قالت ثورنبيري إن اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين قبل أكثر من ثمانية أشهر كان ينبغي أن يكون "الخطوة الأولى ضمن سلسلة من الإجراءات"، إلا أن الحكومة لم تتخذ بعد ذلك خطوات ملموسة لدفع حل الدولتين أو حماية الفلسطينيين من الانتهاكات المستمرة.

وأضافت خلال فعالية عقدت في وستمنستر بتنظيم من منظمات داعمة للفلسطينيين، أن "الاعتراف كان البداية فقط، لكن أين الخطوة الثانية والعاشرة؟ ماذا نفعل فعلياً؟"، معتبرة أن السياسة البريطانية الحالية تفتقر إلى الطموح المطلوب لمواجهة الأزمة الفلسطينية.

انتقاد لإسرائيل و"شعور مذهل بالإفلات من العقاب"

وهاجمت ثورنبيري الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرة أن لديها "شعوراً مذهلاً بالإفلات من العقاب"، مشيرة إلى إعلان نتنياهو أخيراً عزمه فرض السيطرة على أكثر من 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة.

وقالت إن ما يجري في الضفة الغربية "غير قابل للاستمرار"، متحدثة عن تهجير عائلات فلسطينية من منازلها، وتعرض مجتمعات بأكملها للتهديد المستمر، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع الاستيطان.

وأكدت أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافياً، داعية إلى خطوات عملية تجعل استمرار التوسع الاستيطاني "مكلفاً اقتصادياً وسياسياً".

دعوات لفرض عقوبات على المستوطنات

وشددت البرلمانية العمالية على أن على بريطانيا أن تترجم مواقفها القانونية إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً بعد الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية.

وقالت إن منطق القانون الدولي يقتضي حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات على المتورطين في الأنشطة الاستيطانية.

كما دعت إلى منع الشركات البريطانية من المساهمة في مشاريع مرتبطة بالمستوطنات، وتشديد القيود على شبكات التأمين والتمويل التي تسهم في استمرارها.

وأضافت أن بريطانيا مطالبة بقيادة تحرك دولي لإحياء التحالف الدولي الذي دعم الاعتراف بدولة فلسطين خلال عام 2025، والعمل على تنسيق ضغوط جماعية تجعل استمرار الاستيطان أمراً غير قابل للاستدامة.

هجوم على ترامب

وفي جانب آخر من حديثها، وجهت ثورنبيري انتقادات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهمة إياه بالتخلي عن غزة بعد إعلانه التوصل إلى وقف إطلاق نار.

وقالت إن ترامب أعلن ما وصفه بـ"الانتصار العظيم" ثم ابتعد عن الملف، بينما لا يزال الفلسطينيون يعيشون وسط الدمار والمعاناة الإنسانية.

وأضافت أن الحديث عن وقف إطلاق نار حقيقي لا ينسجم مع الوقائع على الأرض، مشيرة إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.

وتابعت: "غزة ليست خارج الأخبار فقط، بل أصبحت خارج الاهتمام السياسي الدولي، في وقت لا يزال سكانها يعيشون بين الأنقاض ويواجهون ظروفاً لا تطاق".

دعوة لدور بريطاني أكبر

ورأت ثورنبيري أن المأساة الإنسانية في غزة تمثل دليلاً على فشل المجتمع الدولي في التدخل مبكراً وممارسة ضغوط فعالة لمنع تفاقم الأزمة، محذرة من تكرار السيناريو نفسه في الضفة الغربية.

ودعت الحكومة البريطانية إلى استعادة دورها الدبلوماسي القيادي عبر تنظيم مؤتمرات وتحركات دولية جديدة تضع القضية الفلسطينية مجدداً في صدارة الاهتمام العالمي.

وقالت إن بريطانيا كثيراً ما تُوصف بأنها قوة قادرة على جمع الأطراف المختلفة حول طاولة واحدة، مضيفة: "إذا كان ذلك صحيحاً، فهذا هو الوقت المناسب لإثباته"، مطالبة لندن بقيادة جهود دبلوماسية أكثر فاعلية لإنهاء الحرب والدفع نحو تسوية سياسية عادلة ومستدامة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.




وإميلي ثورنبيري هي سياسية بريطانية بارزة تنتمي إلى حزب العمال، وتشغل حالياً رئاسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، إحدى أهم اللجان البرلمانية الرقابية المعنية بمتابعة السياسة الخارجية والأمن القومي.

انتُخبت نائبة في البرلمان لأول مرة عام 2005 عن دائرة إزلنغتون ساوث وفينسبري في شمال لندن، وارتبط اسمها لسنوات بالجناح اليساري داخل حزب العمال. وتولت خلال مسيرتها عدة مناصب في حكومة الظل العمالية، أبرزها وزيرة الخارجية في حكومة الظل بين عامي 2016 و2020 خلال قيادة جيرمي كوربين للحزب.

عُرفت ثورنبيري بمواقفها المنتقدة للحروب والتدخلات العسكرية الغربية، كما تعد من الأصوات الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين داخل حزب العمال. وخلال السنوات الأخيرة برز دورها في مراقبة أداء الحكومات البريطانية المتعاقبة في ملفات السياسة الخارجية، خصوصاً ما يتعلق بالشرق الأوسط والعلاقات الدولية.

وتحظى تصريحاتها باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية البريطانية نظراً لموقعها البرلماني المؤثر وخبرتها الطويلة في ملفات الدبلوماسية والسياسة الخارجية، فضلاً عن كونها من الشخصيات التي تُعد مرجعاً داخل حزب العمال في القضايا الدولية.


مقالات مشابهة

  • السجن المشدد 7 سنوات لشخص قتل زوجته بقنا
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • «مسافة بين ثورتين».. كمال القاضي يوثق معركة الوعي في مصر
  • أبو عبيدة: مسلسل القتل اليومي لأهلنا بغزة يضع الوسطاء أمام لحظة الحقيقة
  • ضبط المتهمين بالتعدى علي أسره بالضرب بإستخدام أسلحة بيضاء بالدقهلية
  • جنايات المنيا تعاقب تشكيلاً عصابياً بالعدوة بالمشدد 15 عاماً وغرامة 300 ألف جنيه
  • محكمة الاحتلال تحكم بالسجن على 3 فتية مقدسيين
  • في معركة الاستقلال (5): هندسة التوازن.. كيف تناور الدول بين القوى الكبرى؟
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات