الإرهاق الذهني المزمن.. علامات تحذيرية وتأثيرات خطيرة على الصحة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
يحذر خبراء الصحة النفسية من تزايد حالات الإرهاق الذهني المزمن، وهي حالة يعاني فيها الشخص من استنزاف عقلي مستمر نتيجة الضغوط اليومية، وكثرة التفكير، والعمل لساعات طويلة دون فترات راحة كافية. وتشير الدراسات إلى أن هذا النوع من الإرهاق لا يقل خطورة عن التعب الجسدي، بل قد تكون آثاره أعمق وأكثر تأثيرًا على الصحة العامة.
ويؤكد الأطباء أن من أبرز علامات الإرهاق الذهني الشعور الدائم بالتعب رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم، ضعف التركيز، النسيان المتكرر، تقلب المزاج، والعصبية الزائدة. كما قد يظهر في صورة صداع مستمر، اضطرابات في النوم، أو فقدان الحافز تجاه الأنشطة اليومية، وهي مؤشرات غالبًا ما يتم تجاهلها أو ربطها بالإجهاد المؤقت.
ويشرح المتخصصون أن استمرار الإرهاق الذهني دون علاج قد يؤدي إلى مشكلات صحية أكبر، مثل ضعف الجهاز المناعي، زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق، وارتفاع مستويات هرمون التوتر في الجسم، ما ينعكس سلبًا على القلب والجهاز العصبي. كما قد يؤثر على الأداء المهني والعلاقات الاجتماعية، ويقلل من جودة الحياة بشكل عام.
وينصح الخبراء بضرورة تنظيم الوقت وتحديد فترات راحة قصيرة خلال اليوم، إلى جانب ممارسة أنشطة تساعد على تصفية الذهن مثل المشي، تمارين التنفس، أو التأمل. كما يؤكدون على أهمية النوم المنتظم، تقليل استخدام الهاتف قبل النوم، والحفاظ على نظام غذائي متوازن يدعم صحة الدماغ.
في الختام، يشدد الأطباء على أن الانتباه المبكر لعلامات الإرهاق الذهني المزمن والتعامل معها بجدية يعد خطوة أساسية للحفاظ على الصحة النفسية والجسدية، مؤكدين أن الراحة الذهنية ليست رفاهية، بل ضرورة لا غنى عنها في نمط الحياة الحديث.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: خبراء الصحة النفسية الضغوط اليومية الدراسات التعب الجسدي الصحة العامة
إقرأ أيضاً:
قلة النوم قبل سن الـ50… عامل خطر قد يزيد احتمال الإصابة بالسرطان!
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | متابعات
تشير دراستان كبيرتان إلى أن قلة النوم، قد تكون السبب وراء الارتفاع العالمي في تشخيص الإصابة بالسرطان، لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا.
ووفقا لصحيفة “الجارديان”، ارتفع عدد الشباب الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض بنسبة تقارب 80% خلال ثلاثة عقود، وزادت حالات الإصابة بالسرطان المبكر في جميع أنحاء العالم من 1.82 مليون حالة عام 1990، إلى 3.26 مليون حالة عام 2019، بينما ارتفعت وفيات السرطان بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين الأربعين والثلاثين عامًا أو أقل بنسبة 27%.
اسباب ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان
لا يزال الخبراء يحاولون فهم أسباب هذا الارتفاع. ومع ذلك، تشير الأبحاث التي عُرضت في أكبر مؤتمر عالمي للسرطان، وهو الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري في شيكاغو، إلى أن أنماط النوم غير المنتظمة لدى الشباب قد تكون عاملاً مساهماً.
قامت دراستان بقيادة مركز إم دي أندرسون للسرطان في هيوستن، تكساس، وهو أحد أبرز منظمات أبحاث السرطان في العالم، بتحليل البيانات الصحية لأكثر من 18 مليون بالغ في الولايات المتحدة تتراوح أعمارهم بين 18 و 50 عامًا.
العلاقة بين اضطرابات النوم وخطر الإصابة بالسرطان
وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء أو الثدي أو الرحم أو المبيض في سن مبكرة، وفي بعض الحالات كان الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا، والذين تم تشخيص إصابتهم بالأرق، أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بثلاثة أضعاف خلال خمس سنوات.
وقال الباحثون: “تشير هذه النتائج إلى أن اضطراب النوم قد يمثل عامل خطر ذي صلة سريرية وقابل للتعديل في تصنيف مخاطر الإصابة بالسرطان المبكر، ويستدعي مزيدًا من البحث”.
وأضافوا أن هناك أسباب محتملة من الناحية الفسيولوجية تنشأ عن قلة النوم، ولكن أيضًا حقيقة أنه عندما يكون المرء محرومًا من النوم يصعب عليه أن يعيش حياة صحية ، فهناك المزيد من الشرب، والمزيد من السمنة، وقلة ممارسة الرياضة، والمزيد من التدخين وما إلى ذلك، وقد تكون هذه هي الأسباب التي تسبب أي زيادة محتملة في المخاطر.
في الوقت نفسه، يمكن للناس تقليل خطر إصابتهم بالسرطان عن طريق عدم التدخين، والحفاظ على وزن صحي، والبقاء آمنين من أشعة الشمس