على متن الجرارات، دخل نحو مئة مزارع إلى وسط باريس، الخميس، للاحتجاج على اتفاق التجارة الحرة المقترح بين الاتحاد الأوروبي وتكتل ميركوسور.

ويضم تكتل ميركوسور دولا بينها البرازيل، ومن شأن الانضمام إليه أن يؤدي لتدفق سلع غذائية رخيصة نحو أوروبا، مما ينذر بتدني مداخيل وأرباح المزارعين الأوروبيين.

وفي تصريحات لإذاعة أوروبا1 قال برتراند فينتو، رئيس ثاني أكبر اتحاد زراعي في فرنسا: "لقد أنجزت المهمة".

وبعد عقد اجتماع مع رئيسي مجلسي البرلمان، قال برتراند فينتو: إن "النواب قد ساهموا في موت الزراعة الفرنسية على مدى السنوات الثلاثين الماضية".

التصريحات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي لم ترضِ اتحاد "التنسيق الريفي" المعروف بمواقفه المعارضة لاتفاق التبادل الحر المقترح بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور الأميركية اللاتينية.

كما يعارض الاتحاد طريقة إدارة الحكومة لانتشار مرض الجلد العقدي المعدي بين الأبقار، وهي مسألة أثارت احتجاجات مزارعين خلال ديسمبر في جنوب غرب فرنسا.

وأكد فينتو على قناة "بي إف إم تي في" التلفزيونية "لم نتلقَّ أي رد"، منددا بمشكلة "فرنسية" تتعلق بالمعايير التقييدية المفرطة، ومكررا اقتراح النقابة القريبة من اليمين المتطرف في الجنوب الغربي، بإلغاء الوكالات البيئية.

واجتمع ممثلون عن الاتحاد مع مسؤولين برلمانيين أمام قوس النصر، ثم أمام الجمعية الوطنية. كما اصطفت الجرارات أمام برج إيفل قبل الفجر، حاملة لافتات كُتب عليها: "لا لميركوسور".

يذكر أن برج إيفل من أهم المعالم السياحية على مستوى العالم، ويزوره في المعدل 7 ملايين شخص سنويا، 80% منهم أجانب، ويبلغ إجمالي عائده المالي كل سنة 78.5 مليون يورو.

ومن شـأن إغلاق الشوارع المؤدية إليه بالجرارات لفت انتباه الفرنسيين والأجانب على حد السواء إلى مطالب المزارعين.

إعلان

وقد توجهت رئيسة الجمعية الوطنية يائيل براون-بيفيه لفترة وجيزة للقاء المتظاهرين حوالي الساعة 11,00 صباحا (10,00 بتوقيت غرينتش)، حيث قُوبلت بهتافات استهجان وإهانات من بعض الحاضرين الذين طالبوها بالاستقالة.

جرار يغلق طريقا خلال مظاهرة لنقابات المزارعين في باريس (الفرنسية)تحركات غير قانونية

وأفادت وزارة الداخلية بدخول نحو 100 جرار إلى باريس، "لكنّ معظمها أوقف عند مداخل المدينة".

وقالت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجون، الخميس، في إذاعة فرانس إنفو العامة: إن الحكومة "لن تسمح" بتحركات "غير قانونية" للمزارعين في العاصمة.

لكنّ وزيرة الزراعة آني جينيفار دعت في بيان إلى "الهدوء" و"الحوار" في مواجهة المطالب والمخاوف "المشروعة".

وأمس الأربعاء، تم إحراز تقدم بروكسل في ما يتعلق بالأسمدة وواردات المنتجات الزراعية التي لا تستوفي المعايير المطبقة في أوروبا، لكنّ هذا التقدم لم يلقَ قبولا من جانب المزارعين.

ومن المتوقع أن تصوت فرنسا ضد هذا الاتفاق في بروكسل الجمعة، حتى لو كان ذلك يعني أنها ستكون في صفوف الأقلية، وفق وزير العلاقات مع البرلمان لوران بانيفوس.

 لكنّ الموقف الفرنسي النهائي سيصدر عن رئيس الوزراء والرئيس، وفق مود بريجون، كما أعلنت أيرلندا الخميس أنها ستصوت ضد اتفاق التجارة.

 من شأن هذا الاتفاق، الذي استغرق إعداده أكثر من 25 عاما، أن يخلق واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، مما يعزز التجارة بين الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة وتكتل ميركوسور، الذي يضم البرازيل وباراغواي والأرجنتين وأوروغواي.

لكنّ الكثير من المزارعين الأوروبيين يخشون تدفق سلع أرخص كلفة من البرازيل وجيرانها.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.

وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.

وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.

وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.

وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.

كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.


وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.

وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • جوارديولا يغلق الباب أمام الدوري السعودي ويتمسك بمواصلة مشواره الأوروبي
  • الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • تحرك برلماني ضد خفض حصة أسمدة قصب السكر: "يزيد أعباء المزارعين"
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل