أكد اللواء دكتور فوزي رمضان، الخبير السياسي والاستراتيجي، أن ما شهده العالم في فنزويلا مؤخرًا والقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليس مجرد عملية عسكرية عابرة، بل هو تنفيذ لمخطط استراتيجي بعيد المدى يهدف إلى صياغة إمبراطورية أمريكية جديدة تهيمن على موازين القوى والطاقة عالميًا.

وأوضح اللواء فوزي رمضان، خلال لقائه مع الإعلامي محمد قاسم، ببرنامج “ولاد البلد”، المذاع على قناة “الشمس”، أن اختيار فنزويلا لم يكن وليد الصدفة، فهي تمتلك قرابة ربع احتياطي العالم من النفط والغاز، وتقع فيما يسمى بـ"الحديقة الخلفية" لواشنطن، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتبنى استراتيجية واضحة لإعادة بناء أعظم إمبراطورية، واضعًا عينه على موارد فنزويلا بنفس الطموح الذي أبداه سابقًا تجاه جزيرة "جرينلاند".

وكشف عن أن العملية تهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية في آن واحد، متمثلة في حصار التنين الصيني ومنع المشروع الصيني من التمدد جهة الغرب عبر حرمان بكين من موارد الطاقة الفنزويلية، فضلًا عن تحجيم النفوذ الإيراني وإضعاف أوراق الضغط الإيرانية قبل الدخول في مواجهة مباشرة محتملة مع طهران، علاوة على الهيمنة على سوق الطاقة وضمان بقاء مخزونات النفط الضخمة تحت السيادة الأمريكية المباشرة.

وفي إجابته حول طبيعة التحرك، أكد أن ما حدث هو مخطط استراتيجي وليس مجرد استهداف عسكري عشوائي، موضحًا أن الاستخبارات الأمريكية نجحت في اختراق الدائرة الضيقة للرئيس الفنزويلي مادورو داخل القصر الرئاسي، وصولاً إلى نوابه ومسؤولين كبار عملوا لحساب واشنطن، معقبًا: "لهذا السبب كانت العملية يسيرة على قوات النخبة (دلتا فورس)، حيث تم تنفيذها بأقل خسائر ممكنة، وانتهت باعتقال مادورو وزوجته واقتيادهما للمحاكمة في الولايات المتحدة، في مشهد يضرب عرض الحائط بالقانون الدولي التقليدي".

وحذر من أن هذه الواقعة تؤسس لنظام عالمي جديد، حيث باتت السيادة الوطنية للدول في خطر، متسائلًا: "هل سيصمت العالم أمام نهج اعتقال الرؤساء ومحاكمتهم خارج حدودهم؟، ومن هي الدولة التي ستكون عليها الدائرة في المرة القادمة؟".

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مادورو اعتقال مادورو ترامب نيكولاس مادورو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو

إقرأ أيضاً:

هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.

وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.

وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.

وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.

وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.

واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.

مقالات مشابهة

  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • العد العكسي ينطلق... 9 أيام تفصل الجماهير والمنتخبات عن بداية نهائيات كأس العالم
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
  • هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
  • وكالة الطاقة: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • حصري.. اعتقال مسؤول يهز قطاع النفط في العراق (صور)
  • بالأرقام.. إنجاز تاريخي في المونديال يرسخ مكانة الدوري السعودي عالميًا