اتفاقية بين الحكومة السورية ورجل أعمال مرتبط بنظام الأسد تثير انتقادات
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
كشف رجل الأعمال محمد حمشو عن اتفاق مع الحكومة السورية لفتح صفحة جديدة دون الدخول في أي سجالات أو نقاشات تتعلق بتاريخه السابق مع نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، مما أثار انتقادات للحكومة حول ماهية "الصفقات الخفية" لشخصيات قد تكون متورطة في دماء الأبرياء السوريين.
وقال حمشو -في منشور على صفحته في فيسبوك- إنه تم اليوم توقيع اتفاق شامل بيني وبين الحكومة الجديدة، وذلك وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة.
وأضاف حمشو أن هذا الإجراء يأتي في إطار تنظيم وتثبيت الوضع القانوني، وفتح صفحة جديدة، دون الدخول في أي سجالات أو نقاشات تتعلق بالمراحل السابقة.
وأشار إلى أن سوريا اليوم تمر نحو مرحلة جديدة "عنوانها الأمل وبناء المستقبل، من خلال التعاون الإيجابي مع مؤسسات الدولة والهيئات والقطاع الخاص".
من جهتها، قالت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع إن التسوية مع حمشو جرت في إطار برنامج الإفصاح الطوعي، الذي أطلقته اللجنة حديثا بهدف تحقيق العدالة الاقتصادية وضمان شفافية الأصول والممتلكات لدى رجال الأعمال الذين يشتبه في اكتسابهم للحسابات والمصالح من قربهم من النظام السابق.
وترددت منذ مطلع 2025 أنباء التسوية قيل إنها صفقة بمليارات الدولارات وعقدت مع لجنة خاصة يديرها شخص يعرف باسم "أبو مريم الأسترالي".
كيف ارتبط حمشو بمأساة السوريين؟بعد نحو 3 أشهر من انطلاق الثورة السورية، أدرج الاتحاد الأوروبي حمشو إلى قائمة العقوبات، وبعد شهرين فقط لحقته العقوبات الأميركية، وكان السبب هو دعمه وارتباطه بنظام الأسد.
لاحقا، ارتبط اسم حمشو بـ"تجارة الخردة وأسقف منازل المهجرين"، حيث كان معمله في عدرا أحد الوجهتين الوحيدتين لتجميع الحديد قبل إعادة بيعه بالتعاون مع "الفرقة الرابعة"، التي يديرها ماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع بشار.
وتشير التقديرات إلى أنه جنى من هذه التجارة نحو 10 ملايين دولار في شهرين فقط خلال عام 2019.
إعلانوقوبل بيان حمشو بانتقادات شديدة للحكومة حول ماهية "الصفقات الخفية" التي تعقدها والمسار الذي تسلكه على طريق المحاسبة.
لا تسقط بالتقادممن جهتها، أصدرت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بيانا أكدت فيه أنه لا وجود لأي عفو ضمن مسار العدالة الانتقالية عن مرتكبي الجرائم والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، أو عن كل من شارك أو نفذ أو موّل أو حرّض على ارتكابها.
وأضافت الهيئة في بيانها أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن تبريرها أو التغاضي عنها تحت أي ظرف أو مسمّى.
وأشارت إلى أن أي إجراءات أو تسويات ذات طابع إداري أو اقتصادي تتداول حاليا هي غير مرتبطة بمسار العدالة الانتقالية، ولا تشكل بأي حال من الأحوال بديلا عن المساءلة القضائية، كما أنها لا تمنح حصانة قانونية دائمة أو إعفاء من المسؤولية، بحسب البيان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
كوريا الجنوبية واليابان تبحثان اتفاقية ثنائية لدعم لوجستي عسكري.. التفاصيل
على الرغم من أن كوريا الجنوبية لا تزال تحتفظ بموقف حذر بشأن الدعم العسكري والتعاون بينها وبين اليابان، أوضح وزير الدفاع الكوري الجنوبي آن غيو-بيك اليوم الأحد الموافق 31 مايو، أن كوريا الجنوبية واليابان بحثتا اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة (ACSA) التي تسمح لكلا البلدين بتقديم الدعم العسكري اللوجستي لبعضهما.. وفقاً لما نقلته وكالة يونهاب للأنباء.
وأدلى "آن" بهذه التصريحات للصحفيين في منتدى دفاعي في سنغافورة بعد يوم من محادثاته الثنائية مع نظيره الياباني شينجيرو كويزومي على هامش قمة الأمن الآسيوي، المعروفة أيضًا باسم حوار شانغريلا.
وقال الوزير "دارت مناقشات بشأن اتفاقية محتملة للإمدادات والخدمات المتبادلة" وامتنع عن مزيد من التعليق.
وأضاف "بما أن هذه القضية تتطلب تفهم واقتناع شعبي للبلدين، فإننا لا تزال نعتقد أنه ينبغي علينا توخي الحذر".
وهذه أول مرة يصرح فيها مسؤول في إدارة لي جيه ميونغ بأن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة نوقشت بين سلطات البلدين الدفاعية، بعدما طرحتها اليابان، رغم أنها لم تكن مدرجة على جدول الأعمال الرسمي.
يشار إلى أن اتفاقية الإمدادات والخدمات المتبادلة هي اتفاقية ثنائية بين الولايات المتحدة وحلفائها لتسهيل تبادل الإمدادات والخدمات اللوجستية مثل الغذاء والوقود والنقل، أثناء حالات الطوارئ.
وتسعى اليابان لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري ثنائية بين جيشها وجيش كوريا الجنوبية كوسيلة لتعزيز التعاون العسكري الثنائي وأيضا التعاون الثلاثي مع الولايات المتحدة، والمساعدة في توفير إطار عمل لردع أقوى ضد التهديدات الكورية الشمالية ونزعة الصين العدوانية.
ولكن سيئول كانت حذرة بشأن هذه القضية إلى حد كبير بسبب المخاوف من أنها قد تسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية بالانخراط في عمليات في شبه الجزيرة الكورية فضلا عن مراعاة علاقاتها مع بكين.
كما يشار إلى قضايا التاريخ الشائكة الناجمة عن الحكم الاستعماري الياباني لكوريا في الفترة من 1910 و1945 كسبب متعلق بنهج سيئول الحذر تجاه هذه القضية.