أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، خلال كلمته في ندوة «ما بعد الإرث: استدامة الشركات العائلية في دولة الإمارات»، أن الشركات العائلية تمثل محركاً رئيسياً لنمو الاقتصاد الوطني واستدامته، ودعامة أساسية لاقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.

وأوضح أن الوزارة، بالتعاون مع شركائها، أصدرت المرسوم بقانون اتحادي رقم (37) لسنة 2022 بشأن الشركات العائلية، الذي يشكّل إطاراً متكاملاً لحوكمتها وضمان استمراريتها بين الأجيال، إضافة إلى 4 قرارات وزارية أسفرت عن إنشاء السجل الموحد للشركات العائلية الذي يضم حالياً أكثر من 18 شركة، فضلاً عن تنظيم ميثاق الشركة العائلية وآليات شراء الحصص وإصدار فئات متعددة منها، بما يخلق بيئة تشريعية مستدامة تعزز نمو الأعمال وريادتها إقليمياً وعالمياً.


جاء ذلك خلال ندوة “ما بعد الإرث: استدامة الشركات العائلية في دولة الإمارات”، التي نظمها مكتب حبيب الملا ومشاركوه بالتعاون مع وزارة الاقتصاد ومجلس أبوظبي للشركات العائلية التابع لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي.
وقال سعادة شامس علي خلفان الظاهري، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي والعضو المنتدب، على أن الغرفة تواصل دورها كمحرك رئيسي لدعم استدامة الشركات العائلية، مؤكداً أن بناء نماذج حوكمة فعالة يسهم في ترسيخ ثقة المستثمرين وتعزيز تنافسية القطاع الخاص، بما يواكب توجهات الإمارة نحو اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وأوضح أن تبني ممارسات حوكمة حديثة يشكل أداة لضمان استدامة الأعمال العائلية وتعزيز مساهمتها في مسيرة التنمية الوطنية.
أما سعادة خالد عبد الكريم الفهيم، رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية وعضو مجلس إدارة الغرفة، فأكد أن الشركات العائلية تعد شريكاً رئيسياً في التنمية الاقتصادية لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات، مشيراً إلى أن المجلس يعمل، تحت مظلة الغرفة، على ترسيخ أفضل ممارسات الحوكمة وتعزيز التخطيط الاستراتيجي لضمان التعاقب بين الأجيال. وأوضح أن المجلس يسعى لحماية الإرث الاقتصادي والاجتماعي لهذه الشركات وضمان استدامتها على المدى الطويل عبر تطوير الأطر القانونية والتنظيمية التي تدعم مرونتها وقدرتها على التكيف.
وفي السياق ذاته، أشار سعادة مسعود رحمة المسعود، نائب رئيس مجلس أبوظبي للشركات العائلية وأمين صندوق مجلس إدارة الغرفة، إلى أن الاستثمار في الجيل القادم من قادة الشركات العائلية يمثل ركيزة أساسية لاستدامة هذه المنظومة، مؤكداً حرص المجلس على توفير منصات معرفية وحوارية تسهم في نقل الخبرات وتعزيز الوعي بأهمية الحوكمة والتخطيط المؤسسي المبكر كضمان لاستمرارية النجاحات عبر الأجيال.
من جهتها، أوضحت علياء حبيب الملا، رئيسة قسم النزاعات التجارية في مكتب حبيب الملا ومشاركوه، أن الندوة تشكل خطوة متقدمة في بناء حوار وطني متكامل حول مستقبل الشركات العائلية في دولة الإمارات، مؤكدة أن استدامة الإرث العائلي لا تتحقق بالصدفة، بل برؤية واضحة وميثاق عائلي متماسك وتخطيط مؤسسي متوازن بين مصالح الأجيال. وأعربت عن اعتزازها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد وغرفة أبوظبي ومجلس أبوظبي للشركات العائلية في مبادرة تُترجم رؤية القيادة الرشيدة نحو اقتصاد متنوع ومستدام.
وشهدت الندوة، التي نظمها مكتب حبيب الملا ومشاركوه بالتعاون مع وزارة الاقتصاد ومجلس أبوظبي للشركات العائلية، حضوراً واسعاً من قادة الأعمال والخبراء القانونيين والاقتصاديين، وتناولت في جلستين محوريتين الأطر القانونية والحوكمة المؤسسية والتجارب العملية في إدارة التعاقب بين الأجيال. ومن المقرر أن تواصل سلسلة «ما بعد الإرث» فعالياتها في عدد من إمارات الدولة خلال عام 2026، ضمن مبادرة وطنية لنشر ثقافة الحوكمة وتعزيز استدامة الشركات العائلية.


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”.

وقد حضر المؤتمر، الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.

تراجع معدل الإنجاب بنهاية 2025 .. وزير الصحة يعلن إغلاق صفحة «المناطق الحمراء»نائب وزير الصحة يتفقد الحجر الصحي بمطار القاهرة ويتابع إجراءات استقبال الحجاج والقادمينوزير الصحة: مصر مستعدة لتقديم الدعم لأوغندا والكونغو للسيطرة على الإيبولاوزير الصحة يعلن خطة تأمين طبي شاملة لاحتفالات عيد الأضحى 2026

وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، ‎أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة.

وأكد أن اقتصاديات الصحة أصبحت محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.

التجربة المصرية الرائدة

‎واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.

‎وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر.

وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.

الإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي

‎من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة.

وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.

‎وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة.

واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.

‎كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.

طباعة شارك وزير الصحة والسكان الصحة الشاملة ممثل منظمة الصحة العالمية وزير الصحة الأسبق البنك الدولي

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • هيئة السوق المالية: قبول طلب تقييد دعوى جماعية مقامة من أحد المستثمرين ضد بعض أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء لجنة المراجعة في إحدى الشركات الغذائية
  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بباريس
  • وزير التخطيط يشارك في اجتماعات مجلس منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على المستوى الوزاري بباريس
  • الصحة تنشر نموذج إجراءات مكافحة العدوى للتعامل مع إيبولا
  • رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
  • الأغذية العالمي: من واجبنا جميعًا ضمان عدم وصول العائلات اللبنانية إلى مرحلة المجاعة
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • الخلافات العائلية «كلمة السر».. كشف تفاصيل واقعة هروب «فتاة الشرقية»
  • شوبير يفجر مفاجأة بشأن انتقال الشحات وكوكا إلى بيراميدز