روسيا ترفض نشر قوات غربية في أوكرانيا وتهدد باستهدافها
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
هددت روسيا باستهداف أي قوات عسكرية ينشرها حلفاء أوكرانيا في الأراضي الأوكرانية، كضمانات لكييف في حال التوصل لاتفاق لإيقاف الحرب.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن حلفاء أوكرانيا في أوروبا أنهم اتفقوا على ضمانات أمنية رئيسية لكييف في قمة بباريس، تشمل نشر قوة لحفظ السلام، لكنّ موسكو أعلنت في أول تعليقاتها منذ القمة أنها لن تقبل نشر قوة مماثلة، واتهمت كييف وحلفاءها بتشكيل "محور حرب".
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الخميس، إنه في حال نشر الغرب وحدات وعناصر عسكرية في أوكرانيا، فستُعتبر أهدافا مشروعة.
وأشارت زاخاروفا، في بيان، إلى إعلان النوايا الموقّع في باريس الثلاثاء، بين "تحالف الراغبين" بقيادة فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا، والذي يحمل اسم "ضمانات أمنية موثوقة من أجل سلام قوي وطويل الأمد".
و"تحالف الراغبين" تشكيل دولي أُعلن عنه عقب قمة عُقدت بلندن في مارس/آذار 2025، جمعت قادة أوروبيين وممثلي منظمات دولية بهدف مناقشة آليات تعزيز السلام في أوكرانيا.
روسيا: الإعلان يسعى لعسكرة أوكرانياوأوضحت زاخاروفا أن الإعلان يسمح بنشر قوات دولية وقواعد عسكرية في أوكرانيا عقب أي وقف لإطلاق للنار، وتابعت: "هذه الوثيقة بعيدة كل البعد عن حل الأزمة، فالإعلان لا يهدف إلى ضمان سلام وأمن دائمين، بل إلى عسكرة أوكرانيا وتصعيد التوترات".
وحذرت من أن إنشاء وحدات عسكرية وقواعد ومستودعات وغيرها من منشآت البنية التحتية من قِبل الدول الغربية على الأراضي الأوكرانية سيُعتبر تدخلا أجنبيا، مشددة على أن ذلك سيشكّل تهديدا مباشرا "ليس فقط لأمن روسيا، بل أيضا لأمن الدول الأوروبية الأخرى".
وأكدت أن الأزمة لا يمكن حلها إلا باستئصال الأسباب الجذرية للقضية الأوكرانية، وضمان التزام كييف بمبدأ الحياد، واحترام الحقوق اللغوية والدينية للمواطنين الروس في أوكرانيا، وقبول الواقع الجغرافي.
إعلانوأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وزعماء آخرين عقب اجتماع "تحالف الراغبين" من أجل أوكرانيا في باريس، إعلان نوايا بشأن نشر قوات متعددة الجنسيات في المستقبل كضمان أمني لأوكرانيا بمجرد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتعتبر كييف أن الضمانات الملزمة قانونا لحلفائها بالدفاع عنها ضرورية لردع روسيا عن معاودة الهجوم في حال التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الأربعاء، إنه لم يحصل بعد على إجابة واضحة من حلفائه الأوروبيين بشأن كيفية الدفاع عن أوكرانيا في حال شنت روسيا هجوما جديدا بعد إبرام اتفاق محتمل لإنهاء الحرب.
هجمات روسية متواصلةفي الأثناء، تسعى أوكرانيا جاهدة لإعادة التدفئة والمياه إلى مئات الآلاف من الأسر، بعدما استهدفت هجمات روسية جديدة منشآت للطاقة أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه كامل في منطقتي دنيبروبيتروفسك وزاباروجيا.
وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية إن هجمات شنتها القوات الروسية في وقت متأخر من أمس الأربعاء، أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل شبه كامل عن منطقتين في جنوب شرقي البلاد.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال زيلينسكي: إن الهجمات "لا تشير بوضوح إلى أن موسكو تعيد النظر في أولوياتها".
وإلى جانب القصف المتواصل لمدينة دنيبروبيتروفسك، واصلت روسيا هجومها البري في المنطقة، حيث أعلنت السيطرة على قرية إضافية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فی أوکرانیا أوکرانیا فی فی حال
إقرأ أيضاً:
روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.
وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.
وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.