أبوظبي تستقبل المتأهلين لنهائيات “تحدي تكنولوجيا الغذاء”
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
تستقبل أبوظبي هذا الأسبوع عشرة مبتكرين عالميين في مجال التكنولوجيا الزراعية للتنافس على الجائزة الأولى في تحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات، وهي مسابقة عالمية تهدف إلى إيجاد حلول مبتكرة في مجال الأمن الغذائي العالمي.تتنوع مشاريع المتأهلين للنهائيات بين مزارع الحشرات المنتجة للبروتين وأدوات مدعومة بالذكاء الاصطناعي للحد من هدر الغذاء.
وسيشاركون قبيل انتهاء أسبوع أبوظبي للاستدامة في سلسلة من ورش العمل والجلسات التي ينظمها الشركاء، وتهدف إلى تزويدهم برؤى عملية حول منظومة الابتكار في أبوظبي، وتعزيز العلاقات وبناء الشراكات مع القطاع، بما يسهم في دعم توسّع أعمالهم انطلاقًا من دولة الإمارات لخدمة دول الجنوب العالمي وما بعده.
يسعى تحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات إلى تحديد الحلول الواعدة في مجال التكنولوجيا الزراعية وتوسيع نطاق تطبيقها في البيئات الجافة والمتأثرة بتغير المناخ، حيث تكون منظومات الأمن الغذائي أكثر عرضة للمخاطر. ويُنظم التحدي من قبل مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة بالتعاون مع شركة “تمكين”، ويتم تنفيذه بالشراكة مع مؤسسة غيتس، والمبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الطعام “نعمة” وشركة “سلال”. وتركّز الدورة الثالثة من تحدي تكنولوجيا الغذاء على مجالين رئيسيين، هما: زيادة الإنتاج الغذائي والحد من الفاقد والهدر الغذائي.
ويأتي المتأهلون النهائيون لهذا العام من 7 دول، بما في ذلك الإمارات، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وماليزيا، وكينيا، ومصر، وفرنسا. وقد حصل الفائزون في النسختين السابقتين من التحدي على تمويل إجمالي بقيمة 48 مليون دولار، وأطلقوا 50 مشروعاً تجريبياً في العديد من الأسواق.
وقالت ريما المقرّب، رئيس مجلس إدارة شركة “تمكين” والرئيس المشارك لتحدي تكنولوجيا الغذاء: “إن تلبية احتياجات عدد السكان المتزايد بوتيرة متسارعة لا تقتصر على زيادة الإنتاج الغذائي فحسب، بل تتطلب إحداث تحول شامل في منظومات الغذاء، والحد من الفاقد والهدر، وبناء سلاسل إمداد أكثر مرونة وشمولية واستدامة. ويُعدّ الابتكار المحلي والتعاون الدولي ركيزتين أساسيتين في هذا المسعى الملح”.
وأضافت : “يسهم تحدي تكنولوجيا الغذاء في دولة الإمارات في ربط المبتكرين الموهوبين الذين يعملون على مواجهة تحديات الأمن الغذائي في مجتمعاتهم، مع شركاء ومستثمرين قادرين على دعمهم وتوسيع نطاق تأثير حلولهم عالمياً. ومن خلال دعم اندماجهم في منظومة الابتكار العالمية المستوى في أبوظبي، وبالاستفادة من شبكة من الشركاء ذوي الرؤى المشتركة، يمكّن التحدي هذه الحلول من التوسع انطلاقاً من دولة الإمارات إلى دول الجنوب العالمي وما بعدها”.
تشمل أبرز محطات جدول أعمال المتأهلين خلال الأسبوع المقبل في أبوظبي جلسات نقاشية حول السياسات في مجلس المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الطعام “نعمة”، إلى جانب زيارة إلى “Hub71″، حيث سيتعرفون عن كثب على دور أبوظبي الريادي في دعم نمو الشركات الناشئة. وقد انضم فائزون سابقون في تحدي تكنولوجيا الغذاء إلى منظومة التكنولوجيا العالمية في أبوظبي، مستفيدين من برامج تتيح لهم الوصول إلى خبرات عالمية وفرص نمو نوعية في أبوظبي.
وقالت فاطمة الملا، أخصائي أول للتنمية في مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة: “تُعدّ مسابقة “تحدي تكنولوجيا الغذاء” نموذجاً يُحتذى به وخير دليل على الدور الريادي الذي تلعبه دولة الإمارات على صعيد تعزيز الابتكار وسُبُل التعاون الدولي، في سبيل إيجاد الحلول الفعّالة للتحديات العالمية القائمة. ونطمح من خلال استقطاب نخبة من أبرز روّاد الابتكار في مجال التكنولوجيا الزراعية من كافة أنحاء العالم إلى أبوظبي، الوجهة الرائدة للتميّز التكنولوجي والخبرات العالمية الواسعة في مجال التنمية، إلى توفير منصّة مبتكرة لترجمة الأفكار الواعدة ذات الإمكانات الكبرى إلى حلول قابلة للتطبيق على المستوى العالمي”.
قالت خلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في مؤسسة الإمارات والأمين العام للجنة مبادرة “نعمة”: “يتطور تحدي تكنولوجيا الغذاء ليصبح منصة مهمة لإحداث تحول في قطاع الغذاء، من خلال تحديد الابتكارات والتقنيات والحلول المناسبة التي تعالج تحديات سلاسل الإمداد، وتعزز الكفاءة، وتسهم في الوقاية من الفقد والهدر الغذائي أو الحدّ منهما على نطاق واسع. ويُعدّ مجلس مبادرة “نعمة” ركناً أساسياً في هذا النهج التعاوني، حيث يجتمع المتأهلون والشركاء وأصحاب المصلحة في حوار بنّاء حول قضايا الغذاء وسبل الحد من الفقد والهدر. وتُعدّ هذه النقاشات ضرورية لتوظيف هذه الابتكارات وتكييفها بما يتناسب مع السياق المحلي في دولة الإمارات، مما يسرع الوصول إلى نتائج ملموسة تعزز منظوماتنا الغذائية للأجيال القادمة”.
وقال أحمد علي علوان، الرئيس التنفيذي لـ”Hub71″: “تعكس شراكة Hub71 مع تحدي تكنولوجيا الغذاء التزامنا بدعم روّاد الأعمال الذين يطوّرون حلولًا مبتكرة لمعالجة تحديات الأمن الغذائي والاستدامة. ونتطلع إلى استضافة الشركات المختارة في أبوظبي، لتمكينها من الاستفادة من منظومتنا، بما يدعم نموّها”.
وسيشارك المتأهلون أيضاً في برنامج تدريبي متخصص لصقل العروض التقديمية تنظمه «كي بي دبليو فنتشرز» مع صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، وذلك بهدف تطوير عروضهم التقديمية والاستعداد للتواصل مع المستثمرين. كما سيزورون «واحة الابتكار» المتقدمة التابعة لشركة “سلال”، حيث سيتعرفون إلى تجارب فائزين سابقين في تحدي تكنولوجيا الغذاء تعاونوا مع شركة التكنولوجيا الزراعية والغذائية الرائدة في دولة الإمارات لتسريع تحويل الأفكار من مرحلة المفهوم إلى السوق. ويتضمن البرنامج كذلك زيارة إلى المركز الدولي للزراعة الملحية للاطلاع على أحدث الأبحاث المتعلقة بالمحاصيل المقاومة لتغير المناخ، إلى جانب أمسية تواصل حصرية تستضيفها “فينتشر سوق”، تهدف إلى تعزيز الروابط مع صناديق الثروة السيادية الإقليمية وكبار المستثمرين المؤسسيين من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
منذ الإعلان عن أسماء المتأهلين للنهائيات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في سبتمبر الماضي، شاركت الفرق العشرة في ست ورش عمل تحضيرية عن بُعد ركزت على دعم حاضنات الأعمال، والاندماج في السوق المحلية، وجهود البحث والتطوير.
سيتم الكشف عن أسماء الفائزين خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة، المنصة الرائدة في المنطقة التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة العالمية والابتكار المناخي. وسيتم اختيار الفائزين من قِبَل لجنة تحكيم تتألَّف من ثمانية أعضاء يمثّلون قطاعات متنوّعة، وهم معالي مريم المهيري، رئيس مكتب الشؤون الدولية في ديوان الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وريما المقرّب، رئيس مجلس إدارة شركة “تمكين”؛ وصاحب السموّ الملكي الأمير خالد بن الوليد بن طلال آل سعود، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “كيه بي دبليو فينتشرز”؛ وخلود حسن النويس، الرئيس التنفيذي للاستدامة في “مؤسسة الإمارات” وأمين عام لجنة مبادرة نعمة؛ والدكتور شمال محمد، الرئيس التنفيذي لـواحة الابتكار في شركة “سلال”؛ وشــيلي ســاندبرغ، نائب مدير أنظمة الغذاء التكيفية والعادلة في مؤسسة غيتس؛ والدكتورة أسمهان الوافي، المدير التنفيذي للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية؛ والدكتورة أغنيس كاليباتا، مؤسِسة ورئيسة مجموعة مستشاري “C4LMPact”.
سيحصل الفائزون على حزمة جوائز نقدية بقيمة إجمالية تبلغ 2 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى مزيد من الدعم العيني لتطوير وتوسيع نطاق مشاريعهم بالاستفادة من المزايا التي تقدمها منظومة الابتكار في دولة الإمارات وشبكاتها العالمية.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
عبدالله بن زايد يستقبل مدير الوكالة الذرية
استقبل الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجرى خلال اللقاء، الذي عقد في أبوظبي، بحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في دولة الإمارات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما تمثله من تهديد لأمن واستقرار المنطقة، فضلا عن انعكاساتها على أمن الملاحة البحرية الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.
كما تطرق الجانبان إلى الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي تعرضت لها الدولة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، وأصابت مولدا كهربائيا خارج المحيط الداخلي للمحطة، دون تسجيل أي إصابات أو أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية.
وجدد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إدانته الشديدة لهذا الاعتداء الإرهابي الغادر، والذي يعد انتهاكا خطيرا للقانون الدولي، مؤكدا ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية والالتزام بقواعد القانون الدولي.
كما جرى خلال اللقاء بحث علاقات التعاون المتميزة والممتدة لعقود بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن وعدم الانتشار.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات على مواصلة تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعم دورها المحوري في ترسيخ الأمن والسلامة النوويين على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أشاد سعادة رافائيل غروسي بالتعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبالتزام الدولة بأعلى معايير الشفافية والسلامة والأمن النووي، مؤكداً أهمية حماية المنشآت النووية المدنية من أي تهديدات أو أعمال عدائية حفاظاً على الأمن والاستقرار الدوليين
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.