ممارسة تمارين التأمل تحميك من الخرف لهذه الأسباب
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
أظهرت دراسة جديدة أن ممارسة التأمل مع التنفس البطيء والمتأني قد تقلل من خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر، أكثر من التأمل بدون ضبط التنفس. وأكد الباحثون أن هذه الفائدة ترتبط بانخفاض مستويات بروتين بيتا النشواني في الدم، وهو البروتين الذي يمكن أن يتجمع في الدماغ مكونًا ما يُعرف بـ"اللويحات"، أحد أبرز العلامات البيولوجية للمرض.
شملت الدراسة التي نُشرت في مجلة Psychophysiology 89 بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عامًا، ولم يكونوا يمارسون التأمل بانتظام سابقًا.
وقُسم المشاركون عشوائيًا إلى ثلاث مجموعات، مارست المجموعة الأولى التنفس ببطء، شهيق لمدة خمس ثوانٍ وزفير لمدة خمس ثوانٍ، لتحقيق معدل ستة أنفاس تقريبًا في الدقيقة، بينما تابعت المجموعة الثانية تنفسها الطبيعي دون ضبط الإيقاع.
استمرت جلسات التنفس 20 دقيقة مرتين يوميًا على مدار أسبوع كامل. وأظهرت نتائج التحليل الفسيولوجي أن المجموعة التي مارست التنفس البطيء شهدت تذبذبات ملحوظة في معدل ضربات القلب، مما يدل على تنشيط جهاز العصب المبهم المسؤول عن استرخاء الجسم ونظام "الراحة والهضم".
نتائج الدراسة: انخفاض بروتين بيتا النشوانيجمع الباحثون عينات الدم قبل وبعد الدراسة، وكشفت النتائج عن انخفاض مستويات بروتين بيتا النشواني لدى من مارسوا التأمل مع التنفس البطيء، في حين ارتفعت المستويات لدى المشاركين الذين مارسوا التأمل دون ضبط التنفس.
وأوضحت الدكتورة مارا ماثر، المؤلفة الرئيسية، أن هذا يشير إلى أن أنواع التأمل المختلفة قد تؤثر على الجسم بطرق متباينة، وأن التنفس البطيء يلعب دورًا أساسيًا في تقليل مؤشرات مرض الزهايمر البيولوجية.
حدود النتائج وتوصيات الخبراءعلى الرغم من النتائج المشجعة، يحذر الباحثون من أن انخفاض مستوى بروتين بيتا النشواني في الدم لا يضمن الوقاية الكاملة من الزهايمر.
وأكدوا أن الخرف يعتمد على عدة عوامل، تشمل الوراثة، والتغيرات الدماغية، ونمط الحياة، والتغذية، والنشاط البدني.
ومع تزايد حالات الخرف في المملكة المتحدة، والتي يُتوقع أن تصل إلى 1.4 مليون بحلول عام 2040، يشدد الخبراء على أهمية التشخيص المبكر، إذ يمكنه إبطاء تطور المرض والسيطرة على أعراضه، مثل فقدان الذاكرة، وصعوبة التركيز، وتقلب المزاج، ومشاكل متابعة المحادثات.
التأمل كخيار وقائي واعدتشير الدراسة إلى أن ممارسة التأمل مع التركيز على التنفس البطيء يمكن أن تكون أداة مفيدة للحفاظ على صحة الدماغ، لكنها ليست بديلاً عن أساليب الوقاية الشاملة مثل التغذية السليمة، والنشاط البدني، والمتابعة الطبية المنتظمة.
لمزيد من الدعم أو الاستشارة حول مرض الخرف، يمكن الاتصال بخط دعم جمعية الزهايمر على الرقم: 0333 150 3456، حيث يوفر مدقق الأعراض المساعدة في اكتشاف علامات الخرف مبكرًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التأمل علامات الخرف تجربة علمية صحة الدم مستويات بروتين التنفس البطيء فقدان الذاكرة
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب