بسبب نقص المبيعات.. خبراء يتوقعون الدخول في شتاء السيارات الكهربائية عالميا
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
يواجه قطاع النقل المستدام عالميًا تحديًا قاسيًا مع بداية عام 2026، حيث تشير التقارير الاقتصادية إلى دخول السوق في مرحلة وصفتها الأوساط بـ "شتاء السيارات الكهربائية".
فبينما كان التفاؤل سيد الموقف خلال السنوات الماضية، تضافرت عوامل سياسية واقتصادية لتخلق حالة من الركود أو التباطؤ الحاد في نمو المبيعات، مما دفع كبرى الشركات لإعادة حساباتها والعودة جزئيًا نحو المحركات الهجينة لمواجهة تقلبات الطلب.
تتوقع وكالات الأبحاث الاقتصادية مثل "بلومبرغ" أن تصل مبيعات السيارات الكهربائية عالميًا إلى نحو 24.3 مليون سيارة خلال عام 2026، وهو ما يمثل زيادة متواضعة بنسبة 12% فقط عن العام الماضي.
ورغم أن هذا الرقم يبدو إيجابيًا من حيث الكم، إلا أنه يعكس نكسة واضحة عند مقارنته بنسبة النمو القوية التي بلغت 23% في عام 2025، مما يؤكد أن الاندفاع العالمي نحو الكهرباء قد اصطدم بجدول من الواقعية الاستهلاكية والتحديات اللوجستية.
يعتبر السوق الأمريكي المتضرر الأكبر من هذه الموجة الباردة نتيجة تحولات جذرية في السياسات الفيدرالية، حيث أدى إلغاء الحوافز الضريبية وبرامج دعم المشتريين إلى تراجع القدرة الشرائية بشكل ملحوظ.
وقد دفع هذا التراجع شركات عملاقة مثل فورد وجنرال موتورز إلى تقليص خططها الطموحة، بل والعودة لتعزيز إنتاج السيارات الهجينة ذات المدى الممتد كبديل يراه المستهلك أكثر أمانًا وملاءمة في الوقت الحالي، خاصة مع بقاء تحديات البنية التحتية للشحن قائمة في العديد من الولايات.
تراجع الزخم في الصين وأوروبالم تكن الأسواق الكبرى الأخرى بمنأى عن هذا الشتاء، فقد شهدت الصين تقليصًا لبرامج الدعم الحكومي التي كانت المحرك الرئيسي للمبيعات لسنوات، مما أدى لتباطؤ وتيرة النمو المحلي ودفع الشركات الصينية نحو تكثيف التصدير لتعويض الفجوة. أما في أوروبا، فقد ساهم التردد في المضي قدمًا بقرارات حظر محركات الاحتراق الداخلي لعام 2035 في إضعاف الحماس الشعبي والمؤسسي، حيث أصبحت السيارات الهجينة والوقود الاصطناعي خيارات مطروحة بقوة على طاولة النقاش السياسي والتقني مجددًا.
رغم قتامة مشهد عام 2026، يرى خبراء الاقتصاد أن هذا التباطؤ هو مرحلة تصحيحية ضرورية لتنقية السوق، حيث يتوقعون انتعاشًا تدريجيًا في عامي 2027 و2028.
ويعتمد هذا التفاؤل المستقبلي على الانخفاض المستمر في أسعار البطاريات وتوجه الشركات نحو إطلاق طرازات اقتصادية موجهة للطبقة المتوسطة، مما قد يسهم في كسر الجمود الحالي وتحويل "شتاء الكهرباء" إلى ربيع جديد يعتمد على أسس مالية وتقنية أكثر استدامة وواقعية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيارات الكهربائية السيارات الكهربائية 2026 مبيعات السيارات الكهربائية السیارات الکهربائیة
إقرأ أيضاً:
ما الأطعمة الممنوعة عن «مرضى السكري»؟
يؤكد خبراء الصحة أن التحكم في مرض السكري لا يعتمد على الأدوية وحدها، بل يبدأ من المائدة اليومية، حيث يمكن لبعض الأطعمة أن تدفع مستويات السكر في الدم إلى الارتفاع بصورة حادة، الأمر الذي يضاعف على المدى الطويل احتمالات الإصابة بأمراض القلب والكلى وتلف الأعصاب وفقدان البصر.
وتشير تقارير صادرة عن الجمعية الأمريكية للسكري، ومنظمة الصحة العالمية، والاتحاد الدولي للسكري، إلى أن النظام الغذائي المتوازن يمثل أحد أهم الأسلحة في مواجهة المرض، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لأعداد المصابين حول العالم.
المشروبات المحلاة.. الخطر الأسرع
تأتي المشروبات الغازية والعصائر الصناعية ومشروبات الطاقة والمشروبات المحلاة في مقدمة المنتجات التي ينصح الأطباء بتجنبها.
وتوضح دراسات منشورة في دوريات طبية متخصصة أن الجسم يمتص السكريات السائلة بسرعة كبيرة مقارنة بالأطعمة الصلبة، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات الغلوكوز والإنسولين.
ويحذر الباحثون من أن عبوة واحدة من بعض المشروبات الغازية قد تحتوي على كميات من السكر تتجاوز الاحتياج اليومي الموصى به، ما يجعلها من أخطر الخيارات الغذائية بالنسبة لمرضى السكري.
الخبز الأبيض والأرز الأبيض.. كربوهيدرات سريعة الامتصاص
رغم انتشارها الواسع في معظم الأنظمة الغذائية، فإن الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعكرونة المصنعة من الدقيق الأبيض ترتبط بارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم.
ويعود ذلك إلى إزالة جزء كبير من الألياف والعناصر الغذائية أثناء عمليات التصنيع، ما يجعل الجسم يحولها إلى غلوكوز بسرعة أكبر مقارنة بالحبوب الكاملة.
وتشير أبحاث غذائية إلى أن استبدال الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة يساعد في تحسين التحكم بمستويات السكر وخفض مخاطر أمراض القلب.
الحلويات والمعجنات.. مزيج خطير
تجمع الحلويات التجارية والكعك والدونات والبسكويت والشوكولاتة المحلاة بين كميات مرتفعة من السكر والدهون والسعرات الحرارية.
ويؤكد خبراء التغذية أن هذا المزيج لا يؤدي فقط إلى اضطراب مستويات السكر، بل يساهم أيضًا في زيادة الوزن والسمنة، وهما من أبرز العوامل المرتبطة بتفاقم السكري من النوع الثاني.
الوجبات السريعة والأطعمة المقلية
تشير دراسات عديدة إلى أن الإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة المقلية يرتبط بارتفاع معدلات الالتهاب في الجسم وزيادة مقاومة الإنسولين.
كما تحتوي هذه الأطعمة غالبًا على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة والدهون المتحولة والملح، وهي عوامل ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
ويعد مرض القلب السبب الأكثر شيوعًا للوفاة بين المصابين بالسكري، ما يجعل اختيار الطعام الصحي ضرورة طبية وليس مجرد خيار غذائي.
اللحوم المصنعة
تشمل هذه الفئة النقانق والمرتديلا واللحوم المدخنة وبعض أنواع البرغر الجاهزة.
وأظهرت أبحاث طويلة الأمد ارتباط الاستهلاك المتكرر للحوم المصنعة بارتفاع احتمالات الإصابة بأمراض القلب واضطرابات التمثيل الغذائي وبعض أنواع السرطان.
كما تحتوي هذه المنتجات على نسب مرتفعة من الصوديوم والمواد الحافظة التي قد تؤثر سلبًا في الصحة العامة عند الإفراط في استهلاكها.
منتجات “قليلة الدسم” ليست دائمًا صحية
يعتقد كثيرون أن المنتجات المكتوب عليها “قليلة الدسم” أو “خالية من الدهون” تمثل خيارًا مثاليًا، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن العديد من هذه المنتجات تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف لتعويض فقدان النكهة.
لذلك ينصح الأطباء بقراءة الملصقات الغذائية بعناية وعدم الاعتماد على العبارات التسويقية وحدها عند اختيار المنتجات.
الفواكه المجففة وبعض العصائر
رغم فوائد الفواكه الطبيعية، فإن الفواكه المجففة تحتوي على تركيز مرتفع من السكريات بسبب فقدان الماء.
كما أن العصائر، حتى الطبيعية منها، قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر الطبيعي مع غياب الألياف الموجودة في الثمرة الكاملة، ما يجعل تأثيرها على سكر الدم أسرع.
الصلصات والمنتجات المخفية السكر
يحذر خبراء التغذية من أن السكر لا يوجد فقط في الحلويات والمشروبات، بل يضاف أيضًا إلى العديد من المنتجات اليومية مثل الكاتشب وبعض أنواع الصلصات الجاهزة وحبوب الإفطار المنكهة والزبادي المحلى.
وتؤكد الدراسات أن هذه المصادر الخفية للسكر قد تؤدي إلى تجاوز الكميات الموصى بها دون أن يلاحظ المستهلك ذلك.
ماذا ينصح الخبراء؟
يوصي الأطباء بأن يعتمد مرضى السكري على نظام غذائي غني بالخضروات والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك والمكسرات والبروتينات قليلة الدهون.
كما ينصحون بمراقبة أحجام الحصص الغذائية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وإجراء فحوص دورية لمستويات السكر في الدم.