علماء يطورون برنامج بالذكاء الاصطناعي يكشف عن سرطان المعدة من لسانك فقط
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
طور باحثون برامج ذكاء اصطناعي متقدمة تتميز بقدرتها على فحص اللسان للكشف المبكر عن أمراض مثل السكري، فقر الدم، وسرطان المعدة، هذه التقنية تعتمد على تحليل شامل ودقيق للون وملمس وشكل اللسان، ما يمكنها من اكتشاف تغييرات دقيقة قد تتجاوز ملاحظة الأطباء باستخدام العين المجردة.
من المعروف أن الأطباء لطالما نظروا إلى فحص اللسان كأداة تعكس الصحة العامة للفرد، حيث يمكن أن تكون تغيرات اللون أو الملمس علامات على أمراض متعددة.
بحسب دراسة نشرتها مجلة متخصصة في التكنولوجيا، أظهر برنامج الذكاء الاصطناعي إمكانيات واعدة بعد تشخيصه 58 حالة من أصل 60 لمرضى السكري وفقر الدم من خلال صورة واحدة فقط للسان. وفي دراسة أخرى، أثبت البرنامج نجاحه في الكشف عن سرطان المعدة عبر التعرف على تغيرات طفيفة كزيادة سمك طبقة اللسان السطحية، فقدان غير منتظم للون، وظهور بقع حمراء ترتبط بالتهاب الجهاز الهضمي. وعند مقارنة نتائجه مع الفحوصات التقليدية مثل التنظير أو التصوير المقطعي، أظهر البرنامج دِقَّة تراوحت بين 85% و90% وفقًا لموقع eClinicalMedicine.
يشير البروفيسور دونغ شو، المختص في المعلوماتية الحيوية بجامعة ميسوري، إلى أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على تحليل الأنماط الإحصائية لآلاف الصور وربطها بالبيانات السريرية لتحديد السمات البصرية المتكررة لدى المصابين بأمراض معينة. تشمل هذه السمات تدرج اللون وملمس السطح ومستويات الرطوبة، إلى جانب سماكة البنية والتشققات أو الانتفاخات.
رغم هذه الإنجازات، يشدد الخبراء على أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه أن يكون بديلاً كاملاً للطبيب. فقد يقع في أخطاء مثل ربط أعراض بعوامل غير صحيحة؛ على سبيل المثال، قد يفسر شحوب اللسان كدليل على فقر الدم بينما يكون السبب ضعفاً في الدورة الدموية.
من منظور شامل، يُجمع الخبراء على أن استخدام الذكاء الاصطناعي في فحص اللسان يمثل أداة ذات قيمة كبيرة تساهم في الكشف المبكر عن الأمراض وتحسين الأولويات الصحية. ومع ذلك، ينبغي أن يكون هذا التطبيق جزءًا مكملًا للتقييمات الطبية التقليدية والفحوص المختلفة لضمان دقة النتائج وتجنب الأخطاء.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ذكاء اصطناعي السكري فقر الدم سرطان المعدة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".
وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".
يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.