قمة مغاربية إفريقية تشعل ربع نهائي أمم إفريقيا 2025 بالمغرب
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
تنطلق اليوم الجمعة منافسات الدور ربع النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، المقامة حاليًا على الأراضي المغربية، وتستمر حتى 18 يناير الجاري.
ويشهد هذا الدور مواجهات قوية ومثيرة، حيث تُفتتح مباريات اليوم بلقاء السنغال ومالي في تمام السادسة مساءً، على أن يُسدل الستار بمواجهة مرتقبة تجمع منتخب المغرب بنظيره الكاميروني في التاسعة مساءً.
وتتواصل مباريات ربع النهائي غدًا السبت، بلقاء الجزائر أمام نيجيريا في السادسة مساءً، يعقبه لقاء مصر وكوت ديفوار في التاسعة مساءً.
وفي أبرز مواجهات اليوم، يخوض المنتخب المغربي، صاحب الأرض والجمهور، اختبارًا صعبًا أمام منتخب الكاميرون، المتوج بلقب البطولة خمس مرات، في مباراة مرشحة لتكون من أكثر مباريات دور الثمانية قوة وإثارة.
ويدخل أسود الأطلس اللقاء بطموحات كبيرة من أجل مواصلة المشوار نحو التتويج باللقب القاري الثاني في تاريخهم، في ظل إدراك كامل لأهمية المباراة باعتبارها خطوة حاسمة نحو بلوغ الدور نصف النهائي.
ويقود المدرب وليد الركراكي المنتخب المغربي في هذا التحدي الصعب، وسط قناعة داخل المعسكر بأن الفوز يتطلب توازنًا بين الأداء الفني والتركيز الذهني، خاصة في أجواء البطولات الكبرى التي تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.
ويمثل تحقيق الانتصار أمام الكاميرون رسالة قوية تؤكد قدرة المنتخب المغربي على المنافسة الجادة على اللقب، خاصة أن المباراة تحمل أهمية خاصة لدى الجماهير المغربية.
وكان الركراكي قد أكد خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء أن طموحات فريقه واضحة، قائلاً: «نطمح لتقديم صورة تليق بالكرة الإفريقية، وهدفنا هو بلوغ نصف النهائي».
وتستعيد هذه المواجهة ذكريات نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 1988، التي أقيمت بالمغرب، حينما ودع أصحاب الأرض البطولة على يد الكاميرون، التي واصلت مشوارها نحو التتويج باللقب.
وبعد مرور 36 عامًا على تلك الخسارة، يتطلع المنتخب المغربي لتحقيق ثأر رياضي أمام منافس تاريخي في المسابقة القارية.
ورغم هذا الإرث التاريخي، يحرص وليد الركراكي على التعامل مع المباراة بمعزل عن الماضي، مشيرًا إلى أن مواجهة 1988 أصبحت جزءًا من التاريخ، خاصة أن آخر لقاء جمع المنتخبين في 2018 انتهى بفوز المغرب، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019.
وتعد هذه المواجهة رابع لقاء بين المنتخبين في تاريخ مشاركاتهما بنهائيات كأس الأمم الإفريقية، حيث تشير الأرقام إلى تفوق الكاميرون في مباراتين، بينما انتهت مواجهة واحدة بالتعادل، دون أن يحقق المنتخب المغربي أي فوز حتى الآن في البطولة.
وكان آخر لقاء جمع المنتخبين في النهائيات القارية عام 1992، ما يمنح هذه المباراة طابعًا خاصًا وفرصة جديدة لأسود الأطلس لكسر العقدة التاريخية.
ويأمل المنتخب المغربي في تقديم أداء يعكس مكانة الكرة الإفريقية، مع التركيز على الانضباط التكتيكي والجاهزية الذهنية لعبور هذا الدور.
في المقابل، يسعى المنتخب الكاميروني لمواصلة نتائجه الإيجابية في البطولة الحالية، وتحقيق مفاجأة جديدة رغم عدم تصنيفه ضمن أبرز المرشحين للتتويج قبل انطلاق المسابقة.
موعد مباراة المغرب والكاميرون في كأس أمم إفريقيا
تقام مباراة المغرب والكاميرون اليوم الجمعة 9 يناير 2025، في تمام التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة، والعاشرة مساءً بتوقيت السعودية، والثامنة مساءً بتوقيت المغرب.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنتخب المغربی
إقرأ أيضاً:
الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
في عالم كرة القدم لا تعيش الجماهير على الأهداف والانتصارات فقط بل تتعلق أحيانًا بتفاصيل صغيرة قد تبدو عادية للبعض لكنها تتحول إلى إشارات تمنح الملايين الأمل قبل انطلاق المعارك الكبرى .. ومع وصول بعثة المنتخب الأرجنتيني إلى مقر إقامتها في الولايات المتحدة استعدادًا لخوض منافسات كأس العالم 2026 لم يكن الحديث هذه المرة عن خطط المدرب ليونيل سكالوني أو جاهزية النجوم بل عن رقم غرفة اختارها قائد المنتخب ليونيل ميسي.
تفصيلة بسيطة تحولت خلال ساعات إلى حديث الجماهير الأرجنتينية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعدما ربط المشجعون بين الرقم الجديد الذي يحمله مقر إقامة قائد "التانجو" وبين حلم التتويج بلقب عالمي جديد.
من الغرفة 201 إلى 202.. حكاية بدأت في قطرقبل أربع سنوات وخلال إقامة المنتخب الأرجنتيني في مونديال قطر 2022 كان ميسي يقيم في الغرفة رقم 201 حينها تداول المشجعون فكرة طريفة مفادها أن مجموع أرقام الغرفة يساوي الرقم ثلاثة في إشارة إلى النجمة الثالثة التي كانت الأرجنتين تحلم بإضافتها إلى قميصها التاريخي.
وبالفعل انتهت البطولة بصورة أسطورية بعدما نجح المنتخب الأرجنتيني في التتويج بكأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه ليصبح ذلك الرقم جزءًا من واحدة من أجمل القصص التي عاشتها الجماهير.
المشهد من جديد ولكن بصورة مختلفة.فقد اختار ميسي الإقامة في الغرفة رقم 202 داخل معسكر المنتخب الأرجنتيني بمدينة كانساس الأمريكية وهو ما دفع الجماهير إلى إعادة إحياء "نظرية الأرقام" الشهيرة.
وبحسب حسابات المشجعين فإن مجموع أرقام الغرفة الجديدة يساوي أربعة وهو الرقم الذي يمثل حلم الأرجنتين المقبل بإضافة النجمة الرابعة إلى سجلها الذهبي بعد ألقاب 1978 و1986 و2022.
ميسي والمهمة الأصعببعيدًا عن الخرافات والتكهنات يدرك الجميع أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب الأرجنتين فرغم دخوله البطولة بصفته حامل اللقب إلا أن الضغوط ستكون أكبر من أي وقت مضى خاصة أن المنافسين سيعتبرون إسقاط "الألبيسيليستي" هدفًا رئيسيًا في النسخة الجديدة من المونديال.
وفي قلب هذا المشهد يقف ليونيل ميسي الذي يستعد لخوض كأس العالم السادسة في مسيرته ليواصل تحطيم الأرقام القياسية بقميص منتخب بلاده.
النجم الأرجنتيني البالغ من العمر 38 عامًا يدخل البطولة وسط تساؤلات كثيرة حول قدرته على تكرار إنجاز 2022 لكنه في الوقت نفسه يملك ما لا يملكه أي لاعب آخر في البطولة: الخبرة والقيادة والإيمان الجماهيري المطلق.
سكالوني يحتفظ بعموده الفقريويعتمد الجهاز الفني للمنتخب الأرجنتيني على مجموعة كبيرة من العناصر التي شاركت في رحلة التتويج التاريخية بقطر فالقائمة الحالية تضم عددًا من أبرز أبطال اللقب العالمي مثل إيميليانو مارتينيز نيكولاس أوتاميندي رودريجو دي بول إنزو فرنانديز أليكسيس ماك أليستر خوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز.
ويمنح هذا الاستقرار الفني المنتخب الأرجنتيني أفضلية مهمة مقارنة بعدد من المنتخبات التي خضعت لعمليات إحلال وتجديد واسعة خلال السنوات الأخيرة.
معسكر للأبطالواستقر المنتخب الأرجنتيني في مدينة كانساس الأمريكية التي ستكون مركز عملياته طوال البطولة وحرص الاتحاد الأرجنتيني على توفير كل سبل الراحة للاعبين والجهاز الفني حيث تم اختيار مقر إقامة يتمتع بخصوصية كبيرة بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية.
كما جرى تجهيز الفندق بلمسات أرجنتينية خاصة من خلال الأعلام والصور والرسائل التحفيزية التي تستعيد لحظات التتويج التاريخية وتُذكر اللاعبين بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم.
ويضم المقر مناطق ترفيهية ومساحات للاسترخاء ومرافق حديثة تساعد اللاعبين على الحفاظ على تركيزهم طوال فترة المنافسات.
بداية الطريق نحو النجمة الرابعةوسيبدأ المنتخب الأرجنتيني مشواره في البطولة وسط طموحات كبيرة بالحفاظ على اللقب العالمي ورغم أن الطريق يبدو طويلًا وصعبًا فإن الجماهير الأرجنتينية تؤمن بأن هذا الجيل لا يزال قادرًا على كتابة فصل جديد من المجد.
قد تكون الغرفة 202 مجرد رقم على باب إحدى الغرف داخل معسكر المنتخب وقد تكون مجرد مصادفة عابرة لا أكثر.
لكن في بلد يعشق كرة القدم حد الجنون وتحديدًا عندما يتعلق الأمر بليونيل ميسي فإن كل تفصيلة تتحول إلى قصة وكل إشارة تصبح مصدرًا للأمل.