دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- لم يعد المكياج مجرّد تفصيل جمالي في روتين المرأة اليومي، بل عنصرًا نفسيًا واجتماعيًا متداخلًا مع مفاهيم أعمق تتعلّق بالثقة بالنفس، والهوية، والصورة الذاتية، وطريقة التفاعل مع المجتمع.

ففي عالم تحكمه معايير جمالية متغيّرة، وتغذّيه منصات التواصل الاجتماعي، تتأرجح علاقة المرأة بالمكياج بين كونه أداة للتعبير والتمكين، وبين تحوّله أحيانًا إلى مصدر ضغط نفسي غير معلن.

تشرح اختصاصية علم النفس السريري نادين قالوش في مقابلة مع موقع CNN العربية، الأبعاد النفسية لاستخدام المكياج، مسلّطة الضوء على تأثيره على صورة المرأة عن ذاتها، وعلى علاقته بالتحكم، والهوية، والمعايير الاجتماعية، ومحذرة من تحوّله من خيار شخصي إلى شرط نفسي للقبول.

أشارت قالوش إلى أن تأثير المكياج على نظرة المرأة إلى نفسها وإحساسها بالهوية يختلف بشكل أساسي تبعًا للدافع وراء استخدامه. غالبًا ما يرتبط المكياج بالشعور بمزيد من الثقة والجاذبية، لا سيّما في المواقف الاجتماعية، إلا أنّ هذا التأثير يختلف من امرأة لأخرى. 

فبالنسبة لبعض النساء، يُشكّل المكياج وسيلة للتعبير عن الذات ويمنحهنّ شعورًا بالانسجام مع هويتهنّ. أما بالنسبة لأخريات، فقد يتحوّل إلى أداة لإخفاء مشاعر عدم الأمان أو عدم الرضا عن المظهر الخارجي. 

ولفتت قالوش إلى أنه في هذه الحالة، قد تبدأ الهوية بالانزلاق تدريجيًا كي تصبح قائمة على الشكل الخارجي، عوض أن تكون متجذرة في الجوهر الداخلي.

خلف العدد الكبير من المنتجات والألوان والصيحات، هناك تأثيرات حقيقية للمكياج على نفسيّة المرأة وتبلور شخصيّتها. Credit: Photo by Rob Kim/Getty Images for Kat Von D Beauty

وفي ما يتعلّق بالبعد العاطفي، أوضحت قالوش إنّ عملية وضع المكياج بذاتها قد تلعب دورًا في تنظيم المشاعر أو التهدئة النفسية. فالحركات المتكررة، والإحساس اللمسي، والتركيز الذهني المصاحب لوضع المكياج يمكن أن يكون لها تأثير مهدئ ومثبّت نفسيًا. 

وأضافت أن الكثير من النساء يتعاملن مع المكياج كطقس عناية ذاتية منظّم، يساهم في تحسين المزاج ويمنح شعورًا بالتحكم. وأكدت أنّ هذا الإحساس بالسيطرة يكون بالغ الأهمية خلال الفترات المليئة بالضغط أو التحديات العاطفية، إذ توفّر الروتينات الصغيرة نوعًا من الاستقرار والراحة النفسية.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: المرأة تجميل صحة نفسية نصائح

إقرأ أيضاً:

باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية

في وقت أصبحت فيه ضغوط الحياة اليومية جزءًا من الروتين المعتاد للكثيرين، تتزايد الأبحاث التي تبحث عن وسائل بسيطة لتحسين الصحة النفسية وتقليل التوتر وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة أن قضاء 15 دقيقة فقط يوميًا في أحضان الطبيعة قد يترك تأثيرًا إيجابيًا ملحوظًا على الحالة المزاجية والصحة العقلية.

هل يعاني من أزمة صحية؟.. نحافة وائل كفوري تثير التساؤلات تعليق رامي صبري على أزمة نادر نور يثير جدل المتابعين.. ماذا قال؟ نجل براد بيت يفاجئ الجميع بقرار صادم بشأن اسمه.. (تفاصيل) بعد اتهامات محمد رمضان.. سينما شهيرة تكشف بالأرقام حقيقة أزمة "أسد" و"7 Dogs" إلغاء حفلي محمد رمضان في أمريكا دون توضيح الأسباب.. ما القصة؟ تحذيرات مرعبة من بركان أمريكي.. 3 مدن مهددة بالاختفاء خلال دقائق أول رد من شيرين عبد الوهاب بعد الهجوم عليها بسبب "بحرية" صناع فيلم "الكلام على إيه" في مرمى الانتقادات بسبب سوزي الأردنية.. ما القصة؟ "في ضهرك يا صاحبي".. تامر حسني يدافع عن عزيز الشافعي بعد الهجوم على أغنية "بحرية" هل انتهت العلاقة نهائيًا؟.. تصرف جديد من أحمد سعد وعلياء بسيوني

وبحسب الباحثين، فإن التواجد في الأماكن الطبيعية مثل الحدائق العامة أو المناطق الخضراء أو حتى الجلوس في مكان مفتوح تحيط به الأشجار، يساعد على تقليل مستويات التوتر والضغط النفسي، ويرجع ذلك إلى أن الطبيعة تمنح الدماغ فرصة للابتعاد عن المؤثرات المستمرة التي يواجهها الإنسان يوميًا، مثل ضوضاء المدن والشاشات الإلكترونية والتنبيهات المتكررة.

 

وأوضحت الدراسة أن المشاركين الذين أمضوا وقتًا يوميًا في أماكن طبيعية سجلوا مستويات أقل من القلق مقارنة بأشخاص قضوا الوقت نفسه في بيئات حضرية مزدحمة كما لاحظ الباحثون تحسنًا في القدرة على التركيز والشعور بالراحة النفسية بعد فترات قصيرة نسبيًا من التواجد في المساحات الخضراء.

 

ويرى خبراء الصحة النفسية أن النظر إلى الأشجار أو سماع أصوات الطيور أو مجرد المشي وسط الطبيعة قد يساعد على خفض مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر، كما أن التعرض للضوء الطبيعي والهواء النقي قد يساهم في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالنشاط.

 

ولا يشترط للحصول على هذه الفوائد القيام برحلات طويلة أو زيارة أماكن بعيدة، إذ يمكن الاستفادة من التأثير الإيجابي للطبيعة من خلال المشي في حديقة قريبة أو الجلوس لبضع دقائق في مكان مفتوح خلال فترات الراحة اليومية.

 

ويؤكد الباحثون أن قضاء الوقت في الطبيعة لا يُعد علاجًا للأمراض النفسية، لكنه قد يكون جزءًا داعمًا من نمط حياة صحي يساهم في تحسين التوازن النفسي والحد من الضغوط اليومية.

 

وفي النهاية، تشير النتائج إلى أن تخصيص 15 دقيقة فقط يوميًا للتواصل مع الطبيعة قد يكون من أبسط العادات التي تمنح العقل فرصة للهدوء واستعادة التوازن وسط إيقاع الحياة السريع.

مقالات مشابهة

  • تقنية روسية مبتكرة لاختيار ألوان المباني وفق الخصائص النفسية للسكان
  • دراسة تكشف تأثير مكونات الإفطار على استقرار سكر الدم ‏
  • "ابن أمي".. ميدو عادل يستعيد ذكريات شبرا ويتحدث عن تأثير والدته بشخصيته
  • شمس البارودي تخطف الأنظار في أحدث ظهور.. صورت نفسي على استحياء
  • تأثير التعديلات الجديدة على ضريبة الدمغة وانعكاساتها على سوق المال.. شاهد
  • عمرو الحديدي: توروب فشل في احتواء لاعبي الأهلي نفسيًا.. وبن رمضان موهبة كبيرة في إفريقيا
  • «كهرباء دبي» تستكمل التحقق الخارجي لانبعاثات غازات الدفيئة لعام 2025
  • لماذا لم تحصل بكركي على جواب من الفاتيكان في هذا الموضوع؟
  • باحثون: قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يحسن الصحة النفسية
  • هل تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأطفال والمراهقين وصحتهم النفسية؟