"وكالات وعواصم": ارتفعت أسعار النفط اليوم لليوم الثاني على التوالي وتتجه لتسجيل ثالث ‌مكاسبها الأسبوعية وسط حالة من القلق بشأن مستقبل الإمدادات من فنزويلا وتزايد المخاوف من إمكانية تأثر الإنتاج الإيراني بالاحتجاجات التي تشهدها البلاد. في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي تسليم شهر مارس القادم 61 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات حيث شهد ارتفاعًا بلغ دولارين أمريكيين و53 سنتًا مقارنة بسعر الخميس والبالغ 58 دولارًا أمريكيًّا و56 سنتًا.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر يناير الجاري بلغ 64 دولارًا أمريكيًّا و44 سنتًا للبرميل، منخفضًا 60 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر ديسمبر الماضي.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتا أو 0.71 ​بالمائة إلى 62.43 دولار للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 39 سنتا أو 0.68 بالمائة إلى 58.15 دولار.

وقفز الخامان القياسيان بأكثر ‌من ثلاثة بالمائة الخميس، ‍بعد يومين متتاليين ‌من الانخفاضات. ويتجه خام برنت للارتفاع ‍2.7 بالمائة خلال الأسبوع ويمضي خام غرب تكساس الوسيط نحو صعود بواقع 1.4 بالمائة خلال ⁠الأسبوع.

وارتفعت الأسعار في أعقاب إلقاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو قبل أيام وتصريحه بأن الولايات المتحدة ستسيطر على قطاع النفط في الدولة الواقعة ⁠في أمريكا الجنوبية. وتصاعدت المخاوف من اضطراب الإمدادات في ⁠ظل الاحتجاجات التي تشهدها إيران المنتج الرئيسي في الشرق ⁠الأوسط وكذلك ‍تداعيات ‌الحرب الروسية الأوكرانية على صادرات النفط الروسية.

وقالت شركة هايتونج فيوتشرز في تقرير اليوم إن أسعار النفط ارتفعت بعد عدة أيام من التراجع ‌وصححت بطريقة أو بأخرى التجاهل السابق للمخاطر الجيوسياسية.

وأشارت في الوقت نفسه إلى أن المخزونات العالمية تواصل الارتفاع ولا تزال زيادة الإمدادات هي المحرك الرئيسي الذي قد يحد من المكاسب.

وأضافت هايتونج فيوتشرز أنه ما لم تتصاعد ‍المخاطر المحيطة بإيران، فمن المرجح أن يكون التعافي محدودا ومن الصعب أن يستمر.

أسهم أوروبا تصعد مستفيدة من مكاسب جلينكور

في حين ، ​فتحت الأسهم الأوروبية على ارتفاع اليوم مدعومة بصعود سهم جلينكور ‌ثمانية بالمائة مما ساعد المؤشر ستوكس 600 على تحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ مايو.

وعوضت هذه المكاسب خسائر جلستين سابقتين، إذ أثرت نتائج الشركات الضعيفة والتوتر الجيوسياسي على ثقة المستثمرين.

وقالت ​شركة ريو تينتو الخميس إنها تجري ‌محادثات أولية لشراء جلينكور، في صفقة ربما تسفر عن إنشاء أكبر شركة تعدين في العالم. ولامس سهم جلينكور أعلى مستوياته ‌منذ يوليو 2024، بينما تراجع ‍سهم ريو ‌تينتو 2.2 بالمائة. وصعد المؤشر ستوكس ‍600 بواقع 0.4 بالمائة. وقادت أسهم شركات الطاقة المكاسب ⁠بارتفاعها 1.7 بالمائة، فيما زادت أسهم شركات التعدين 1.5 بالمائة.

وارتفع سهم شركة أنجلو أمريكان 2.4 بالمائة، بعد يوم من تقديم ملف من المفوضية الأوروبية أظهر ⁠أن صفقة الشركة مع تيك ريسورسيس الكندية ستحصل على ⁠موافقة هيئة مكافحة الاحتكار في أوروبا.

وارتفع سهم شركة ⁠إيه.‍إس.‌إم.إل الهولندية لصناعة معدات الرقائق الإلكترونية 2.1 بالمائة، بعد أن أعلنت شركة تي.إس.إم.سي عن إيرادات أفضل من المتوقع ‌في الربع الرابع. وزاد سهم شركة صناعة الرقائق إس.تي مايكرو إلكترونيكس بنحو واحد بالمائة تقريبا.

ومن المتوقع أن يظهر تباطؤا في نمو الوظائف في ديسمبر بسبب حالة من الحذر بين الشركات.

المؤشر نيكي يرتفع بدفعة من سهم فاست رتيلينج

وفي سياق متصل، اختتم المؤشر نيكي التعاملات اليوم على ارتفاع مدفوعا بزيادة سهم فاست رتيلينج المالكة للعلامة التجارية ‌يونيكلو بفضل نتائج أعمال قوية.

وسجلت شركات تصنيع السيارات أداء قويا أيضا بدعم من ضعف الين الذي عزز قيمة إيراداتها في الخارج إضافة إلى الارتياح العام من أن الصين لن تحظر صادرات لسلع توصف بأنها ذات استخدام مزدوج، تستخدم لتطبيقات مدنية ودفاعية، للشركات اليابانية غير ​العسكرية.

وصعد المؤشر نيكي 1.6 بالمائة ليغلق عند 51939.89 ‌نقطة.

وقفز سهم فاست رتيلينج ذو الثقل الكبير على المؤشر 10.7 بالمائة، ليسهم بمفرده في إضافة 592 نقطة إلى إجمالي صعود المؤشر نيكي البالغ 823 نقطة.

وزاد المؤشر توبكس الأوسع ‌نطاقا 0.9 بالمائة 3514.11 نقطة.

وسجل ‍المؤشر نيكي بذلك ‌زيادة أسبوعية بلغت 3.2 بالمائة والمؤشر توبكس 3.‍1 بالمائة. ومن المقرر إغلاق أسواق اليابان يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

وشكلت نتائج أعمال الشركات المحفز الرئيسي لتحركات السوق اليابانية حتى رغم ترقب صدور ⁠تقرير الوظائف غير الزراعية الشهري في الولايات المتحدة والذي قد يمتد أثره لكل المناطق والأصول.

وقال واتارو أكياما محلل الأسهم في نومورا سيكيوريتيز "ما ستقوله بيانات الوظائف في الولايات المتحدة عن توقعات السياسة النقدية سيكون بالطبع محل تركيز المستثمرين".

وأضاف أن موسم ⁠إصدار نتائج أعمال الشركات لن يصل لزخمه الكامل قبل وقت لاحق من ⁠هذا الشهر لكن من المقرر صدور نتائج أعمال ياسكاوا إليكتريك، المصنعة لروبوتات التصنيع، ⁠في ‍وقت ‌لاحق وهي نتائج تحظى بمتابعة وثيقة إذ ستقدم مؤشرات عن وضع قطاع التصنيع المحلي.

وصدرت نتائج أعمال خلال أسبوع التداول المنقضي وجاءت بالأساس من شركات تجزئة. وتسببت نتائج مخيبة للآمال لشركة آيون، رغم تسجيلها ‌مبيعات قياسية وأرباحا تشغيلية، في هبوط حاد للسهم 7.7 بالمائة ليسجل بذلك أسوأ أداء على المؤشر نيكي.

وقفز سهم مازدا، التي تعتمد بقوة على المبيعات في الولايات المتحدة، 4.3 بالمائة، وأيضا زاد سهم تويوتا 2.9 بالمائة وهوندا 3.1 بالمائة ونيسان 2.5 بالمائة.

ومن بين الأسهم المدرجة ‍على المؤشر نيكي، وعددها 225 في الإجمال، زاد 169 سهما وهبط 54 واختتم سهمان التداولات على استقرار.

كما ارتفعت الأسهم الأسيوية الأخرى اليوم مع تباين الأداء في بورصة وول ستريت، بعدما أسفر حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن زيادة الانفاق العسكري عن صعود أسهم الشركات ذات الصلة بالصناعات العسكرية.

ومع استقرار العقود الآجلة في الولايات المتحدة بشكل شبه كامل تراجعت العقود الأجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 ، وداو جونز الصناعي بأقل من 0.1%.

وارتفع مؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.3% إلى 26231.79 نقطة، وصعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.9% ليسجل 4120.43 نقطة، بعد أن أظهرت بيانات رسمية ارتفاع معدل التضخم في الصين الشهر الماضي بأعلى وتيرة له خلال قرابة ثلاث سنوات، مما يشير إلى تحسن حجم الطلب، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الاسعار بشكل أكبر.

وصعدت اسهم شركة مينيماكس الصينية الناشئة للذكاء الاصطناعي التي تم طرح أسهمها للتداول في بورصة هونج كونج اليوم لأول مرة بنسبة 78%.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر إس أند بي/ إيه إس إكس 200 بأقل من 0.1% إلى 8717.80 نقطة. وتراجعت أسهم مجموعة ريو تنتو للتعدين بأكثر من 6.2%، بعدما أعلنت أنها تجري محادثات مبدئية للاندماج مع شركة جلينكور، في صفقة قد تؤدي إلى إقامة أكبر شركة تعدين في العالم.

وارتفعت مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بأكثر من 0.8% إلى 4586.32 نقطة، وتراجع مؤشر تايكس في تايوان بنسبة 0.2% وانخفض مؤشر سينسيكس في الهند بنسبة 0.7%.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت مصادر إيرانية مطلعة لوكالة فارس إلى توقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة حول مذكرة التفاهم المشتركة. وجاءت هذه التصريحات في ظل الجمود الواضح الذي يخيّم على المحادثات الثنائية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين ومصير الاتفاقيات السابقة.

وأعلنت المصادر أن التواصل الذي كان قائمًا في الأسابيع الماضية بين المسؤولين الإيرانيين والأمريكيين لم يسفر عن تقدم ملموس، حسبما أفادت به شاشة فضائية العربية الحدث، مساء اليوم الثلاثاء.

وأكدت أن القضايا الخلافية المتعلقة بالملف النووي والعقوبات الاقتصادية لا تزال نقاطًا شائكة تحول دون تحقيق أي تقدم يُذكر.

وصرحت المصادر بأن توقف تبادل الرسائل جاء بعد تصاعد التوترات في عدد من الملفات الإقليمية والدولية. 

ورأت أن هذه التطورات تعكس عمق الخلافات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الحلول الدبلوماسية ما زالت متعثرة في ظل غياب الثقة المتبادلة.

واعتبرت المصادر أن الحوار المباشر قد يكون الخيار الوحيد لإعادة بناء جسور التواصل بين الطرفين، لكنها شددت على أن تحقيق هذا الأمر يتطلب التزامًا واضحا من واشنطن برفع العقوبات كخطوة أولى نحو بناء الثقة، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

وأوضحت المصادر الإيرانية أن الأخيرة تتبنى سياسة النفس الطويل في التعامل مع واشنطن، وتصرّ على الدفاع عن مصالحها الوطنية في مواجهة الضغوط الدولية. 

وأشارت إلى أن طهران لن تكون مستعدة لتقديم تنازلات مجانية دون ضمانات ملموسة.

وشددت المصادر على أن الولايات المتحدة مطالبة بتغيير نهجها الحالي إذا أرادت دفع عجلة المفاوضات قدمًا. 

التصعيد المستمر

واعتبرت أن التصعيد المستمر من الجانب الأمريكي لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد في المشهد السياسي الراهن.

وذكرت المصادر أيضًا أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تطورات هذا الملف الحساس، خاصة مع تأثيراته المباشرة على استقرار المنطقة. 

وأضافت أن الأطراف الإقليمية والدولية يبذلون جهودًا متواصلة لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن دون إحراز تقدم ملحوظ.

وحثت المصادر في ختام حديثها كافة الأطراف المعنية إلى التعامل بجدية ومسؤولية مع هذا الملف. ولفتت إلى أن استمرار حالة الجمود قد تؤدي إلى تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار الدوليين، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني بالفعل من أزمات متعددة الجوانب.

ودعت الأوساط السياسية إلى تفعيل جهود الوساطة من أجل تجاوز حالة الجمود والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يحقق المصالح المشتركة. 

وأشارت إلى أن التعاون الدولي يجب أن يقوم على أسس العدالة والندية بعيدًا عن سياسات الضغط والإملاءات.

وجددت الدعوات للتوجه نحو الحلول السلمية التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة والعالم وتنهي حالة الاحتقان السائدة بين القوى الدولية الكبرى.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • توقف رسائل التفاهم بين أمريكا وإيران
  • تراجع بورصة مسقط إلى 7772.1 نقطة
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة خلال جلسة تعاملات اليوم
  • تراجع نيكي الياباني من قمته القياسية وسط حذر المستثمرين وتوترات الشرق الأوسط
  • الأمم المتحدة في ليبيا تعرب عن قلقها إزاء عودة المعلومات الخاطئة والخطاب التحريضي
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار
  • وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
  • كوريا الجنوبية تتفق مع اليابان على إمدادات عسكرية متبادلة