المنتخب المغربي في مواجهة نارية أمام الكاميرون بحثاً عن ثأر كروي بطعم التاريخ
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
زنقة 20. الرباط
يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مواجهة مصيرية أمام نظيره الكاميروني، برسم دور ربع نهائي كأس أمم إفريقيا “توتال إنيرجيز” المغرب 2025، في مباراة يعلّق عليها الجمهور المغربي آمالاً كبيرة لمواصلة المشوار نحو تحقيق النجمة القارية الثانية في تاريخ “أسود الأطلس”.
ويدرك لاعبو المنتخب الوطني، بقيادة المدرب وليد الركراكي، حجم الرهانات المرتبطة بهذه المواجهة القوية، باعتبار أن الفوز لا يعني فقط التأهل إلى نصف النهائي، بل يشكّل خطوة حاسمة في مسار المنافسة على اللقب، ويعكس قدرة المنتخب على الحفاظ على التوازن بين الأداء الفني والجاهزية الذهنية في أجواء البطولات الكبرى.
وتحظى المباراة باهتمام جماهيري واسع، نظراً لقيمتها الرياضية والتاريخية، حيث أكد الركراكي، خلال الندوة الصحفية التي تسبق اللقاء، أن الطموح هو الذهاب بعيداً في المسابقة، قائلاً: “نطمح لتقديم صورة تليق بالكرة الإفريقية، وهدفنا هو بلوغ نصف النهائي”.
ثأر رياضي بطعم التاريخ
وتستحضر هذه المواجهة ذكريات نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 1988، التي احتضنها المغرب، عندما أقصي “أسود الأطلس” أمام منتخب الكاميرون، الذي توّج لاحقاً باللقب.
وبعد مرور 36 سنة على تلك الخيبة، يتطلع المنتخب المغربي إلى تحقيق ثأر رياضي معنوي أمام منافس يُعد من كبار القارة الإفريقية.
ورغم هذا البعد التاريخي، يحرص وليد الركراكي على التعامل مع المباراة بواقعية، معتبراً أن أحداث الماضي لا يجب أن تؤثر على تركيز اللاعبين، خاصة أن آخر مواجهة جمعت المنتخبين سنة 2018، برسم تصفيات كأس أمم إفريقيا “مصر 2019”، انتهت بفوز المنتخب المغربي.
وبين طموح الحاضر وذكريات الماضي، يدخل “أسود الأطلس” هذه القمة الإفريقية بعزيمة قوية من أجل إسعاد الجماهير المغربية، وتأكيد جاهزيتهم للمضي قدماً في سباق التتويج القاري.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
الحرب والضائقة الاقتصادية تضربان استعدادات إيران لمونديال 2026
لم تقتصر التحديات التي تواجه المنتخب الإيراني قبل كأس العالم 2026 على الجوانب الرياضية فقط، بل امتدت إلى عوامل سياسية واقتصادية فرضت نفسها بقوة على تحضيرات الفريق خلال الأشهر الماضية.
وكشف رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن التطورات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، وعلى رأسها الحرب التي تعرضت لها إيران، أدت إلى تغيير معظم الخطط التي كان الاتحاد قد وضعها استعدادًا للبطولة.
وقال تاج إن الظروف التي مرت بها البلاد قلبت جميع الحسابات المتعلقة بالمنتخب الوطني، موضحًا أن الاتحاد كان يخطط لخوض سلسلة من المباريات الودية القوية أمام منتخبات أوروبية وعالمية، إلا أن العديد من هذه الخطط لم ير النور بسبب المستجدات السياسية والأمنية.
ومن أبرز المباريات التي كان من المنتظر أن يخوضها المنتخب الإيراني مواجهة ودية أمام منتخب إسبانيا، إلا أن المباراة أُلغيت قبل أشهر من البطولة، ما حرم الجهاز الفني من فرصة اختبار الفريق أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية.
ولم تكن التحديات السياسية وحدها هي المؤثرة على استعدادات المنتخب، إذ أشار مسؤولو الاتحاد الإيراني إلى أن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ألقت بظلالها أيضًا على برامج الإعداد.
وخلال السنوات الأخيرة شهدت العملة الإيرانية انخفاضًا حادًا أمام الدولار الأميركي، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف السفر والمعسكرات الخارجية وتنظيم المباريات الودية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على ميزانية الاتحاد.
وأشارت تقارير دولية إلى أن المنتخبات الكبرى تعتمد عادة على برامج إعداد مكثفة قبل البطولات العالمية، تشمل السفر إلى أكثر من دولة وخوض مباريات قوية مع منتخبات متنوعة، لكن الظروف الاقتصادية قد تحد من قدرة بعض الاتحادات على تنفيذ تلك البرامج بالشكل المطلوب.
ورغم هذه التحديات، واصل المنتخب الإيراني استعداداته من خلال معسكر تدريبي في مدينة أنطاليا التركية، حيث خاض مباراة ودية أمام غامبيا ويستعد لمواجهة منتخب مالي ضمن خطة الجهاز الفني للوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ويأمل الجهاز الفني في الاستفادة من هذه المباريات لتعويض النقص الناتج عن إلغاء بعض المواجهات الكبرى التي كانت مقررة في وقت سابق، خاصة أن المنتخب سيواجه منافسين أقوياء في دور المجموعات.
وتضع الجماهير الإيرانية آمالًا كبيرة على منتخبها رغم الظروف الصعبة، خصوصًا أن الفريق يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة الدولية الذين شاركوا في نسخ سابقة من كأس العالم.