سيجري ترميم المنزل في جنوب لندن وإعادة تأهيله، وسيخصص لاستخدامه في تنظيم ورش إبداعية وتنمية المهارات لدى الشباب.

كان ديفيد بووي سيبلغ من العمر 79 عاما أمس. أصدر أيقونة الموسيقى ألبومه الأخير "Blackstar" في يوم عيد ميلاده وتوفي بعد يومين، في 10 يناير 2016، إثر معركة دامت 18 شهرا مع السرطان. والآن أعلنت مؤسسة تراث لندن، وهي منظمة خيرية مقرها لندن، أن منزل طفولة بووي في جنوب لندن سيُرمَّم ويُفتح أمام الجمهور.

وقد استحوذت المؤسسة على المنزل المتلاصق الواقع في 4 بلاستو غروف في بروملي، وستعيد تشكيل التخطيط الداخلي تماما كما كان حين عاش بووي الشاب هناك بين 1955 و1968. وُلد ديفيد روبرت جونز في 8 يناير 1947 في 40 شارع ستانسفيلد، SW9، في بريكستون، لكنه انتقل إلى بروملي عندما كان يبلغ من العمر خمسة أعوام.

منزل طفولة ديفيد بووي David Bowie Estate لوحة خارج مدخل منزل طفولة بووي David Bowie Estate

من المقرر اكتمال المشروع في 2027، وسيُخصَّص لورش إبداعية للشباب، ليكون "أساسا صلبا للجيل القادم" وطريقة لتعليم مهارات الثقة والتواصل في الفنون. قالت مديرة مؤسسة تراث لندن الدكتورة نيكولا ستايسي: "كان ديفيد بووي لندنيا فخورا. حتى وإن أخذته مسيرته إلى أنحاء العالم، فقد ظل يتذكر من أين جاء والمجتمع الذي دعمه وهو يكبر. من الرائع أن تتاح لنا فرصة رواية قصته وإلهام جيل جديد من الشباب، ومن المهم جدا لتراث لندن الحفاظ على هذا الموقع." وأضافت: "نحن سعداء لأننا حصلنا بالفعل على منحة كبيرة بقيمة 500.000 جنيه إسترليني من مؤسسة "Jones Day" للمساهمة في المشروع، ونأمل أن يرغب الناس في كل مكان في المشاركة."

شارك جيفري مارش، الذي شارك في تنظيم معرض "David Bowie Is" في متحف فيكتوريا وآلبرت، في مشروع الترميم. قال: "في هذا المنزل الصغير، ولا سيما في غرفته الضيقة جدا، انتقل بووي من تلميذ عادي في الضواحي إلى بدايات نجومية عالمية استثنائية. كما قال: "قضيت وقتا طويلا في غرفتي. كانت بالفعل عالمي كله. كانت كتبي هناك وموسيقاي هناك وجهاز تشغيل الأسطوانات لدي. ومن عالمي في الطابق العلوي إلى الشارع، كان عليّ أن أمر عبر \"الأرض الحرام\" لغرفة الجلوس.""

ديفيد بووي شابا في بروملي David Bowie Estate

نشرت أرملة بووي إيمان وابنته ليكسي أمس رسائل تكريم عبر الإنترنت، فيما سيتجمع المعجبون غدا لإحياء الذكرى العاشرة لوفاته. وفي الأثناء، صدر فيلم وثائقي جديد بعنوان Bowie: The Final Act في دور العرض البريطانية والإيرلندية، وأعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن فيلما وثائقيا جديدا عن بووي، Bowie In Berlin، سيُطرح في وقت لاحق من هذا العام، ليستكشف الفترة التي أمضاها الأيقونة في برلين بين 1976 و1978. تابعوا يورونيوز ثقافة لقراءة تكريمنا بمناسبة الذكرى العاشرة لديفيد بووي، حيث نستكشف مواقع أوروبية يمكن زيارتها للاحتفاء بالنجم الذي نفتقده كثيرا "Blackstar" هذا السبت.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي دراسة فرنسا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي دراسة فرنسا المملكة المتحدة موسيقى تراث ثقافي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي دراسة فرنسا غزة نيكولاس مادورو غرينلاند عاصفة حركة حماس ناسا منزل طفولة

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • ماركو سيلفا من فولهام إلى بنفيكا
  • المقاولون يفتح أبوابه لاكتشاف المواهب .. انطلاق اختبارات قطاع الناشئين السبت
  • دون تسجيل إصابات.. انهيار منزل مبنى بالطوب اللبن بقرية طوخ بقنا
  • توقيف 4 أشخاص قاموا بسرقة منزل في الطارف
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟