خطيب الجمعة بـ الأزهر: وحدة الأمة فريضة دينية وضرورة حضارية
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
ألقى خطبة الجمعة اليوم من الجامع الأزهر الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية ودار موضوعها حول: "وحدة الأمة الإسلامية".
وأكد الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن فقدان الذاكرة لا يهدد الأفراد وحدهم، بل يطال الأمة بأكملها، موضحًا أن الأمة التي تنسى ماضيها تفقد هويتها وقدرتها على التمييز بين عدوها وصديقها، وتتحول إلى كيان فاقد للأهلية الحضارية وغير قادر على رسم مستقبله والتعامل الأنسب مع حاضره، والسبب في ذلك أنها نسيت ماضيها وتاريخها، لذلك فإن الأمم حينما تنسى تاريخها تصبح أشبه بالجثة الهامدة، فتصير أمة مغيبة، وهو ما ينعكس على عدم قدرتها في صياغة مستقبلها وتحديد مصيرها.
وأوضح الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن القرآن الكريم أولى الذاكرة الجماعية عناية كبيرة، فقد سمَّى الله كتابه الكريم ذكرا، قال تعالى: «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»، وقص فيه من أنباء الرسل وحكايات السابقين ما يثبت به ذاكرة الأمة، قال تعالى: «وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ»، كما قدّم التذكر والوعي باعتبارهما فعلًا إيمانيًا، فقال تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»، وقال أيضا: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، ودعا إلى شحن ذاكرة الأمة بالنظر والتأمل فقال: «قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا»، محذرًا من أن الغفلة والنسيان يؤديان إلى ضياع الرسالة التي حملتها الأمة عبر تاريخها، فقال سبحانه: «وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ».
وأشار خطيب الجامع الأزهر إلى أن من أخطر مظاهر تآكل الذاكرة نسيان الأمة لرسالتها العالمية يقول الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، مؤكدًا أن الأمة لم تُوجد لمصالحها الضيقة، أو لتعيش في حدودها، ولمنافعها المادِّيَّة الخاصَّة، إنَّما أخرجها ربُّ العالمين «للنَّاس» كلِّ النَّاس، بيضًا وسودًا، عربًا وعجمًا، أغنياء وفقراء، فهي أمَّةٌ صاحبة رسالة للعالمين، لتقود بالقيم والعقيدة والأخلاق.
وبيّن خطيب الجامع الأزهر أن وحدة الأمة فريضة دينية وضرورة حضارية، وأن قوتها في اتحادها، وأن ضعفها في تفرقها، قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ}، وقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»، كما قَال ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ، إِنِ اشْتَكَى عَيْنُهُ، اشْتَكَى كُلُّهُ، وَإِنِ اشْتَكَى رَأْسُهُ اشْتَكَى كُلُّهُ»، فشبه النبي ﷺ أمة الإسلام بأنها كالجسد الواحد الَّذي إن أصاب بعضه شيء أصيب الجسد كله وتألم كل عضو فيه وليس العضو المصاب هو الَّذي يتألم وحده، محذرًا من أن الفرقة سببا للضعف وضياع الهيبة، وأن تخلي الأمة عن بعضِها يُسقط وزنها ويبدد قوتها، فقال سبحانه: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين}، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم العبادة سبيلا للوحدة والاتفاق، فكان ﷺ يمسح مناكب الصحابة في الصلاة، ويقول: «استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم».
وأوصى الأمين المساعد لمجمع البحوث بضرورة أن تعلم الأمة أن بينها أخوة جامعة، قال رسول الله ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله»، وقال صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان»، لكن انشغال كل واحد بنفسه، يجعل الأمور تصير إلى ما نحن عليه من الخراب والدمار، وكأننا نشاهد فيلما نقضي عليه ليلتنا ثم نغظ في نوم عميق، وصارت الآلام والأحداث والمحن التي تنزل بالمسلمين مجرد أخبار في شريط الأنباء أو منشور على صفحات التواصل، ونسينا أن أخوتنا عقيدة لا تقبل التقسيم.
واختتم خطيب الجامع بالتنبيه إلى خطورة نسيان طبيعة العدو وأساليبه، قال تعالى : «وَدُّوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً}، لذلك على الأمة أن تعي أن المعركة بينا وبين العدو دينية، وأن الصراع معه مستمر، قال تعالى: «ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا»، كما علينا أن نعلم جيدا أن من طبع عدونا الغدر، فلا ينبغي أن نخدع بشعاراته الناعمة الزائفة، ومن عجيب ما تحمله الذاكرة دلالة على ذلك، أن القائد المغولي «جنكيز خان» عندما هاجم مدينة بخارى عجز عن اقتحامها فكتب لأهل المدينة أن من وقف في صفنا فهو آمن، فانشق أهل المدينة إلى فرقتين: فرقة ترفض الخضوع، وفرقة ترضى الهوان، فكتب «جنكيز خان» لمن وافق على صفقته إن أعنتمونا على قتال من رفض منكم نولكم أمر بلدكم، فأطاعوه، ونزلوا على أمره، ودارت الحرب بين الفريقين، وانتصر الخونة، ولكن التتار سحبوا منهم السلاح وأمروا بذبحهم، وقال «جنكيز خان»: لو كان يؤمن جانبهم ما غدروا بإخوانهم من أجلنا ونحن الغرباء!.
اقرأ أيضا:
شرط لاستخراج تأشيرة الحج السياحي.. ما هي شهادة الاستطاعة الصحية؟
خبير سياحة: إجازة نصف العام تشعل السياحة الداخلية بالأقصر وأسوان
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
خطبة الجمعة الدكتور محمود الهواري مجمع البحوث الإسلامية القرآن الكريم أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
محتوى مدفوع
أحدث الموضوعات
إعلان
أخبار كأس الأمم الأفريقية
المزيد جميع المبارياتمالي
- - 18:00السنغال
الكاميرون
- - 21:00المغرب
تريزيجيه: "لدينا أفضل اللاعبين وسنقاتل لتحقيق الفوز"
حسام حسن: "طموحي التتويج بأمم أفريقيا.. وتريزيجيه يفكرني بمسيرتي"
قبل مواجهة المغرب... منتخب الكاميرون "عُقدة" البلد المضيف لأمم أفريقيا
"صافرة مصرية لم تطلق".. جدل تحكيمي قبل قمة المغرب والكاميرون في أمم أفريقيا
ساديو ماني: السنغال مرشحة للفوز بأمم أفريقيا ووحدتنا مصدر قوتنا
أخبار منتخبات كأس الأمم الأفريقية
مصر
المغرب
تونس
الجزائر
مالي
السنغال
جنوب أفريقيا
كوت ديفوار
الكاميرون
نيجيريا
بوركينا فاسو
الكونغو الديمقراطية
أخبار
المزيدإعلان
خطيب الجمعة بـ "الأزهر": وحدة الأمة فريضة دينية وضرورة حضارية
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
19 14 الرطوبة: 40% الرياح: شمال غرب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: رئيس فنزويلا كأس الأمم الأفريقية الطقس دولة التلاوة خفض الفائدة انتخابات مجلس النواب 2025 صفقة غزة خطبة الجمعة الدكتور محمود الهواري مجمع البحوث الإسلامية القرآن الكريم أخبار كأس الأمم الأفريقية المزيد مصر المغرب تونس الجزائر مالي السنغال جنوب أفريقيا كوت ديفوار الكاميرون نيجيريا بوركينا فاسو الكونغو الديمقراطية مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر شعائر صلاة الجمعة البحوث الإسلامیة من الجامع الأزهر الأمین المساعد خطیب الجمعة بـ صور وفیدیوهات قال تعالى اش ت ک ى خطیب ا
إقرأ أيضاً:
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم
عقد الجامع الأزهر، مساء أمس الاثنين، الملتقى الفقهي، لمناقشة موضوع: «الضمانة والكفالة"رؤية فقهية"»، وذلك بمشاركة الدكتور عبد الله النجار، أستاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى الرئيسة بالجامع الأزهر، وأدار اللقاء الإعلامي سمير شهاب، بالتلفزيون المصري، وذلك تحت رعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
قال الدكتور عبد الله النجار إن الله سبحانه وتعالى أنزل الشرائع لتحقيق مصالح العباد واستقامة أحوالهم في الدنيا والآخرة، لأن صلاح الدنيا طريق إلى صلاح الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يستقيم على طاعة الله تعالى في جميع شؤون حياته، ومن الخطأ الاعتقاد بأن امتلاك المال أو السعي إليه يتعارض مع مقصود الشرع أو مع التطلع إلى نعيم الآخرة، فالإسلام لا يذم المال في ذاته، وإنما يوجه الإنسان إلى حسن اكتسابه وإنفاقه فيما يرضي الله تعالى، كما أن العبد لا ينال رضوان الله إلا إذا التزم بما أراده الشرع وأدى الحقوق التي افترضها الله عليه، موضحا أن الفقهاء عند حديثهم عن مقاصد الشريعة الإسلامية ذكروا الكليات الخمس التي تقوم عليها حياة الناس، وهي: حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ النسل أو العرض، وحفظ المال، وهذه المقاصد تتكامل فيما بينها، ولا تستقيم حياة الأفراد والمجتمعات إلا بتحقيقها جميعا على الوجه الذي أراده الله سبحانه وتعالى، إذ يؤدي كل مقصد منها دورا أساسيا في بناء الإنسان وصيانة المجتمع وتحقيق العمران.
وأضاف الدكتور النجار أن الدين بعد انقطاع الوحي لا ينقل إلى الأجيال بالكلام المجرد فحسب، وإنما ينتقل من خلال السلوك العملي والتعاملات التي تجسد أخلاق الإسلام وأحكامه، فحين يلتزم المسلم بما أمرت به الشريعة يصبح نموذجا يقتدى به، وبذلك يستمر أثر الدين في الناس جيلاًبعد جيل، لذلك فإن حفظ المال يعد من المقاصد الشرعية المهمة؛ لأنه وسيلة إلى عزة النفس وصيانة الكرامة وتحقيق الكفاية، فالإسلام يريد أمة منتجة قوية، "اليد العليا خير من اليد السفلى"، قادرة على العمل والعطاء وتحقيق الاكتفاء والنهوض الحضاري.
نظام الكفالة والضمانوأكد الدكتور عبد الله النجار أن من الوسائل التي شرعتها الشريعة لتحقيق حفظ المال وصيانة الحقوق نظام الكفالة والضمان، لما لهما من دور كبير في توثيق المعاملات وبث الطمأنينة بين المتعاملين وتحقيق المصالح العامة، قال تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: "قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ" وهذه الآية تعد من أبرز الأدلة على مشروعية الضمان والكفالة، والفقهاء اشترطوا في الضامن أو الكفيل القدرة على الوفاء بما التزم به.
ومن جانبه، قال فضيلة الدكتور علي مهدي إن الشريعة الإسلامية أولت عناية كبيرة بحفظ الأموال وصيانة الحقوق، وجعلت لذلك وسائل متعددة من أبرزها عقد الضمان، الذي يعد من العقود المهمة في الفقه الإسلامي، لأن الأصل في الدين حسن المعاملة، وأن مظاهر التدين الحقيقية تتجلى في التزام الإنسان بحقوق الآخرين وأدائه لما عليه من واجبات، والفقهاء قسموا العقود إلى ثلاثة أقسام رئيسة: عقود المعاوضات كالبيع والإجارة، وعقود التبرعات كالهبة والوقف، وعقود التوثيقات كالضمان والرهن والكفالة.
وأضاف الدكتور علي مهدي أن الغاية من عقود التوثيق هي حفظ الحقوق ومنع النزاع بين الناس، ولذلك جاءت الكفالة والضمان باعتبارهما من أهم الوسائل التي تحقق الاستقرار في المعاملات المالية، مبينا أن الضمان يكثر استعماله في الأموال والالتزامات المالية، بينما تكون الكفالة غالبا في الأنفس وإحضار الأشخاص، أما الحمالة فترد في بعض صور الديات، لذلك فإن الضمان ليس مجرد وعد أو كلمة تقال، بل يترتب عليه التزام شرعي وقانوني معتبر، وقد وردت في السنة النبوية الشريفة شواهد عديدة تؤكد مشروعيته وأهميته في حفظ الحقوق ومنع ضياع الأموال.
وأشار الدكتور علي مهدي إلى أن الضمان ينقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة؛ أولها ضمان العقد، وهو الذي ينشأ بإرادة المتعاقدين ورضاهما، كما في عقود البيع ونحوها، ومن صوره المعاصرة ما تقدمه بعض الشركات من ضمان لمنتجاتها لمدة محددة، وثانيها ضمان اليد، ويكون فيما يوضع تحت يد الإنسان على سبيل الأمانة أو الحفظ أو الانتفاع وفق الضوابط الشرعية، أما النوع الثالث فهو ضمان الإتلاف، ويقصد به التزام من أتلف مالا للغير أو تسبب في إتلافه بضمان ما أتلفه وتعويض صاحبه عنه، تحقيقا للعدل وصيانة للحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها ورعايتها.