عاوز حق ابني اللي يرضي ربنا.. والد محمد ضحية صديقه في بنها يكشف تفاصيل جريمة الغدر
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
لم تكن جريمة مقتل الطالب محمد ياسر مجرد واقعة قتل عابرة، بل مأساة إنسانية تركت جرحًا غائرًا في قلب أسرة كاملة، وزلزالًا اجتماعيًا هز قرية ميت العطار التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية. في الجزء الرابع والأخير من حديثه لـ«صدى البلد»، يفتح والد المجني عليه، ياسر نجيب، قلبه للمرة الأخيرة، كاشفًا شكوكه، وآلامه، وتساؤلاته التي لم تجد إجابة، مطالبًا بحق نجله الذي قُتل غدرًا وبطريقة وصفها بأنها «لا تليق حتى بحيوان، فما بالنا بإنسان».
في بداية حديثه، أكد ياسر نجيب أن هناك تفاصيل لا تزال غامضة بالنسبة له، خاصة ما يتعلق بدور والد المتهم قبل تسليم نجله للأجهزة الأمنية. وقال بنبرة يغلب عليها الشك:
«الواضح قدامي إن الواد ما عملش اللي عمله ده من نفسه، هو أكيد راح قال لأبوه. وأنا شاكك إن أبوه راح مسرح الجريمة، شاف ابني، وخاف يبلغ، وقال يمكن تعدي ضد مجهول».
وأوضح أن تصرفات والد المتهم تثير الريبة، متسائلًا:
«ليه ما بلغش؟ ليه ما حاولش ينقذ ابني؟ ليه ما اتصلش بالإسعاف؟ هل شاف ابني ميت وخاف على ابنه؟ ولا كان فاكر إن الموضوع ممكن يتلفق ويتقيد ضد مجهول؟».
وأضاف نجيب أن اللقاء الأول بينه وبين والد المتهم كان صادمًا، مشيرًا إلى أن مظهره وطريقة تصرفه لم تكن توحي بحالة فزع أو صدمة.
وقال: «كان لابس بنطلون جينز وتيشيرت وعليه جاكت، ومسرح شعره، شكله واحد صاحي وفايق قوي، مش واحد ابنه قاتل حد من شوية».
وأوضح والد الضحية أن المباحث أبلغته أثناء إجراءات تصريح الدفن بأن المتهم اعترف بالجريمة، وقالوا له: «ما تقلقش، الواد معترف، والواد هو اللي سلم نفسه».
لكن نجيب تساءل: «هو اعترف ليه؟ واعترف إمتى؟ وهل فعلاً هو اللي سلم نفسه لوحده؟ ولا في دور للأب قبل كده؟».
وأكد أن كل الروايات المتداولة لا تُغلق باب الشك، خاصة في ظل بشاعة الجريمة، مشددًا على أن الحقيقة الكاملة يجب أن تظهر دون أي مجاملات.
جريمة وحشية لا يمكن تبريرهاوانتقل الأب المكلوم للحديث عن مشاهد الجريمة، مؤكدًا أن ما رآه يفوق الوصف.
وقال بحرقة: «اللي شافه رئيس النيابة في مسرح الجريمة شيء لا يوصف. ابني كان فاضل له حاجات بسيطة ويفصلوا رقبته عن جسمه».
وأضاف: «ده لو قطة مش هتعمل كده، لو كلب مش هيعمل كده. ده روح بني آدم، ربنا قال لا تقتلوا النفس».
وطالب نجيب، في حديثه، بأن يرى المجتمع كله حجم الجريمة، قائلاً:
«لو الصور ينفع تتعرض، الناس لازم تشوف ابني اتعمل فيه إيه، عشان محدش يستهين بالدم».
وشدد ياسر نجيب على أن مطالبه لا تنبع من رغبة في الانتقام، بل من إيمانه بالعدل، قائلاً:
«أنا مش طالب غير حق ربنا، وحق محمد اللي يرضي ربنا».
وأضاف: «أنا محتاج الناس تقف جنبي، مش عشاني، ولا عشان ابني بس، لكن عشان المجتمع كله. اللي عمل كده خطر على أي بيت».
محمد.. الابن الذي لم يُحرم من شيءوفي ختام حديثه، تحدث الأب عن نجله محمد بدموع لم يستطع إخفاءها، قائلاً:
«ابني عمره ما اتحرم من حاجة. كنت مخليه راجل، شريك معايا في التعب والرزق».
وأضاف: «محمد كان محترم، بيخاف ربنا، شاطر ومن الأوائل، لا بيشرب سجاير ولا يعرف طريق غلط. كان بيلعب كاراتيه وجيم، بس الضربة كانت غدر».
وأكد أن أكثر ما يؤلمه ليس فقدان ابنه فقط، بل الطريقة التي قُتل بها:
«محمد كان يقدر يواجه عشرة زيه، بس الغدر وحش، والغدر هو اللي كسرني».
واختتم ياسر نجيب حديثه برسالة مؤثرة، قائلاً:
«نفسي كل الناس تحس باللي أنا وأمه حاسين بيه. ابني اتغدر، ووجع الغدر مابيعديش».
هكذا تُسدل الستارة على الجزء الأخير من مأساة محمد ياسر، جريمة لن تُمحى من ذاكرة قرية ميت العطار، وقصة أب يطالب بعدالة تداوي بعضًا من وجع قلبه، وتمنع تكرار الغدر في حق أبرياء آخرين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأب العدالة العطار إنسان ياسر نجيب والد المتهم
إقرأ أيضاً:
فريق طبي بمستشفى بنها الجامعي ينجح في استخراج قطعة خشبية من وجه مريض وإنقاذ العصب السابع
نجح فريق طبي بقسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى بنها الجامعي في إنقاذ حياة مريض، بعد إجراء تدخل جراحي دقيق لاستخراج جسم غريب استقر أسفل الغدة النكافية اليمنى وأعلى عظمة الفك، مع الحفاظ الكامل على العصب السابع المسؤول عن حركة عضلات الوجه.
جاء ذلك في إطار توجيهات الدكتور ناصر الجيزاوي رئيس جامعة بنها، والدكتور محمد الأشهب عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور عمرو الدخاخني المدير التنفيذي لمستشفيات جامعة بنها، وبإشراف الدكتور سامر بديع رئيس قسم جراحة الأنف والأذن والحنجرة، والدكتور إيهاب سعيد رئيس قسم التخدير.
واستقبلت مستشفيات جامعة بنها مريضًا يعاني من تورم حاد بالخد الأيمن والتهاب صديدي في جرح سبق خياطته منذ 10 أيام، إثر تعرضه لحادث سير. ورغم تلقيه العلاج اللازم للسيطرة على الالتهاب، استمر التورم بصورة غير طبيعية، ما استدعى تحويله إلى عيادة جراحات الرأس والرقبة التخصصية.
وبعد إجراء الفحوصات الطبية والأشعات اللازمة بدقة، كشفت النتائج عن وجود جسم غريب مستقر أسفل الغدة النكافية اليمنى وأعلى عظمة الفك، الأمر الذي استدعى التدخل الجراحي العاجل.
وعلى الفور، تم تجهيز المريض لإجراء عملية استكشاف جراحي دقيقة تحت التخدير الكلي، حيث تمكن الفريق الطبي من استخراج الجسم الغريب بنجاح، والذي تبين أنه قطعة خشبية من أحد فروع الأشجار، مع الحفاظ الكامل على العصب السابع دون حدوث أي مضاعفات.
وأكد الأطباء أن حالة المريض مستقرة ويتماثل للشفاء بصورة جيدة، فيما أعربت أسرة المريض عن خالص شكرها وتقديرها للفريق الطبي على الجهد المبذول والكفاءة العالية التي أسهمت في إنقاذه.
وضم الفريق الجراحي الدكتور إسلام فريد أبو شادي، مدرس جراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحات الرأس والرقبة، والدكتورة داليا ممدوح، والدكتورة مها محمد العناني، المدرستين المساعدتين بالقسم.
كما شارك من فريق التخدير الدكتورة نورهان عامر، والدكتور محمد عبد الرازق، إلى جانب أطباء الامتياز هشام ياسر، ومحمد أشرف فضل الله، وآية الغنيمي، وفريق التمريض بقيادة منى إبراهيم تمريض العمليات والتخدير.