نواب أوروبيون: تعليق اتفاق التجارة مع أمريكا بعد تهديدات ترامب بالسيطرة على جرينلاند
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
دعا نواب أوروبيون بارزون إلى تجميد اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيطرة على جزيرة جرينلاند.
وكان الاتفاق قد لاقى رفضًا واسعًا عبر مختلف الأطياف السياسية، إذ اعتُبر ميالًا بشكل كبير لصالح واشنطن، لكن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين قدمته كوسيلة للحفاظ على علاقات جيدة مع ترامب، على حد قول مجلة "بولتيكو" الأوروبية.
وصعّد ترامب لهجته هذا الأسبوع قائلاً إن "جرينلاند ضرورية من منظور الأمن القومي"، ولم يستبعد التدخل العسكري مرات متعددة، وبناءً على ذلك، يقول نواب من المجموعات الاشتراكية والليبرالية والخضرية واليسارية إنه يجب حظر الاتفاق.
وقالت آنا كافازيني، كبيرة المشرعين الخضر المكلفة بالتجارة ورئيسة لجنة السوق الداخلية: "لا أستطيع أن أتخيل أن يصوت النواب في الوضع الراهن لأي إجراءات تجارية تفيد الولايات المتحدة".
وأضاف براندو بينيفي، النائب الاشتراكي ورئيس وفد البرلمان للعلاقات مع الولايات المتحدة: "يجب أن نجري مثل هذا النقاش، فهو أمر لا مفر منه".
وبموجب الاتفاق، تخضع معظم صادرات الاتحاد الأوروبي لتعريفة بنسبة 15% في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكي يفي الاتحاد الأوروبي بالتزاماته، يحتاج إلى إلغاء جميع الرسوم الجمركية على المنتجات الصناعية الأمريكية، بما في ذلك 10% على السيارات، وتسهيل دخول بعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية.
وقالت كارين كارلسبرو، النائبة عن مجموعة "رينيو" المتخصصة في التجارة: "إذا أردنا منح الضوء الأخضر، فنحن بحاجة إلى ضمانات بأن الولايات المتحدة ستتوقف عن الرسوم الجمركية وتهديداتها الأمنية، لا يمكن للولايات المتحدة أن تعتبر دعم الاتحاد الأوروبي للاتفاق أمرًا مفروغًا منه".
ووزع النائب الدنماركي بير كلاوسن، عن مجموعة اليسار، رسالة على جميع النواب لدعم دعوته لرئيسة البرلمان روبيرتا ميتسولا لتعليق العمل على الاتفاق، مع تحديد يوم /الثلاثاء/ المقبل كموعد نهائي لتوقيع الرسائل.
وقال: "إذا قبلنا هذا الاتفاق بينما يهدد ترامب النظام الدولي ويطلق مطالب إقليمية مباشرة ضد الدنمارك، فسيُنظر إلى ذلك على أنه مكافأة لأفعاله، ولن يزيد ذلك إلا من تأجيج الوضع".
في المقابل، تظل أكبر مجموعة سياسية في البرلمان، حزب الشعب الأوروبي، غير ملتزمة بموقف محدد، وقالت زيليانا زوفكو، مفاوضة المجموعة بشأن الملف الأمريكي: "هذه مسائل منفصلة" عند سؤالها عما إذا كان يجب تعليق الاتفاق بسبب جرينلاند.
ورغم أن كبار نواب التجارة في الحزب تركوا الباب مفتوحًا للتجميد، يشيرون إلى ضرورة الحفاظ على الاتفاق كأساس لتجارة عبر الأطلسي مستقرة، مع الاستعداد للتحرك إذا لزم الأمر.
لكن حزب الشعب الأوروبي لا يملك الأرقام لتمرير الاتفاق بمفرده مع حلفائه من اليمين واليمين المتطرف، في حين أن جبهة موحدة من الاشتراكيين و"رينيو" والخضر قد تكون كافية لتعليق الاتفاق، ومن المقرر أن يجتمع مفاوضو البرلمان حول الصفقة الأمريكية يوم /الأربعاء/ المقبل لمناقشة الخطوات المقبلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نواب أوروبيون اتفاق التجارة الولايات المتحدة دونالد ترامب جرينلاند الولایات المتحدة الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
سفير دولة الإمارات يشارك بمؤتمر في البرلمان الأوروبي حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية
استضاف حزب المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين مؤتمراً بحضور سعادة محمد إسماعيل السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى الاتحاد الأوروبي ومملكة بلجيكا ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، إلى جانب عدد كبير من أعضاء البرلمان الأوروبي الممثلين عن الأحزاب الأوروبية، حول جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية والإسلام السياسي.
وأكد المشاركون الخطر الذي تمثله جماعة الإخوان الإرهابية على المجتمعات الأوروبية، مسلطين الضوء على الآليات التي توظفها الجماعة لاستقطاب الأفراد وزعزعة الأمن والاستقرار.
كما أشادوا بالنموذج الذي انتهجته دولة الإمارات في تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية، داعين المجتمع الدولي إلى الاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا السياق.
من جانبه، أكد سعادة محمد إسماعيل السهلاوي النهج الثابت لدولة الإمارات في محاربة التطرف والإرهاب وإحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية أينما وُجدت، مؤكداً أن نهج دولة الإمارات يقوم على تعزيز قيم التعايش والتسامح ونبذ العنف والتطرف، مشدداً على أهمية التعاون الدولي والإقليمي في مكافحة هذه الآفة.
وأشار سعادته إلى أن دولة الإمارات رحبت بإعلان عدد من الدول تصنيف فروع لجماعة الإخوان في دول بالمنطقة منظمات إرهابية، وذلك استناداً إلى تقارير رسمية أثبتت تورّط هذه الفروع في أنشطة غير مشروعة عابرة للحدود، تشمل أعمالاً إرهابية ودعوات علنية إلى التطرف، فضلاً عن ارتباطها بمنظمات إرهابية.
وأكد سعادته أن هذه الخطوة تنسجم مع الجهود المستمرة والممنهجة الرامية إلى إحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان الإرهابية أينما وُجدت.
وجدد سعادته تأكيد دعم دولة الإمارات لكافة الجهود الدولية الهادفة إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. وام