الجيش الأمريكي يعلن مصادرة ناقلة نفطية أخرى في البحر الكاريبي
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
(CNN)-- أفاد مصدر مطلع، الجمعة، بأن الولايات المتحدة صادرت ناقلة نفط أخرى في البحر الكاريبي. ويأتي ذلك بعد أن صادرت الولايات المتحدة ناقلتين نفطيتين مرتبطتين بفنزويلا هذا الأسبوع، إحداهما ترفع العلم الروسي في المحيط الأطلسي، والأخرى في منطقة البحر الكاريبي.
وأعلنت قيادة القوات الأمريكية، بالتنسيق مع وزارة الأمن الداخلي، أنها "انطلقت من حاملة الطائرات الأمريكية يو.
وبحسب موقع "مارين ترافيك"، كانت ناقلة النفط أولينا تبحر بالقرب من فنزويلا وهي ترفع علم تيمور الشرقية.
وقال البيت الأبيض في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "لا يخشى" مواصلة احتجاز ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، رغم المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد التوترات مع روسيا والصين.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين في مؤتمر صحفي، الأربعاء: "سيقوم الرئيس بتنفيذ أفضل سياسة لدينا في مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية. وهذا يعني تطبيق الحظر المفروض على جميع سفن أسطول الظل التي تنقل النفط بشكل غير قانوني".
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن واشنطن قررت إطلاق سراح مواطنين روسيين كانا على متن الناقلة النفطية التي استولت عليها القوات الأمريكية، الأربعاء.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الجمعة، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "قرر إطلاق سراح مواطنين روسيين من طاقم الناقلة مارينيرا" بناء على طلب من موسكو.
وأضافت زاخاروفا: "نعمل حاليا بشكل عاجل على جميع المسائل العملية المتعلقة بضمان عودة مواطنينا إلى بلادهما بشكل سريع".
وكانت القوات الأمريكية قد استولت على ناقلة النفط مارينيرا - التي كانت تسمى في وقت سابق "بيلا 1"- في شمال المحيط الأطلسي، الأربعاء، في تصعيد خطير زاد من حدة التوتر بين موسكو وواشنطن.
وكان البيت الأبيض فرض عقوبات على الناقلة القديمة والمتهالكة لعملها ضمن "أسطول الظل" من ناقلات النفط التي تنقل البترول الإيراني غير المشروع، وحاول الاستيلاء عليها الشهر الماضي.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الجيش الأمريكي النفط ميلانيا ترامب البحر الکاریبی ناقلة النفط
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.