بعد اتهامه بالخيانة العظمى وهروبه.. هل تلاحق الحكومة اليمنية الزبيدي؟
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
بعد أن أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن اللواء الركن تركي المالكي هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي مع آخرين، ليل الثلاثاء من عدن، برزت تساؤلات عدة عن وضعه القانوني باعتباره مطلوبا للعدالة اليمنية.
وقد أوضح بيان التحالف -الذي تقوده السعودية- أن الزبيدي ومن معه فروا عبر البحر من ميناء عدن باتجاه إقليم أرض الصومال الانفصالي في جمهورية الصومال الاتحادية، مشيرا إلى أنهم قاموا بإغلاق نظام التعريف ووصلوا إلى ميناء بربرة، ظهر الأربعاء.
وأضاف أن الزبيدي اتصل بضابط يُكنى أبو سعيد اتضح أنه اللواء عوض سعيد مصلح الأحبابي قائد العمليات المشتركة الإماراتية، وأبلغه بوصوله وكانت في انتظارهم طائرة أقلعت دون تحديد جهة المغادرة بعد أن أقلّتهم تحت إشراف ضباط إماراتيين.
وأشار بيان التحالف إلى إغلاق الوسيطين البحري والجوي لنظام التتبع والتعريف في أثناء نقل الزبيدي ومن معه، في إشارة إلى أن آلية تهريبهم مخالفة للقوانين.
هل سيُلاحق الزبيدي؟يمنيا، برز الحديث عن الوضع القانوني للزبيدي منذ أن أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارا بإسقاط عضويته، واتهامه بـ"الخيانة العظمى، وتوزيع أسلحة وذخائر، وتشكيل مجموعات مسلحة، وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين، وإحالته إلى النائب العام".
وأمام كل هذه التهم التي تضمنها قرار الرئاسي اليمني، عاد التساؤل عن كيفية إخضاع الزبيدي للمساءلة القانونية -في ظل هروبه خارج اليمن- عبر القنوات المتعارف عليها دوليا.
وفي هذا السياق، يقول المحامي والخبير القانوني أمين الخديري المدير العام لحقوق الإنسان برئاسة الوزراء إن "الزبيدي ارتكب جرائم جسيمة بحق الشعب اليمني، وآخرها خيانة الوطن والانقلاب على الدستور والشرعية اليمنية، ما يستوجب محاكمته قانونيا، وفقا للقانون والقضاء اليمني".
إعلانوأضاف المحامي الخديري للجزيرة نت أنه "يتعين على الحكومة اليمنية أن تقدم طلبا عبر النائب العام لمخاطبة الإنتربول الدولي بالقبض على عيدروس الزبيدي وتسليمه لليمن وفقا للقانون اليمني، وحسب ما تقتضي العلاقات بين الحكومة اليمنية والدول الأعضاء في الإنتربول".
وأوضح أن "من حق الحكومة اليمنية كعضو في المجتمع الدولي موقع على ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي طلب أي متهم هارب مطلوب للعدالة، وهو ما يفترض أن يتم عبر النائب العام وقنوات الإنتربول".
هل يمكن طلبه من أبو ظبي؟
وفي ظل إعلان التحالف أن الزبيدي وصل إلى مطار الريف الإماراتي، يطرح البعض السؤال عن إمكانية طلب اليمن من أبو ظبي تسليم الزبيدي لمحاكمته، ويقول وكيل وزارة العدل اليمينة فيصل المجيدي إن النائب العام معني رسميا بفتح التحقيق في هذا الأمر، إذ إن هذا الشخص "يعتبر فارا من وجه العدالة".
وعن الإجراءات، يقول المجيدي "تقتضي الإجراءات أن يطلب النائب العام من وزارة الداخلية مخاطبة الجهات المعنية في الإنتربول، ولكونها عضوا في الإنتربول، نتوقع أن تتعامل دولة الإمارات بمسؤولية مع هذا الطلب القانوني، لا سيما أنه يمس أمن اليمن، بل ويتجاوزه إلى أمن الدول المجاورة".
وعن التهم الموجهة للزبيدي قال: "خصوصا أنه مدان بـ5 قضايا جسيمة تمس أمن الوطن أبرزها خيانة الوطن وتشكيل مليشيات مسلحة وغيرها من التهم الثابتة التي بطبيعة الحال قد تصل عقوبتها إلى الإعدام".
الملاحقة الدوليةبدوره، يقول الباحث السوداني المتخصص في القانون الجنائي الدولي إبراهيم ناصر إن تقييم أي جرائم ذات بعد دولي يتطلب "تحديد الجرائم المرتكبة بحق الشعب اليمني، وكذلك الاختلاسات، ثم القرارات غير المدروسة التي كلفت بعض الأبرياء في معاركه".
ويضيف ناصر -وهو عضو في الشبكة العربية لمكافحة الإفلات من العقاب- "يجب أن توجه خطابات قانونية رسمية للمطالبة بالمجرم المطلوب وتعميم اسمه ومن معه وهوياتهم في المطارات وفق ما يسمى بالنشرات الحمراء لتقييد حركتهم كونهم مطلوبين للعدالة اليمنية".
ويختم الخبير القانوني بالتأكيد أن "الضغط على الجهة أو الدولة التي تحتضنه وتوثيق ما قامت به من أشكال الدعم لهذا الشخص وغيره من المطلوبين للعدالة اليمنية، سيشكل كل ذلك ضغطا عليها".
"الخيانة" في القانون اليمنيتعرف المادة 132 من قانون الجرائم والعقوبات اليمني جريمة العصيان المسلح بأنها "رفع السلاح في وجه السلطة الشرعية والتمرد عليها بقوة السلاح"، وحسب هذا النص فإن من يقوم بهذه الجريمة سواء أكان فردا أو جماعة يعد مرتكبا لجرم الخيانة الوطنية.
كما أن المادة 128 من القانون نفسه تنص على عقوبة الإعدام بحق من يقوم بالاتصال غير المشروع بدولة أجنبية، لما لذلك من إضرار بمركز الدولة.
وتصاعدت التطورات في اليمن منذ أن شهدت حضرموت والمهرة في ديسمبر/كانون الأول الماضي مواجهات بين قوات الانتقالي الذي يتزعمه الزبيدي الساعي لانفصال جنوب اليمن عن شماله، وبين القوات الحكومية المدعومة من التحالف بقيادة السعودية، انتهت بسيطرة القوات الحكومية على المحافظتين وتسلمهما، قبل أن تتجه بعض تلك القوات إلى عدن.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الحکومة الیمنیة النائب العام
إقرأ أيضاً:
شبكات تهريب النفط الليبي.. نزيف اقتصادي وخسائر تلاحق الدولة
تعاني ليبيا من أزمات اقتصادية متتالية نتيجة لحالة الانقسام السياسي والحكومي وانتشار الفساد المالي والإداري، ما تسبب في حالة نزيف اقتصادي متتالي ومتكرر.
وتشكل جريمة تهريب النفط عبر شبكات ترتبط بؤسسات شبه رسمية وشخصيات نافذة في الدولة أكبر الأزمات التي تسبب حالة الضعف الاقتصادي وتفريغ خزينة الدولة الليبية التي تعتمد على النفط كعائد وحيد للدخل القومي.
"نزيف مالي لإيرادات سيادية"
يشكل ملف المحروقات في ليبيا بشكل عام أصبح أقرب إلى ثقب أسود يلتهم مقدرات الاقتصاد الوطني، حيث تبلغ فاتورة استهلاك الوقود مبالغ كبيرة، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، وصلت فاتورة الاستهلاك في شهر مايو الماضي حوالي 1.1 مليار دولارا، أي ما يعادل 12 مليار دولارا سنوياً، وهو نزيف مالي ضخم يستنزف الإيرادات النفطية السيادية للدولة.
وتناولت عدة تقارير استقصائية ملف تهريب النفط والغاز في ليبيا، خًلُص أغلبها إلى وجود عمليات تهريب واسعة عبر شبكات نفوذ معقدة ومنظمة موزعة على الجغرافيا الليبية شرقا وغربا يساعدها أطرافا دولية وإقليمية تستغل حالة الانقسام والفوضى في ليبيا.
"تثبيت الشرعية والنفوذ"
وتحاول كل جهة استغلال العائد من عمليات تهريب النفط في تقوية وتثبيت شرعيتها وفرض وجودها عسكريا (مثال قوات حفتر في شرق البلاد) وكذلك فرض وجودها سياسيا ومناطقيا (حكومة الدبيبة ومن يساندها من مجموعات مسلحة غربا)، وكل ذلك تسبب في حالة نزيف اقتصادي وتراجع في إيرادات المصدر الوحيد للدخل القومي ما جعل المصرف المركزي يعاني من أزمة سيولة وعملة صعبة.
وذكرت تقارير متطابقة أن "القيادة العامة برئاسة المشير الليبي، خليفة حفتر تشكل الجانب الأكثر تنظيما ومأسسة لأنشطة التهريب في شرق البلاد وجنوبها، نظرا لسيطرة نجله نائب القائد العام الفريق، صدام حفتر سيطرة عسكرية تامة ومباشرة على المنافذ والموانئ شرقا وجنوبا وأشهرها ميناء بنغازي القديم.
وذكر تقرير الخبراء للفريق التابع للأمم المتحدة حول ليبيا الأخير والذي نشر في إبريل الماضي أن "عمليات تهريب النفط في ليبيا وصلت إلى مستويات "غير مسبوقة" خلال العامين الماضيين، وأن شبكات مالية وشركات تُستخدم واجهة لتحويل عائدات غير مشروعة، وأن شبكات تهريب الوقود تعمل عبر موانئ ليبية وبمشاركة جهات نافذة".
"الوجهة ومسارات التهريب وشبكات النفوذ"
كما ذكر فريق الخبراء المعني بليبيا أن "شبكة التهريب استطاعت تطوير قدراتها التشغيلية بشكل كبير، معتمدةً على بنية لوجستية تشمل مواني رئيسة وسفنًا متعددة لتسهيل التهريب، وأن عمليات التهريب لم تعد نشاطًا محدودًا، بل تحولت إلى منظومة عابرة للحدود، تمتد إلى 5 دول عربية وأوروبية، عبر استعمال أساليب متقدمة تشمل التمويه البحري وتزوير الوثائق وتغيير مسارات الشحن بشكل متكرر.
وكشفت التقارير الأممية أن "عمليات تهريب الوقود من ليبيا تتمّ عبر مواني ليبية رئيسية، أهمها: ميناء بنغازي وميناء رأس لانوف (الواقعة تحت سيطرة قوات المشير حفتر)، وأن عمليات التهريب يتم التمويه للتهرب من المراقبة والرصد عبر النقل من سفينة إلى أخرى في عرض البحر بهدف إخفاء مسار الشحنات، كون هذه الآلية تتيح تغيير وجهة شحنة الوقود دون تسجيل رسمي.
"تهرب عبر وثائق مزورة"
وتعليقا على هذه التقارير ذكرت منصة "الطاقة"، منصة متخصصة في النفط والغاز مقرها واشنطن، أن "عمليات التهريب تشمل تخزين الوقود داخل مواقع محددة في ليبيا، وكذلك بعض الموانيء القريبة ومنها ميناء مدينة بورسعيد المصرية، قبل إعادة تحميله، مع استعمال وثائق مزورة وشهادات منشأ غير دقيقة، بهدف تمرير الشحنات عبر المواني الدولية على أنها منتجات قانونية أو موجهة لأغراض مختلفة.
وذكرت المنصة المتخصصة أن البيانات الحديثة تشير إلى أن حجم الديزل المهرب من ميناء بنغازي بين أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026 بلغ نحو 578 ألف طن متري، ضمن إجمالي تدفقات تجاوزت 688 مليون لتر، وهو ما يعكس تصاعدًا لافتًا في عمليات تهريب الوقود من ليبيا.
كما رُصدت عمليات إضافية تضمنت ما لا يقل عن 50 شحنة من المنتجات المكررة غير القانونية، بما يعادل قرابة 636 ألف طن متري أو نحو 992 مليون لتر، نُقِلَت عبر مسارات بحرية معقدة، مع اعتماد مكثّف على تقنيات التمويه وإعادة الشحن في عرض البحر.
وفيما يتعلق بالبنية اللوجستية، وثّق التقرير استعمال ما لا يقل عن 99 حاوية و22 خزانًا عائمًا و24 ناقلة بحرية، إلى جانب 30 رحلة موثقة لنقل أكثر من 80 مليون كيلوغرام من الديزل، مع تخزين كميات في مواقع مثل بوسدرة قبل إعادة تصديرها.
وتعتمد شبكة التهريب على شركات واجهة ووسطاء دوليين لتنسيق عمليات النقل والتوزيع، ما يمنحها غطاءً قانونيًا ظاهريًا، رغم أن الأنشطة الفعلية تندرج ضمن الاقتصاد غير المشروع المرتبط بتهريب الموارد، وفق ما حللته منصة "الطاقة" بواشنطن.
"رد رسمي متحفظ"
وفي تعليقها على تقرير فريق الخبراء الأممي بخصوص أزمة تهريب النفط ذكرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا "مؤسسة رسمية سيادية" أن "بعض المعلومات الواردة في التقرير لا تستند إلى مراجعة فنية مكتملة من مصادرها الرسمية، مؤكدة وجود قصور في عرض البيانات والأرقام المرتبطة بقطاع النفط والمنتجات المكررة.
لكن المتابع للشأن الليبي خاصة الاقتصادي منه يعلم جيدا أنه "منذ وصول حكومة الدبيبة إلى الحكم وعقد صفقات واتفاقات مع القيادة العامة برئاسة حفتر وعائلته شرقا ومؤسسة النفط تقع ضمن هذه التحالفات والصفقات، وأن المؤسسة خضعت إلى عملية إعادة هيكلة تهدف إلى إضعاف آليات الرقابة والتوازن الداخلي، وشمل ذلك إنشاء مكتب استراتيجي مستقل خارج المقر الرئيسي في "قصر النبأ الملكي" للموافقة على العقود والخدمات مع الشركات الخاصة دون المرور بالقنوات القانونية التقليدية.
وتعد شركة "أركنو"، وهي شركة بريطانية خاصة تدار عبر وكلاء لصدام حفتر وكذلك إبراهيم الدبيبة مستشار رئيس الحكومة الليبية، عبدالحميد الدبيبة وبموافقة الأخير أيضا، هي الواجهة التي يستغلها الطرفان في إنشاء مسار مواز لاقتصاد موازي في البلاد.
وأشارت تقارير لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة إلى أن "صدام حفتر يمارس سيطرة غير مباشرة على هذه الشركة عبر وكيله رفعت العبار (نائب وزير النفط السابق) وبلقاسم شنقير (عضو مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط السابق والمهندس التقني لتأسيس الشركة)، بإنشاء مسار موازي للتصدير والبيع.
حيث تعاقدت بشكل غير قانوني مع شركة الخليج العربي للنفط (أجوكو) التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط لرفع الإنتاج مقابل مدفوعات مباشرة عينية من النفط الخام.
وقامت بتصدير 7.6 مليون برميل نفط بقيمة 600 مليون دولار، ونجحت الشركة في تحويل أكثر من 3 مليارات دولار من عائدات النفط الليبي إلى حسابات مصرفية خارجية بين أكتوبر 2024 وفبراير 2026، وذلك بالتعاون مع شركات تجارية دولية مثل "بي جي إن إنرجي" الإماراتية، مما أدى إلى حرمان مصرف ليبيا المركزي من هذه العائدات الحيوية.
"مسار عوائد تهريب النفط"
وبحسب التقارير الأممية والمحلية فإن "العوائد المالية لتهريب الوقود تستخدم في تمويل صفقات الأسلحة والمعدات العسكرية ودفع مستحقات الشركاء الخارجيين، ناهيك عن تقوية اقتصاد مواز خارج رقابة وتصرف مصرف ليبيا المركزي ليكون بمثابة داعم لتثبيت شرعية وقوة وسيطرة كل طرف.
وفي محاولة لفهم تداعيات جريمة تهريب النفط والوقود من ليبيا.. التقت "عربي21" مع الخبير الاقتصادي الليبي، علي الصلح للوقوف على آثار هذه الأزمة، والذي أوضح أنه "يقف خلف شبكات تهريب الوقود منظومة جريمة منظمة وعابرة للحدود تتشارك فيها أطراف داخلية وخارجية مستغلةً غياب الرقابة التامة وثغرات منظومة التوزيع التقليدية؛ وتبرز في مقدمة هذه الشبكات واجهات تجارية ومحطات وقود قائمة ويتم تأجيرها للغير كغطاء قانوني لتسلم المخصصات المدعومة من شركة "البريقة" (شركة رسمية مقرها طرابلس) ثم تحويلها مباشرة إلى السوق السوداء ومنافذ التهريب بدلا من بيعها للمواطنين.
وأكد الخبير الليبي أن "هذه المجموعات المحلية ترتبط بشبكات تهريب دولية تتولى تنسيق عمليات الشحن والتفريغ غير القانونية عبر الموانئ البحرية والبرية لتصريف الوقود الليبي الرخيص في الأسواق الإقليمية والدولية"، وفق معلوماته.
وأضاف لـ"عربي21": "كما يُعد الانقسام السياسي والمؤسسي البيئة المثالية التي تقتات عليها الأطراف المتنازعة والمجموعات المسلحة؛ إذ توفر لها عمليات تهريب الوقود والاستحواذ على عوائده مصدراً تمويلياً ضخماً ومستقلاً يضمن استدامة نفوذها وتمويل عملياتها وشراء الولاءات.
وتابع: "وتستفيد هذه الأطراف بشكل مباشر عبر فرض نفوذها على مسارات النقل العشوائي وموانئ التفريغ مستغلةً حالة الضعف الحاد في التمويل والحوكمة التي تواجهها المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة، لتمرير كميات وقود غير مبررة وإعادة تدويرها ماليا لتغذية نفوذها السياسي والعسكري على حساب قوت الشعب الليبي"، وفق تقديراته الاقتصادية.