وسط تقارير هروب عيدروس الزبيدي.. تحركات لقوات مدعومة من السعودية في اليمن
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
(CNN)-- تحركت القوات المدعومة من السعودية للسيطرة على مدينة يمنية جنوبية رئيسية، الخميس، بعد أن اتهمت الرياض الإمارات العربية المتحدة بمساعدة زعيم انفصالي على الفرار.
وذكر التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، مستنداً إلى "معلومات استخباراتية موثوقة"، أن عيدروس الزبيدي، زعيم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، غادر البلاد بحراً "في جنح الظلام" متوجهاً إلى أرض الصومال، قبل أن يستقل طائرة إلى مقديشو، التي نقلته لاحقاً إلى مطار عسكري في أبوظبي.
وقد تواصلت شبكة CNN مع وزارة الخارجية الإماراتية للتعليق.
وأعلنت وزارة الداخلية التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، في بيان لها، أن قوات درع الوطن المتحالفة مع الحكومة قد سيطرت على مدينة عدن الجنوبية، وأن الوضع الأمني فيها تحت السيطرة، ونشرت قوات درع الوطن مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر قافلة كبيرة من المركبات العسكرية تتجه نحو "تأمين عدة محافظات" جنوبية كانت قد سقطت في أيدي المجلس الانتقالي الجنوبي والميليشيات المتحالفة معه، ولم تتمكن شبكة CNN من التحقق من صحة هذه الادعاءات بشكل مستقل.
وكانت عدن مقر الحكومة اليمنية منذ سيطرة حركة الحوثيين المدعومة من إيران على العاصمة صنعاء عام 2014، ما دفع السعودية والإمارات إلى التدخل العسكري بعد عام. وفي الشهر الماضي، فرّ مسؤولون حكوميون متمركزون هناك إلى الرياض عندما شنت القوات الجنوبية، بقيادة الزبيدي، هجومًا عسكريًا للسيطرة على المنطقة.
وخلال العقد الماضي، تباينت أجندات الإمارات والسعودية في اليمن، ما دفعهما إلى دعم فصائل متنافسة. وعلى وجه الخصوص، تعارض دعم الإمارات للانفصاليين الجنوبيين مع دعم السعودية ليمن موحد ومستقر على حدودها. وسحبت الإمارات معظم قواتها من اليمن عام 2019، لكن أبقت على قوة صغيرة مما أسمته قوات مكافحة الإرهاب.
وأثار تقدم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي عبر محافظات يمنية جنوبية رئيسية في أوائل ديسمبر غضب الرياض وأدى إلى نزاع علني غير مسبوق مع جارتها الإماراتية، وبلغ ذروته في غارات جوية سعودية على شحنات إماراتية ودعوة من الحكومة اليمنية للقوات الإماراتية المتبقية لمغادرة البلاد في غضون 24 ساعة، وهو ما أيدته المملكة العربية السعودية.
وعقب انسحاب الإمارات، شنت القوات الحكومية اليمنية، بدعم جوي سعودي، هجومًا مضادًا دفع الانفصاليين إلى معقلهم السابق في عدن. وتحت ضغط عسكري مكثف، وافقت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي على إجراء محادثات في الرياض بهدف خفض حدة الصراع.
وصرح التحالف الذي تقوده السعودية، الأربعاء، بأنه كان من المتوقع أن يرافق الزبيدي وفد المجلس الانتقالي الجنوبي، لكنه بدلاً من ذلك حشد "قوة عسكرية كبيرة" لإثارة "الفوضى والاضطرابات".
وعقب هذا البيان، اتهمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا الزبيدي بـ"الخيانة العظمى" لتحريضه على الفتنة الداخلية.
وقال مسؤول الشؤون الخارجية في المجلس الانتقالي الجنوبي، عمرو البدح، بإحاطة صحفية، الثلاثاء، إن وفدًا يضم أكثر من خمسين مسؤولًا من المجلس انقطع الاتصال به منذ وصوله إلى الرياض، وأظهرت صورة نشرها السفير السعودي لدى اليمن على منصة إكس، الأربعاء، لقاءه مع المسؤولين في العاصمة.
وقال البدح: "كانت الرسالة (من السعودية) إما أن تأتوا، أو أنكم أعداء، وهذه فرصتكم الأخيرة".
وقد تواصلت شبكة CNN مع الحكومة السعودية للتعليق.
ويذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي، سبق وقال في بيان، الأربعاء: "يواصل الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي مهامه من العاصمة عدن، إلى جانب شعبه، متابعا ومشرفا بشكل مباشر على عمل المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية، بما يضمن استقرار الأوضاع الأمنية، واستمرار عمل مؤسسات الدولة، والحفاظ على حالة الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب، انطلاقا من موقع المسؤولية الملقاة عليه".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الجيش الإماراتي الجيش السعودي الحوثيون صنعاء عدن المجلس الانتقالی الجنوبی من السعودیة
إقرأ أيضاً:
10 سنوات مشدد لرجل أعمال في قضية هروب نزلاء من مصحة المريوطية
أصدرت محكمة جنايات الجيزة حكمًا رادعًا في واحدة من أخطر القضايا المتعلقة بإدارة منشآت علاجية غير مرخصة، والمعروفة إعلاميًا بـ”هروب نزلاء مصحة المريوطية”، التي تورط فيها رجل أعمال وثلاثة مشرفين.
وقضت المحكمة بمعاقبة المتهم الأول، وهو مالك المصحة، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بعد إدانته بإدارة منشأة طبية دون ترخيص، واحتجاز وتعذيب النزلاء، إلى جانب مزاولة مهنة الطب والعلاج النفسي دون سند قانوني.
كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين الثلاثة الآخرين، وهم مشرفون داخل المنشأة، بالحبس مع الشغل لمدة عامين لكل منهم، لثبوت مشاركتهم في الوقائع محل الاتهام.
وتعود تفاصيل القضية إلى ما كشفته النيابة العامة في القضية رقم 21125 لسنة 2025، حيث تبين أن المتهمين، خلال الفترة من أواخر يونيو وحتى أواخر ديسمبر 2025، قاموا بإدارة منشأة طبية غير مرخصة حملت اسم “مصحة صُناع الأمل”، دون توافر الاشتراطات الصحية أو الطبية المقررة قانونًا.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين احتجزوا عددًا من النزلاء داخل المنشأة دون وجه حق وبدون أي أوامر من جهات مختصة، في فترات زمنية متفاوتة، ما يمثل انتهاكًا صريحًا للقانون.
كما كشفت النيابة أن المتهمين مارسوا أعمال العلاج النفسي دون ترخيص، رغم عدم قيدهم بسجلات المعالجين النفسيين بوزارة الصحة، إلى جانب مزاولة مهنة الطب دون قيد في جداول نقابة الأطباء أو السجل الرسمي للأطباء البشريين.
وأحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، بعد انتهاء التحقيقات التي باشرتها النيابة برئاسة المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، والتي انتهت إلى إدانة المتهمين وإصدار الحكم المتقدم.
ويعد الحكم من الأحكام المشددة التي تستهدف ردع أي محاولات لإدارة منشآت طبية وهمية أو ممارسة العلاج دون ترخيص، لما تمثله من خطورة مباشرة على حياة وصحة المواطنين.