توافق اليوم ذكرى رحيل واحد من أعظم نجوم الكرة المصرية وأكثرهم تأثيرًا في تاريخ نادي الزمالك، الأسطورة حمادة إمام، الذي لم يكن مجرد لاعب موهوب، بل رمزًا كرويًا ينتمي لعائلة صنعت تاريخًا طويلاً داخل الملاعب. 

فهو نجل الحارس الكبير يحيى الحرية إمام، أحد أبرز نجوم الزمالك ومنتخب مصر في ثلاثينيات القرن الماضي، ووالد حازم إمام نجم القلعة البيضاء ومنتخب مصر السابق، ليبقى اسم إمام حاضرًا بقوة عبر أجيال مختلفة.

بدأ حمادة إمام مشواره الكروي داخل أسوار نادي الزمالك عام 1957، عندما تم اكتشافه وضمه لقطاع الناشئين بعد أن لفت الأنظار بموهبته المبكرة. ولم ينتظر طويلًا حتى فرض نفسه، إذ تم تصعيده إلى الفريق الأول في عام 1958، ليواصل رحلته مع الأبيض حتى عام 1975، ويصبح خلال هذه الفترة أحد أعمدة الفريق وأبرز نجومه.

وخلال مسيرته الطويلة مع الزمالك، ساهم حمادة إمام في حصد العديد من البطولات، حيث تُوج بلقب الدوري المصري ثلاث مرات، كما أحرز كأس مصر في أربع مناسبات، وكان عنصرًا أساسيًا في تشكيل الفريق الذي سيطر على البطولات المحلية خلال حقبة الستينيات. 

وارتبط اسمه بجيل ذهبي ضم لاعبين كبار مثل عمر النور، محمود أبو رجيلة، عصام بهيج وحنفي بسطان، الذين صنعوا واحدة من أنجح الفترات في تاريخ النادي.

وشهدت فترة الستينيات إنجازًا تاريخيًا للزمالك، حين تمكن الفريق من الفوز بلقب الدوري موسمين متتاليين لأول مرة في تاريخه، موسمي 1963-1964 و1964-1965، وكان حمادة إمام أحد أبرز نجوم تلك المرحلة بفضل حسه التهديفي وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.

ومن أبرز المحطات في مشواره، المباراة التاريخية أمام وست هام يونايتد الإنجليزي عام 1966، حيث قدم عرضًا لافتًا أمام كوكبة من نجوم الكرة الإنجليزية، على رأسهم بوبي مور وجيف هيرست، ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف، ليقود الزمالك للفوز بنتيجة كبيرة بقيت محفورة في ذاكرة الكرة المصرية.

واستحق حمادة إمام لقب “الثعلب الكبير” عن جدارة، نظرًا لذكائه الحاد وتحركاته المميزة داخل الملعب، وكان دائمًا ما يحسم المواجهات بلمسة واحدة. ومن أشهر أهدافه هدفه في شباك الأهلي، حين اخترق من الجبهة اليسرى وسدد كرة مفاجئة في الزاوية القريبة، خدعت الدفاع والحارس وأشعلت المدرجات.

كما ارتبط اسمه بلقب “محمد الخامس”، الذي يعود إلى واقعة شهيرة عام 1960 خلال مشاركته مع فريق الزمالك تحت 20 عامًا. في ذلك الوقت، كان اللاعب متواجدًا في قطاع غزة برفقة والده، لكن تدخل المشير عبد الحكيم عامر أدى إلى عودته بطائرة خاصة للمشاركة في مباراة الإعادة أمام الأهلي، ليحرز خمسة أهداف كاملة ويقود الزمالك للتتويج بكأس مصر تحت 20 عامًا، في قصة لا تزال تُروى حتى اليوم.

ويبقى حمادة إمام واحدًا من أعظم من أنجبتهم الكرة المصرية، وأسطورة خالدة ستظل سيرته مصدر فخر وإلهام لجماهير الزمالك وعشاق كرة القدم.
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: نادي الزمالك الزمالك حماده إمام منتخب مصر محمود أبو رجيلة حمادة إمام

إقرأ أيضاً:

بصورة من الطفولة.. عمرو محمود ياسين يحيي ذكرى ميلاد والده: "حضوره لا يغيب"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أحيا السيناريست عمرو محمود ياسين ذكرى ميلاد والده الفنان الكبير الراحل محمود ياسين، التي توافق اليوم، من خلال منشور مؤثر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، استعاد فيه جانبًا من ذكرياته الإنسانية والعائلية مع والده، مؤكدًا أن حضوره لا يزال حاضرًا في وجدان أسرته ومحبيه رغم رحيله.

ونشر عمرو محمود ياسين صورة قديمة تجمعه بوالده الفنان الراحل خلال سنوات طفولته، وأرفقها بكلمات حملت الكثير من مشاعر الحب والوفاء، حيث كتب: "اليوم يمر عيد ميلاد أبي… محمود ياسين. تمر السنوات لكن حضوره لا يغيب… صوته، ملامحه، قيمته، وحنانه ما زالوا يعيشون فينا كأنهم لم يبتعدوا لحظة".

وأضاف في رسالته المؤثرة: "لم تكن فقط أبًا عظيمًا بل كنت سندًا وقدوة واسمًا كبيرًا حملناه بمحبة وفخر ومسؤولية"، في إشارة إلى المكانة الكبيرة التي كان يحتلها الفنان الراحل داخل أسرته، إلى جانب قيمته الفنية والإنسانية لدى جمهوره وزملائه.

 

عمرو محمود ياسين

واختتم عمرو محمود ياسين منشوره بالدعاء لوالده الراحل، قائلًا: "في يوم ميلادك لا أملك إلا الدعاء لك… رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته. الفاتحة والدعاء لأبي الحبيب".

وتفاعل عدد كبير من المتابعين والفنانين مع المنشور، حيث حرصوا على إحياء ذكرى الفنان الراحل بكلمات الدعاء والثناء، مؤكدين أن محمود ياسين لا يزال واحدًا من أبرز رموز الفن المصري والعربي الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ الدراما والسينما.

ويأتي هذا الاحتفاء بالتزامن مع استمرار حالة التقدير الجماهيري الكبيرة التي يحظى بها الفنان الراحل، إذ ما زالت أعماله تُعرض وتحظى بمتابعة واسعة، بينما يستعيد محبوه في كل مناسبة ذكراه باعتباره أحد أهم نجوم جيله وأكثرهم تأثيرًا.

ويُعد محمود ياسين من أبرز الفنانين الذين نجحوا في الجمع بين الموهبة والحضور الطاغي والثقافة الواسعة، ما جعله يحتفظ بمكانة خاصة في قلوب الجمهور حتى بعد رحيله، لتبقى ذكراه حاضرة في المناسبات المختلفة، وفي مقدمتها ذكرى ميلاده التي تحل اليوم.

 

يُعتبر محمود ياسين أحد أهم نجوم الفن المصري والعربي على مدار أكثر من خمسة عقود، حيث قدم عشرات الأعمال السينمائية والمسرحية والتليفزيونية التي حققت نجاحًا كبيرًا ورسخت مكانته كواحد من أبرز نجوم جيله.

وُلد محمود ياسين في مدينة بورسعيد، وبدأ مشواره الفني في ستينيات القرن الماضي بعد تخرجه في كلية الحقوق، قبل أن يتجه إلى عالم التمثيل ويحقق نجاحًا لافتًا في المسرح والسينما. وشارك في عدد كبير من الأعمال التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية، من بينها الرصاصة لا تزال في جيبي وأنف وثلاث عيون والخيط الرفيع، إلى جانب العديد من المسلسلات الدرامية الناجحة.

كما عُرف بصوته المميز وثقافته الواسعة وحضوره الراقي، ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء. ورحل الفنان الكبير في أكتوبر 2020 بعد مسيرة فنية حافلة، تاركًا إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا لا يزال حاضرًا في وجدان محبيه وزملائه وفي ذاكرة الفن العربي.

مقالات مشابهة

  • في ذكرى رحيل سيدة المسرح العربي سميحة أيوب.. مسيرة فنية خالدة صنعت تاريخًا من الإبداع
  • خطوة جديدة .. رباعي الكرة المصرية يحصدون ماجستير الإدارة الرياضية من إسبانيا
  • فرج عامر: وليد الركراكي أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة المغربية الحديثة
  • الزمالك يُحيي ذكرى الفوز على الأهلي (6-0)
  • مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026
  • بصورة من الطفولة.. عمرو محمود ياسين يحيي ذكرى ميلاد والده: "حضوره لا يغيب"
  • أبرز 10 نجوم غائبين عن بطولة كأس العالم 2026
  • أيسل نديم نجمة طائرة الزمالك سيدات تعلن رحيلها عن الفريق
  • قبل مونديال 2026.. هاري كين يتصدر سباق الكرة الذهبية ومطاردة شرسة من نجوم أوروبا
  • في ذكرى ميلاده.. رحلة مرض مؤلمة أنهكت يونس شلبي وأجبرت أسرته على بيع ممتلكاتها للعلاج