الدويري: الجيش السوري يضع قسد أمام خيار وحيد في حلب
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي اللواء فايز الدويري إن الوضع الميداني يشهد تطورات سريعة في مدينة حلب، حيث أصبحت كافة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الواقعة غرب نهر الفرات في وضع حرج.
وأضاف -خلال فقرة التحليل العسكري- أن هذا الوضع جاء بعد سيطرة الجيش السوري على محاور إستراتيجية تمتد من دير حافر ومنبج والرقة وصولا إلى دير الزور، مما قطع خطوط الإمداد بشكل كامل عن القوات المحاصرة في حي الشيخ مقصود.
وأوضح الخبير العسكري أن قوات "قسد" باتت أمام سيناريو مركّب يتطلب منها التفكير بطريقة منطقية والخضوع لبنود الاتفاق، كما خرج مقاتلوها من الأشرفية، لأن القوات المطوقة لا يمكن لها الاستمرار بالقتال في حال عدم وجود تزويد.
ولفت الدويري إلى أن "قسد" أمامها خياران للتزويد، إما جوا وهذا الخيار منعدم، أو برا عبر عمليات كسر الطوق وهذا الأمر غير وارد، خاصة أن قوات الجيش السوري نفذت عمليات استباقية قطعت بها كافة المحاور الإستراتيجية.
وأشار إلى أن كافة القوات الواقعة غرب نهر الفرات وليس فقط في الشيخ مقصود أصبحت في وضع حرج، وعليها أن تجد مخرجا وتعود إلى اتفاق العاشر من مارس/آذار من أجل سلامتها أولا، لأنه لا يوجد لديها أي خيار آخر.
تطور سريع
ونبّه الدويري إلى أن التطور الدراماتيكي كان سريعا جدا، موضحا أن هذا القتال لو كان في مناطق مبنية بالمعنى التقليدي لأخذ شهورا، لكن حجم القوات وطريقة إدارة المعركة والخطة الدفاعية جميعها لم تكن ناضجة بصورة جيدة.
واستطاع الجيش السوري خلال معارك أمس والمعارك الليلية حسم المعركة في الأشرفية، وتوقع الدويري أن يتم حسم أمر الشيخ مقصود مساء اليوم إذا لم يتم الاتفاق وخروج القوات، ليكون هناك حديث لاحق فيما يمكن أن يجري في منبج ودير حافر والرقة.
ويوضح الدويري أن "قسد" لا تنتشر في كافة النقاط بالشيخ مقصود، بل تم تحديد 10 نقاط مبدئيا، تم تثبيت خمس منها على الخريطة، وهي عبارة عن نقاط حصينة أو نقاط مراقبة وإشراف توظف من أجل استخدام القصف أولا، ومن ثم توجيه النيران.
إعلانوأوضح أن النقاط الحصينة تُستخدم لإطلاق النيران، بينما المناطق المرتفعة تُستخدم لتوجيه النيران، مشيرا إلى أن الجيش السوري حذر المدنيين من الاقتراب من هذه الأماكن التي قد تتحول إلى نقاط استهداف.
ومن جهة أخرى، لفت الدويري إلى أنه ليست كافة القوات الموجودة داخل الشيخ مقصود محسوبة على طيف عسكري واحد، موضحا أن الحديث يدور حول حزب العمال الكردستاني الذي تأتي أوامره من جبال قنديل التي تقع شمال مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.
وأكد الخبير العسكري أن الوضع الميداني في الشيخ مقصود بات مطوقا بالكامل من قِبل الجيش السوري، وأن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير القوات المحاصرة، سواء عبر اتفاق للانسحاب الآمن أو عبر حسم عسكري نهائي للمعركة.
وتوقع الدويري أن تؤدي سيطرة الجيش السوري على الجسور والمحاور الإستراتيجية غرب الفرات إلى "تدحرج الكرة" باتجاه تل حافر وبقية المناطق، مما يضع "قسد" أمام خيار وحيد هو العودة إلى الاتفاق الموقع في العاشر من مارس/آذار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش السوری الشیخ مقصود إلى أن
إقرأ أيضاً:
6 شهداء لبنانيين.. عون: لا خيار إلا التفاوض.. وكاتس: عملياتنا مستمرة
أفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتقاء 6 شهداء بينهم طفلان و4 جرحى في غارة إسرائيلية على المروانية جنوبي البلاد، في استمرار للعدوان الإسرائيلي والذي رفضه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، معتبرًا التصعيد في لبنان غير مقبول وعلى كل الأطراف تنفيذ وقف إطلاق نار دائم.
استشهاد الستة
واستشهد الستة، بعدما قام الدفاع المدني اللبناني بانتشالهم من تحت أنقاض مبنى استهدف في المروانية بقضاء صيدا.
كما أفاد الجيش اللبناني بإصابة جنديين إثر استهدافهما بمسيرة إسرائيلية معادية على طريق حبوش دير الزهراني جنوب البلاد.
من ناحية مقابلة، أفاد الجيش الإسرائيلي بإصابة جنديين بجروح إثر استهداف قوة إسرائيلية بمسيرة في جنوب لبنان صباح اليوم، وذلك من قبل مقاومة اللبنانية التي تعمل على صد عدوان الاحتلال.
فيما قال الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان فقد أكثر من 3 آلاف شهيد وهناك أكثر من مليون نازح ولا خيار آخر غير التفاوض، مشيرًا إلى أن القوة ليست في خوض الحرب بل في الشجاعة والحكمة لإنهائها بالتفاوض لمصلحة البلد، ولهذا فهم حريصون على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي ومنع الفتنة.
جيش الاحتلال ووزير دفاعهخلال ذلك، قال وزير الدفاع الصهيوني يسرائيل كاتس أن واشنطن صدقت على مبدئنا بأن استمرار الهجمات على الشمال سيقابل بهجوم على الضاحية وأبلغت به حكومة لبنان، زاعمًا أنه سيتضح في الأيام المقبلة إذا ما كان القصف على الشمال سيتوقف أو سيستمر فنبدأ بمهاجمة الضاحية.
ولفت كاتس إلى أن عمليات الجيش الإسرائيلي في الجنوب اللبناني سوف تستمر في كل الظروف، والجيش الإسرائيلي يدرس تنفيذ عمليات إضافية في لبنان، حيث أن الهدف طويل المدى هو نزع سلاح حزب الله والهدف القريب هو تفكيك السلاح من الليطاني وسط سيطرة إسرائيلية.
أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تواصل عملياتها في جنوب لبنان وهاجمت أمس مخازن أسلحة ومقار وبنى تحتية تابعة لحزب الله، وأنها بالتعاون مع سلاح الجو استهدفت مواقع كانت عناصر لحزب الله تنشط منها.