تشهد الساحة الفنية غياب عدد من الفنانين الذين كانوا يتمتعون بحضور قوى وتأثير فى العديد من الأعمال الفنية، وهو غياب يثير تساؤلات كثيرة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء، خاصة حين يحدث دون مبررات أو أسباب واضحة، فى حين يظل بعض الفنانين متصدرين المشهد الفنى لسنوات، يختفى آخرون فجأة رغم ما حققوه من نجاحات وما تركوه من بصمة مميزة فى أعمالهم، الغياب غير المبرر لبعضهم يفتح التساؤل حول طبيعة صناعة الفن، وآليات الاختيار والترشيح، ومدى اعتمادها على الموهبة والخبرة، أو خضوعها لعوامل أخرى قد تفرض نفسها بقوة.

من هؤلاء الفنانين الذين طال غيابهم، رغم تأثيرهم الواضح، تأتى الفنانة مروة عبدالمنعم، التى تُعد واحدة من الفنانات اللاتى استطعن إثبات موهبتهن عبر أدوار مختلفة وتقديم العديد من الشخصيات، ما بين الجدية والكوميديا.

وقدمت الفنانة مروة عبدالمنعم العديد من الأعمال الفنية المهمة، كان من أبرزها مشاركتها فى مسلسلات تركت علامة فى الدراما، مثل «زوجة مفروسة» و«الليل وآخره» و«حضرة المتهم أبي»، و«عباس الأبيض فى اليوم الأسود»، و«إمام الدعاة،» و«عمر وسلمى» و«كابتن هيما» والعديد من الأعمال القوية التى شاركت فيها، حيث نجحت فى تقديم أدوار مؤثرة، سواء كانت مساندة أو ذات مساحة أكبر، لكنها دائمًا ما كانت تضيف للعمل قيمة فنية خاصة.

كما شاركت فى عدد من الأعمال الكوميدية التى أظهرت خفة ظلها وحضورها المختلف، وحققت من خلالها تفاعلًا واضحًا مع الجمهور، فضلًا عن مشاركاتها المسرحية التى أكدت امتلاكها أدوات الممثل الشامل القادر على الوقوف بثبات على خشبة المسرح.

ويبقى غياب مروة عبدالمنعم، وغيرها من الفنانين أصحاب التأثير، نموذجًا لحالة تحتاج إلى قراءة أعمق داخل الوسط الفنى، لإعادة الاعتبار لمعايير الاختيار القائمة على الموهبة والتجربة، ومنح الفرصة لمن يستحقون الاستمرار والتألق.

وقالت الفنانة مروة عبدالمنعم، إنها لا تعلم السبب الحقيقى وراء غيابها عن الساحة الفنية خلال السنوات الماضية، رغم ما قدمته من أعمال قوية تركت بصمة واضحة لدى الجمهور والنقاد على حد سواء. 

وأوضحت أنها لو كانت تعلم أسباب ابتعادها أو تراجع مشاركاتها الفنية، لكانت عملت على حل هذه الأسباب ومعالجتها مبكرًا، حتى لا تطول فترة الغياب بهذا الشكل.

وأكدت أن التساؤلات التى توجه لها عن أسباب غيابها عن الساحة الفنية يجب أن تُوجَّه إلى المنتجين والمؤلفين، مشيرة إلى أنها لم ترفض العمل، بل على العكس تمامًا، لم تُعرض عليها أعمال فنية، مؤكدة أن ابتعادها لم يكن قرارًا شخصيًا أو اختيارًا منها، وإنما جاء نتيجة عدم وجود عروض فنية تقدم لها.

وشددت على أنها لم تعتزل الوسط الفنى، وأنها ما زالت تمتلك الرغبة والحماس لتقديم أعمال فنية جديدة ومختلفة، سواء فى الدراما أو المسرح أو السينما، مؤكدة استعدادها الكامل للعودة بقوة حال توفر العمل. 

وأوضحت أن الفنان لا يستطيع الوجود على الساحة دون فرص حقيقية، وأن الاستمرارية فى المجال الفنى مرتبطة بشكل أساسى بترشيحات المنتجين والمؤلفين.

وأوضحت أن الساحة الفنية شهدت غيابها لفترة طويلة امتدت لنحو سبع سنوات، وهو أمر أحزنها كثيرًا، خاصة أنها كانت معتادة على التواجد المستمر وتقديم أدوار ذات مساحات مؤثرة. 

ورغم هذا الغياب، فإنها شاركت فى السباق الرمضانى لعام 2024 بعملين هما مسلسل «وبقينا اتنين» ومسلسل «طبيبة شرعية»، مؤكدة أن مشاركتها جاءت فى إطار محاولات العودة والتواجد من جديد أمام الجمهور.

وأوضحت أن الأدوار التى قدمتها فى العملين كانت أدوارًا مقبولة من حيث الشكل والمضمون، لكنها أقل من حيث المساحة والتأثير مقارنة بالأدوار التى اعتادت تقديمها فى السابق، والتى منحتها حضورًا قويًا وبصمة واضحة.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنها ما زالت تنتظر الفرصة الحقيقية للعودة، التى تعكس قدراتها وخبرتها الطويلة، معربة عن أملها فى أن تشهد الفترة المقبلة عودة أقوى وأكثر حضورًا على الساحة الفنية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الساحة الفنية العديد من الأعمال الفنية مروة عبدالمنعم الساحة الفنیة من الأعمال

إقرأ أيضاً:

دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى

بدأ العد التنازلى للمونديال وعلينا جميعاً أن نكون خلف منتخبنا الوطنى بقيادة العميد حسام حسن أبرز نجوم مصر وصاحب الإنجازات الكبرى كمهاجم هداف له سجل طويل من الأهداف الحاسمة والمؤثرة وأهمها هدفه فى شباك الجزائر باستاد القاهرة الذى تأهلنا له لمونديال إيطاليا 1990.
وأؤكد أن حسام حسن من خلال وجودى مع المنتخب خلال فترة الجنرال الراحل محمود الجوهرى من أخلص اللاعبين لمصر وبالطبع سيتضاعف هذا الإخلاص حالياً وهو يتولى منصب المدير الفنى رغم حملة التشكيك المتواصلة فى إمكانياته وقدرته على تحقيق نتائج طيبة والغريب أن نتائجه أفضل من الكثير من المدربين خاصة الأجانب الذين فشلوا مع المنتخب فى السنوات الأخيرة.. لم يعد الوقت مناسباً للاختلاف والجدل والتشكيك لأن مسيرة حسام حسن تشير إلى أنه يملك الكثير لتقديمه مع المنتخب فى المونديال مهما كانت صعوبة المنافسة وبالتالى علينا احترام اختياراته وعدم شخصنة الأمور أو اتهامه بالتحيز لنادٍ دون غيره لأن هذا الأمر غير منطقى ولا مقبول لمدرب يقود منتخب بلاده فى بطولة عالمية كبيرة.. واذكر أننى كنت مع المنتخب فى الجزائر فى مباراة الذهاب المؤهلة لمونديال إيطاليا فى 8 أكتوبر عام 89 التى انتهت بالتعادل السلبى وخلال رحلة السفر وبعد وصولنا إلى مدينة قسنطينة مروراً بالعاصمة الجزائرية اكتشفت أننى فقدت حقيبة السفر الخاصة بى وحدث نفس الأمر مع التوأم حسام وإبراهيم حسن وذهبت معهما أكثر من مرة إلى المطار وقضينا معاً ساعات طويلة حتى نجحنا فى استعادة الحقائب الثلاث المفقودة ولمست من التوأم بعد تبادل حوارات طويلة أنهما يعشقان اسم مصر وأن أحلامهما مع المنتخب ليست لها حدود.. وبعد سنوات طويلة جاءت لهما الفرصة لاستكمال الحلم وتحقيق الهدف ورفع راية مصر خفاقة عالياً وهما يقودان الجهاز الفنى والإدارى للمنتخب ولا يطلبان إلا الثقة والمؤازرة والدعم لأن أى إنجاز سيتحقق سيسعد أكثر من 100 مليون مصرى وسيرفع من شأن المدرب الوطنى الذى لا يقل كفاءة عن الخواجة. 
وأكبر دليل على أن هناك من يهاجمون حسام حسن بدون حجة أنه مهما حقق من نتائج يتهمونه بسوء الأداء وآخرها الفوز الذى حققه المنتخب على روسيا ودياً باستاد القاهرة بهدف سجله مصطفى زيكو بضربة رأس قوية ومتقنة وهو أحد الاختيارات الجديدة لحسام حسن وأضاع المنتخب عدة أهداف محققة عن طريق إمام عاشور وتريزيجيه وعمر مرموش والأداء بصفة عامة كان مقبولاً فى ظل رغبة حسام حسن فى تجربة جميع اللاعبين قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية ورغم كل ذلك لم يسلم حسام من الهجوم وظل الحديث عن استبعاد مصطفى محمد هو الأبرز من الفوز والأداء وأهمية دعم المنتخب قبل ساعات من السفر ويحسب لحسام أنه لم يلتفت للهجوم الشرس، وأكد أن السيطرة على هؤلاء النجوم وتوفير الهدوء داخل غرفة الملابس أولى خطوات النجاح وأن أى لاعب غير منضبط لا مكان له فى صفوف المنتخب.. نتمنى التوفيق لمنتخب مصر الذى يقوده جهاز فنى وطنى يجب مساندته لأن اسم مصر أهم من أى خلافات وأكبر من كل الأسماء.
[email protected]

مقالات مشابهة

  • صبري عبدالمنعم يكشف سبب توجه بعض الفنانين للتيك التوك
  • انهيار صبري عبدالمنعم: استيقظت ولم أجد أحدًا بجواري
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • بعد رحيل سهام جلال.. هل تُقصي الساحة الفنية نجومها في صمت؟
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • قطر تدخل مونديال 2026 بطموحات جديدة بعد تتويج آسيوي مزدوج ..من خيبة الاستضافة إلى حلم المنافسة…
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • «100 سنة غنا».. الحجار يعيد أمجاد عمار الشريعى في سهرة طربية بالأوبرا
  • الأمين: اتساع أدوار المركزي مؤشر على ضعف مؤسسات الدولة