قيام الليل.. تعرف على فضل أدائها في شهر رجب
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
شهر رجب فرصة عظيمة من أجل اغتنام الأوقات المباركة في الطاعات حيث إن الأجر مضاعف في شهر رجب، ومن أعظم ما يُستثمر فيه هو قيام الليل، خاصة في ثلثه الأخير، حيث يطول الليل في فصل الشتاء ويزداد الفضل حين يجتمع الشتاء مع شهر رجب، أحد الأشهر الحرم، وفي السطور التالية نستعرض فضل قيام الليل في شهر رجب، وأثره في رفعة الدرجات وغفران الذنوب.
جعل الله سبحانه وتعالى القائمين بين يديه في الثلث الأخير من الليل من أهل المغفرة والقبول، حيث يجتمع لهم شرف العبادة، وإجابة الدعاء، وقد مدح الله سبحانه وتعالى عباده الذين يداومون على قيام الليل، وبين منزلتهم الرفيعة في مواضع متعددة من كتابه العزيز، فقال في سورة الذاريات: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَٰلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾، حيث وصفهم بالإحسان وقلة النوم من أجل مناجاة الله والاستغفار في أوقات السحر.
كما أثنى الله تعالى على عباده الصالحين في قوله: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾، فجعل قيام الليل سمة بارزة لعباد الرحمن ودليلًا على صدق إيمانهم.
وبيّن سبحانه أن قيام الليل سبب في رفعة الدرجات، فقال: ﴿تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾، وهي إشارة واضحة إلى الإخلاص وشدة التعلق بالله في ساعات الليل.
كما فرق الله بين أهل الطاعة وغيرهم، مبرزًا فضل القائمين آناء الليل بقوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾، في دلالة على رفعة شأنهم وعظيم منزلتهم.
وجاءت السنة النبوية مؤكدة لهذا الفضل العظيم، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلّى وأيقظ امرأته.. ورحم الله امرأةً قامت من الليل فصلّت وأيقظت زوجها»، وهو دليل على أن قيام الليل سبب لنيل رحمة الله، وبركة البيوت، وصلاح القلوب.
فضل الصيام في شهر رجبوضّح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، فضل شهر رجب، داعيًا الله سبحانه وتعالى أن يبارك للجميع في شهر رجب وشهر شعبان، وأن يبلغ الأمة بفضله ورحمته شهر رمضان الكريم، مؤكدًا أن هذه المواسم الإيمانية هي محطات مهمة لتجديد القرب من الله والاستعداد النفسي والروحي لشهر الصيام.
وأوضح أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، أن شهر رجب من الأشهر الحُرُم التي عظّمها الله سبحانه وتعالى، وقد حث النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصيام في الأشهر الحرم، ومن بينها شهر رجب، مشيرًا إلى أن العبادة فيه مستحبة ولها فضل عظيم عند الله.
وبيّن أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن من أفضل العبادات وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر عبادة الصيام، مستشهدًا بالحديث القدسي الذي يقول فيه الله تعالى: «كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، وهو ما يدل على عِظم مكانة الصيام وخصوصيته عند الله عز وجل.
وأضاف أمين الفتوى بـ دار الإفتاء أن من نعم الله العظيمة على الصائم أن له دعوة لا تُرد عند فطره، مؤكدًا أهمية استغلال هذه اللحظات المباركة في الدعاء للنفس وللأهل وللأمة كلها، وسؤال الله سبحانه وتعالى صلاح الأحوال وتفريج الكروب.
وأكد أمين الفتوى بـ دار الإفتاء على ضرورة اغتنام شهر رجب بالطاعات، وعلى رأسها الصيام، وعدم التفريط في هذه الفرصة الإيمانية، داعيًا الجميع إلى الإكثار من الدعاء والعمل الصالح، سائلًا الله أن يصلح الأحوال، ويبارك في الأعمار، ويبلغ الجميع شهر رمضان في صحة وخير وطاعة.
مسميات و فضل شهر رجبشهر رجب تعددت مسمياته ما يدل على شأنه وقدره فهو "رجب، الأصب، رجب، الأصم، رجب الفرد، رجب مضر، المقيم، والهرم"، وقد تصل أسماء شهر رجب إلى حوالي أربعة عشر اسمًا، منها: رجب: لأنه كان يرجب في الجاهلية، أي يعظم. الأصم: يتركون القتال فيه، فلا يسمع فيه قعقعة السلاح، ولا يسمع فيه صوت استغاثة. الأصب: لأن كفار مكة كانت تقول: إن الرحمة تصب فيها صبًا.
اللهم يا مسهل الشديد ويا ملين الحديد، ويا منجز الوعيد، ويا من هو كل يوم في أمر جديد، أخرجني من حلق الضيق إلى أوسع الطريق، بك أدفع ما لا أطيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم ارزقنا التوفيق، وزدنا علمًا وعملًا صالحًا، واجعلنا من المتقين المخلصين، اللهم إني توكلت عليك وسلمت أمري إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك.
اللهُمَّ بارِك لَنا في رَجَبٍ وَشَعبانَ وَبَلِّغنا شَهرَ رَمَضانَ وَأعِنَّا عَلى الصيامِ وَالقيامِ وَحِفظِ اللّسانِ وَغَضِّ البَصَرِ وَلا تَجعَل حَظَّنا مِنهُ الجوعَ وَالعَطَشَ.
اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة.
اللهمّ إنّا نستعينك، ونستهديك، ونستغفرك، ونؤمن بك، ونتوكّل عليك، ونثني عليك الخير كلّه، نشكرك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك.
اللهم أرضي عنا رضا نتجاوز به كل الآلام والأحزان، اللهم انظر لنا نظرة رضا لا تعذبنا بعدها أبدا.
اللهم أعني ولا تعن على، وانصرني ولا تنصر على، وامكر لي ولا تمكر بي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى على.
رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبّت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة صدري.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: شهر رجب قيام الليل فضل قيام الليل أمین الفتوى بـ دار الإفتاء الله سبحانه وتعالى قیام اللیل فی شهر رجب اللیل فی ا الله
إقرأ أيضاً:
100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
تتجه الحكومة إلى توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه على جميع المغادرين، وفق مشروع قانون جديد أحالته إلى مجلس النواب، مع الإبقاء على استثناء عدد من الفئات المرتبطة بقطاعي النقل البري واللوجستيات من سداد هذا الرسم.
100 جنيه موحدة لمغادرة مصروتضمنت التعديلات المقترحة توحيد رسم مغادرة أراضي الجمهورية ليصبح 100 جنيه على جميع المغادرين، مع استثناء سائقي سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية المصريين والأجانب والعاملين على الخطوط والشاحنات التي تعتاد عبور الحدود المصرية.
كما نص مشروع القانون على استحداث آلية جديدة لتحصيل الرسم المرتبط بصناعة الأسمنت، من خلال فرض رسم بقيمة 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه، مع إلزام المصانع بتوريد المستحقات إلى مصلحة الضرائب المصرية، بدلًا من النظام الحالي المرتبط برخص استغلال المحاجر والطفلة المستخدمة في الصناعة.
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن التعديلات تأتي في إطار جهود الدولة لتطوير المنظومة الضريبية وتنفيذ محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، بما يسهم في تبسيط إجراءات التحصيل وتعزيز الشفافية والعدالة الضريبية.
وأوضحت أن التطبيق العملي للقانون القائم كشف عن صعوبات ومشكلات متعددة، أبرزها التفاوت في رسوم مغادرة البلاد وفقًا لوجهة السائح، وما ترتب على ذلك من أعباء إدارية أثرت على قطاع السياحة، إلى جانب النزاعات المتعلقة بآليات احتساب الرسم المفروض على صناعة الأسمنت.
وترى الحكومة أن التعديلات الجديدة ستسهم في القضاء على مشكلات التطبيق، وتوحيد أسس التحصيل، وتعزيز كفاءة إدارة موارد الدولة دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.