متى يشعر المواطن فعليا بتحسن الأوضاع في مصر؟.. مصطفى بكري يوجه رسالة للحكومة
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن الخطط الحكومية لخفض الدين العام، رغم أهميتها، تظل محل تساؤل لدى المواطن البسيط، الذي ينتظر أن تنعكس هذه الوعود على حياته اليومية بشكل مباشر، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتزايد الأعباء المعيشية.
وأضاف مصطفى بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة صدى البلد، أن تصريحات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي حول الخطة الطموحة لخفض الدين العام تهدف إلى تخفيف الضغط عن المواطنين، وتحسين مستويات الدخل، وضبط الأسعار، وخلق بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا، إلا أن المواطن يتساءل: متى سيشعر فعليًا بنتائج هذه السياسات على أرض الواقع؟
وأوضح بكري أن المواطن الذي يتقاضى الحد الأدنى للأجور، والبالغ نحو 7 آلاف جنيه، يواجه صعوبة حقيقية في تلبية احتياجات أسرته الأساسية، من إيجار وسكن وفواتير مياه وكهرباء وغاز، فضلًا عن الطعام والعلاج ومصروفات المعيشة الأخرى، متسائلًا: كيف يمكن لهذا الدخل أن يكفي أسرة مكونة من أربعة أفراد في ظل هذه الظروف؟
وأشار إلى أن متوسط دخل العامل في الوقت الحالي يتراوح بين 7 و9 آلاف جنيه، بينما لا يقل الإيجار في كثير من المناطق عن 3 آلاف جنيه، إضافة إلى نحو ألف جنيه لفواتير الخدمات، ما يترك دخلًا محدودًا لا يكفي لتغطية باقي متطلبات الشهر.
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: أزمة سيارات المعاقين مستمرة منذ عامين دون حل «فيديو»
مصطفى بكري: الفوضى في إيران ستؤدي بدورها إلى فوضى في دول المنطقة
مصطفى بكري عن عمر مروان.. مصر تواجه التحديات وتنجو من الأزمات بفضل القائد الوطني والرجال المخلصين
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصطفى مدبولي مصطفى بكري قناة صدى البلد الحد الأدنى للأجور المواطن المصري برنامج حقائق وأسرار زيادة المرتبات ارتفاع الأسعار في مصر التضخم في مصر سعر الغاز أسعار السلع اليوم تصريحات رئيس الوزراء الأعباء المعيشية خفض الدين العام الدخل الشهري تكلفة المعيشة الاقتصاد المصري 2026 معيشة المواطن البسيط فواتير الكهرباء والمياه إيجارات الشقق خطة الحكومة الاقتصادية مصطفى بکری
إقرأ أيضاً:
خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.
وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.
10 تحديات رئيسيةوأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.
مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص
كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.
كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".
وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.
وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.
وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.
كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.
وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.
واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.
مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.
وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".
وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.
وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.