"الأربعون المصرية".. إصدار جديد لأمين الفتوى بدار الإفتاء عن مكانة مصر في الإسلام
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
صدر حديثًا كتاب "الأربعون المصرية: أربعون حديثًا من السنة النبوية المشرفة في فضل مصر» للدكتور مصطفى الأقفهصي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في عمل علمي يوثّق مكانة مصر وفضلها كما ورد في السنة النبوية والآثار المأثورة عن الصحابة والتابعين.
الكتاب يعد أول مؤلَّف مستقل يجمع الروايات الواردة في فضل مصر ومكانتها، حيث يضم أربعين حديثًا من الأحاديث الشريفة والآثار المنيفة التي تناولت بشارات النبي، صلى الله عليه وسلم، بفتح مصر، ومدحه لأهلها، وحثّه على الإحسان إليهم، وبيانه لخيرية جندها وقوتهم وعدتهم، فضلًا عن تأكيد نجاتها وأمنها من الفتن، والدعاء بالبركة في نيلها وعسلها، والتوجيه بالتجارة والاستثمار في أرضها، والتحذير من الإضرار بها أو الدعاء على أهلها، والتأكيد على أنها في ضمان ربها عند الكيد بها.
كما أفرد المؤلف مساحة معتبرة لِما ورد عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم، حيث تكاثرت الآثار وتواترت في فضائل مصر، وجاءت جميعها في سياق الإحسان والامتنان.
وبيّن الكتاب أن هذه الأحاديث والآثار مما اعتمده أئمة الحديث والفقه، ما بين الصحيح والحسن، أو ما سُقِط في باب الاحتجاج والعمل، مع شرحٍ لمعاني الأحاديث ومواضع الفضل فيها، واستشهادٍ وتأصيلٍ علمي يبرز مكانة هذا البلد الكريم.
وأكد المؤلف أن المادة العلمية الواردة ثابتة ومسندة؛ سواء كانت مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو موقوفة على الصحابة، أو من آثار التابعين، وقد تلقاها العلماء والمؤرخون بالقبول عبر القرون، وتداولوها تدوينًا ونقلًا جيلًا بعد جيل، بما يستوجب التثبت وعدم التسرع في الحكم على ما ورد في شأن مصر.
يذكر أن الدكتور مصطفى الأقفهصي حاصل على الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية والتصوف، وباحث في العلوم السياسية والاستراتيجية، ويأتي هذا الإصدار ليضيف بعدًا علميًا رصينًا إلى مكتبة الدراسات الإسلامية، ويؤكد الحضور الحضاري والروحي لمصر في الوجدان الإسلامي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة