مؤثرون لـ«الاتحاد»: الإمارات عاصمة للاقتصاد الرقمي ومركز للصناعات الإبداعية
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أكد صنّاع محتوى ومؤثرون، أن دولة الإمارات كانت وما زالت البيئة الأفضل لمواكبة تطوير القطاع الإعلامي وقطاع صناعة المحتوى، حتى أصبحت عاصمة عالمية للاقتصاد الرقمي ومركزاً عالمياً للصناعات الإعلامية، مشيرين إلى أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً لقطاع الإعلام، باعتبارها شريكاً استراتيجياً وأساسياً في مسيرة التنمية.
وقالوا في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» على هامش قمة المليار متابع 2026: «تنافسية دولة الإمارات الرقمية تجعلها الوجهة البارزة عالمياً لاستقطاب أصحاب المواهب والمبدعين والمبتكرين في مجال صناعة المحتوى.
وذكروا أن دولة الإمارات تُعد من الدول السباقة في تبني الاقتصاد الإبداعي وبيئة استثمارية جاذبة لشركات التكنولوجيا وتقنيات المستقبل، لافتين إلى أن الإمارات توفّر مجموعة واسعة من خدمات دعم الأعمال، بالإضافة إلى بيئة آمنة ومتعددة الجنسيات تمتاز بشبكات اتصال عالمية.
ريادة إماراتية
وتفصيلاً، أكد صانع المحتوى أحمد الصيني، الذي يتابعه 7 ملايين شخص، فيصف قمة المليار متابع بأنها «كونجرس عالمي» لصنّاع المحتوى على مستوى العالم على اختلاف مجالات اهتماماتهم ومنصاتهم.
وقال: «الإمارات هي واحدة من دول العالم الرائدة في الاستخدام الصحيح والهادف للسوشيال ميديا، وأيضاً هي تعمل على أن يكون المحتوى لصالح ومصلحة البشرية، حتى تكون عاملاً إيجابياً في خدمة الإنسانية».
وأضاف: «الإمارات كانت سبّاقة في خدمة وتوفير البيئة المحفّزة والمشجعة للمؤثرين حتى يتمكنوا من القيام بدورها، وأكبر دليل على ذلك تنظيمها هذه قمة المليار متابع، الحدث الأبرز دولياً في هذا المجال، وأيضاً منح المؤثرين الإقامة الذهبية، وغيرها من الوسائل المساعدة».
ويشير الصيني الذي يُحسن التحدث باللغة العربية، إلى أن منصات التواصل الاجتماعي، هي سلاح ذو حدين، لافتاً إلى أن دور الإمارات في ترسيخ المحتوى الهادف من أجل إحداث تغيرات إيجابية في المجتمعات ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
وأكد أن الإمارات مؤهلة لريادة العالم في مجال المحتوى الرقمي، فهذا بالنسبة للإمارات شيء قريب المنال، فمن وصل إلى الفضاء يسهل عليها ريادة العالم الرقمي، لافتاً إلى أن الإمارات حرصت على تخصيص موارد مرافق لتعزيز صناعة المحتوى ومن ضمنها جائزة بقيمة مليون دولار للمبدعين.
قيادة رقمية
من جهتها، قالت صانعة المحتوى عليا الكوهجي، التي لديها 400 ألف متابع على وسائل التواصل الاجتماعي: «قمة المليار متابع هي بمثابة شبكة تواصل مع الثقافات والأفكار الأخرى، كما أنّها تعزّز دور الإمارات في العالم الافتراضي».
ونوهت بدور القمة في تنمية ثقافة ومعرفة ودور صنّاع المحتوى الإماراتيين والخليجيين، حيث تُعد القمة أكبر تجمع من نوعه للثقافات والحضارات وتبادل المعرفة، مؤكدة أن الإمارات لها دور عظيم في المجالات الرقمية.
وأكدت أن ما تقدمه الإمارات يساعد صنّاع المحتوى على المستوى الوطني والخليجي والعربي والإقليمي، مشيرة إلى أن قمة المليار متابع تعكس الاهتمام الذي توليه الدولة للاستفادة من طاقات وقدرات صناع المحتوى الإبداعية وقوة محتواهم، لتحقيق تأثير إيجابي في مختلف بلدان العالم.
مذيع الشارع
أفاد صانع المحتوى أحمد رأفت صاحب منصتي مذيع الشارع وجبر الخواطر، اللتين يتابعهما 13 مليون شخص، أن المحتوى الرقمي هو مستقبل الإعلام والتواصل، وستعزز دوره مستقبلاً، رغم ما حققه حالياً من نجاح وتوسع.
وأشار رأفت الذي يشارك للمرة الأولى في «قمة المليار متابع»، إلى أنه يجد في هذا الحدث فرصة كبيرة ومهمة في اكتساب خبرات مختلفة والاطلاع على تجارب ونماذج تتمتع بالابتكار في تخصصهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن «قمة المليار متابع» ترسّخ موقع دولة الإمارات كمنصة عالمية لصناعة المحتوى الرقمي، وهي نقلة نوعية في مسيرة تطوير هذا القطاع الواعد ووضع أُسس الارتقاء به إلى آفاق أرحب، بما يعزّز مكانة الإمارات عالمياً وتأثيرها الإيجابي في المشهد الإعلامي الدولي.
أصحاب الهمم
وكان من بين الأوجه اللافتة التي تشارك في القمة، أحد أصحاب الهمم، وهو الفلسطيني جلال هربش، الذي يشارك لأول مرة في قمة المليار متابع، وهو صانع محتوى تنمية موارد بشرية، وأنشأ منصة حديثة على الانستغرام.
وقال: «أقوم من خلال منصتي على تدريب من لديهم محدودية بصرية أو جسديّة لتعزيز الثقة بالنفس، وأيضاً لدىّ متابعون من الأشخاص العاديين، الذين يستلهمون من تجربتي نوعاً من القوة والدعم». وأضاف: «سافرت من فلسطين إلى دبي، لأثبت أن الحياة مستمرة وجميلة ويمكن أن نحقق فيها ما نريد، وهي ليست مجال للتألم أو الانعزال».
وأوضح أن قمة المليار متابع في دبي، منحته كل التسهيلات اللازمة، مؤكداً أن الإمارات بلد عظيم لأصحاب الهمم في كل المجالات بما فيها صنّاع المحتوى من ذوي الهمم.
وقال: «منسوب الإبداع يعلو عندي في دبي، حيث جئت إلى هنا أكثر من مرة، ولا أجد فرقاً بيني وبين المبصرين، ففي الإمارات لا أشعر بالفجوة».
من جانبه، قال إيان نيووينهاوزن السفير الرسمي لعلامة سوني: «في قمة المليار متابع، أعتقد أن ما يميّزها حقاً هو تركيزها على دعم صُنّاع المحتوى من خلال توفير الكاميرات والتقنيات التي تساعدهم على العمل بشكل أفضل وأسرع وبجودة أعلى. وأضاف: «هذه هي المرة الأولى التي أحضر فيها هذا الحدث، وقد لمست أجواءً رائعة وطاقة إيجابية حقيقية. الناس هنا يرغبون في التعلم، والتعاون، وبناء شراكات جديدة، هناك رغبة صادقة في التواصل والعمل المشترك، وهذا أمر جميل للغاية». وتابع: «المجيء من جنوب أفريقيا ورؤية حدث بهذا الحجم، يجمع ثقافات مختلفة وصناعات متعددة، هو أمر ملهم فعلاً». وأكد أن الإمارات تُعد من أبرز الدول التي توجد معها شراكة، حيث تحرص الشركة على التعاون مع المؤسسات التي تُدرّب صُنّاع المحتوى وتدعم تطويرهم، وهي دائماً منفتحة على فرص التعاون المشترك.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الاقتصاد الرقمي الإمارات دبي الصناعات الإبداعية قمة المليار متابع صناعة المحتوى صناع المحتوى قمة الملیار متابع دولة الإمارات أن الإمارات التی ت إلى أن
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.