أرسل مسؤولون أميركيون سابقون رفيعو المستوى مذكرةً إلى البيت الأبيض ووزارة الخارجية وأعضاء الكونغرس، يحذرون فيها من استخدام القوة العسكرية للاستيلاء على جزيرة غرينلاند الغنية بالمعادن النادرة، وذلك وفقاً لنسخة من المذكرة اطلع عليها موقع أكسيوس.

وتأتي هذه المذكرة -التي تحمل توقيع 15 شخصية بارزة ممن عملوا في الإدارتين الجمهورية والديمقراطية- بينما يتزايد القلق في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والدانمارك من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين كبار آخرين بـ"أن الولايات المتحدة قد تستولي على الجزيرة بالقوة".

ومن بين الموقّعين على المذكرة 4 سفراء أميركيين سابقين لدى الناتو، و3 مساعدين سابقين لوزير الخارجية لشؤون أوروبا، و3 مسؤولين سابقين في البيت الأبيض لشؤون أوروبا.

وتم إرسال المذكرة إلى كبار المسؤولين في إدارة الرئيس ترامب، بمن فيهم نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إضافة إلى أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين، بهدف حشد المزيد من المعارضة من المشرعين.

وتؤكد المذكرة على دور الدانمارك المهم كحليف للولايات المتحدة، وتشير إلى وجود العديد من الطرق التي تمكن الولايات المتحدة من ضمان مصالحها الإستراتيجية والاقتصادية في غرينلاند دون التهديد باستخدام القوة.

وجاء في المذكرة أن تهديدات الرئيس ترامب باستخدام القوة العسكرية أو غيرها من الإجراءات القسرية للاستيلاء على غرينلاند من الدانمارك تُعد "حماقة إستراتيجية على المدى القريب والبعيد".

تدمير الناتو

وحذر الموقعون على الرسالة من أن أي غزو أميركي لجزيرة غرينلاند قد يدمر حلف الناتو، وسيُؤلب الدانمارك على الولايات المتحدة بعد أن كانت في السابق من أوائل الدول التي استجابت لطلبات الدعم الأميركية في العديد من الأزمات الدولية، وفي مكافحة الإرهاب ومواجهة الأنشطة الروسية والصينية في القطب الشمالي.

إعلان

ويوصي المسؤولون الأميركيون السابقون في المذكرة بأنه بدلاً من التهديدات بالاستيلاء على غرينلاند بالقوة، ينبغي للإدارة الأميركية معالجة التهديدات في منطقة القطب الشمالي من خلال حلف الناتو وعبر التعاون مع الدانمارك.

وفي أحدث تلك التصريحات، جدد الرئيس ترامب الجمعة تأكيده أن الولايات المتحدة بحاجة إلى "الاستيلاء" على غرينلاند، وذلك لقطع الطريق أمام روسيا أو الصين لكيلا يكون لهما موطأ قدم في الجوار الأميركي.

ويصر ترامب على ضرورة أن تستحوذ بلاده على جزيرة غرينلاند لضمان أمنها، وقال "لا يمكننا السماح لروسيا أو الصين باحتلال غرينلاند، وهذا ما ستفعلانه إذا لم نفعل نحن ذلك".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.

يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.

وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.

وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.

يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.

أخبار ذات صلة خبراء ومحللون لـ «الاتحاد»: مساعٍ إيرانية ممنهجة لزعزعة الاستقرار وتغذية الصراعات «سنتكوم»: قصف مواقع رادار وقيادة وتحكم بالمسيرات في إيران

وفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.

ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.

ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.

ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
  • مرموش يطير إلى الولايات المتحدة للانضمام لمعسكر المنتخب
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة