تقديرات تفوق سابقاتها 250 مرة.. نهر الراين يحمل 4700 طن نفايات سنويّاً إلى بحر الشمال
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
شكلت المواد البلاستيكية نحو 70% من القطع الملتقطة، لكنها لم تمثّل سوى 15% من الكتلة الإجمالية للنفايات، ما يشير إلى هيمنة قطع بلاستيكية صغيرة وخفيفة.
كشفت دراسة علمية حديثة أن نهر الراين، أحد أكبر الممرات المائية في أوروبا، ينقل سنويًاً ما بين 3,000 و4,700 طنٍّ من النفايات البشرية الكبيرة — أي تلك التي يزيد حجمها عن 25 ملليمترًا — إلى بحر الشمال.
ويمثّل هذا التقدير أعلى حدوده أكثر من 250 ضعف بعض القياسات السابقة، ويستند إلى أول برنامج مراقبة مستمر على مدار عام كامل في كولونيا، بالتعاون مع مشاركين من العلم المواطن.
تُعدّ النفايات من صنع الإنسان تهديدًا متعدد الأوجه: فهي تضر بالنظم البيئية، وتؤثر في صحة الإنسان، وتعطّل عمل البنية التحتية الحيوية مثل شبكات الصرف. ورغم الدور المحوري الذي تلعبه الأنهار في نقل هذه المخلفات إلى البحار، ظلت البيانات طويلة الأمد حول كمياتها شحيحة حتى الآن.
عام من الرصد عبر مصيدة عائمة يكشف عن 17 ألف قطعةولجأ فريق بحثي بقيادة الباحثة ليندرا هامان إلى تركيب مصيدة نفايات عائمة في نهر الراين بكولونيا، حيث رصدت النفايات العائمة على السطح والمغمورة حتى عمق 80 سنتيمترًا، خلال الفترة من 19 نوفمبر 2022 إلى 18 نوفمبر 2023.
وفلترت المصيدة يوميًاً نحو 0.08% من متوسط التدفق اليومي للنهر، وتم جمع كل قطعة يزيد حجمها عن سنتيمتر واحد، ليصل إجمالي ما تم التقاطه خلال العام إلى 17,523 قطعة، بلغ وزنها الجاف حوالي 1,955 كيلوغرامًا.
وشكلت المواد البلاستيكية نحو 70% من القطع الملتقطة، لكنها لم تمثّل سوى 15% من الكتلة الإجمالية للنفايات، ما يشير إلى هيمنة قطع بلاستيكية صغيرة وخفيفة.
Related موجة الحر في أوروبا: فرنسا تكافح حرائق الغابات وألمانيا تحذر من جفاف نهر الراينأخطر مما نعتقد.. دراسة تكشف آثار التلوث البلاستيكي في الأنهار والمحيطاتألمانيا: انخفاض مستوى مياه نهر الراين يدفع الشركات لإيجاد حلول بديلة لنقل البضائع المستهلكون الأفراد في صدارة المصادروحلّل الباحثون مصادر النفايات، فوجدوا أن أكثر من النصف (56%) تعود إلى المستهلكين الأفراد، تأتي في صدارتها نفايات الطعام والشراب التي شكلت ما يقارب الثلث (28%) من إجمالي القطع.
كما برزت مصادر أخرى بارزة، أبرزها مخلفات الألعاب النارية (10.7%) والنفايات المرتبطة بالسجائر (6.5%).
وباستقراء النتائج على كامل مجرى النهر، قدّر الفريق أن الراين يحمل سنويًاً ما بين 3,010 و4,707 أطنان من النفايات إلى بحر الشمال، منها 446 إلى 697 طنًاً من البلاستيك وحده.
وهذه الأرقام الخاصة بالبلاستيك أعلى بما يتراوح بين 22 و286 مرة من التقديرات السابقة التي اعتمدت على ملاحظات ليوم واحد فقط.
وتُظهر هذه الأرقام الضخمة التحدي البيئي الهائل الذي تواجهه أنهار أوروبا الرئيسية، وتُؤكد الحاجة إلى سياسات أكثر صرامة للحد من النفايات عند المصدر.
وفي تعليق منفصل نُشر في نفس العدد من مجلة "كوميونيكيشنز ساستينابيليتي" ، دعا باحثون بقيادة ديلِك فرايسل إلى تعزيز دور مشاريع العلم المواطن في سد الفجوة الناتجة عن توقف "المسوحات الديموغرافية والصحية" التي كانت تدعمها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وأشاروا إلى أن هذه المشاريع يمكنها دعم ما يصل إلى 60% من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المعتمدة على الاستقصاءات المنزلية، مشددين على ضرورة دمج البيانات التي يجمعها المواطنون المتطوعون مع المسوحات الرسمية، "خاصة في الأوقات المضطربة"، وداعين إلى استثمارات أكبر في هذا المجال.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران فنزويلا إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران فنزويلا إسرائيل تلوث المياه نهر نفايات بلاستيكية تلوث بلاستيك الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إيران فنزويلا إسرائيل نيكولاس مادورو روسيا دراسة فرنسا الذكاء الاصطناعي أوروبا نهر الراین
إقرأ أيضاً:
«موان» يختتم موسم حج 1447هـ بمنظومة تشغيلية متكاملة تعزز كفاءة إدارة النفايات وترفع مستويات الامتثال البيئي
اختتم المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) أعماله التشغيلية لموسم حج هذا العام ضمن منظومة ميدانية وتقنية متقدمة أسهمت في رفع كفاءة إدارة النفايات، وتعزيز الاستدامة البيئية في المشاعر المقدسة؛ بما يدعم تطوير جودة الخدمات عبر حزمة من البرامج والمبادرات المتكاملة.
ونفَّذ المركز (1691) جولة ميدانية رقابية في مكة المكرمة شملت خمسة مسارات إستراتيجية منذ بداية شهر ذي الحجة؛ وأسهمت هذه الجهود في تحقيق قفزة نوعية في مستويات الامتثال العام للمنشآت، وهو ما ترجمه الانخفاض الملحوظ في رصد المخالفات والإشعارات بنسب قياسية مقارنة بالعام الماضي، إذ اقتصرت الإجراءات التصحيحية على إشعار (85) منشأة ومخالفة (54) أخرى؛ مما يؤكد نجاح الحملات التوعوية والرقابة الاستباقية في تعزيز جودة الأداء في مختلف المواقع التشغيلية.
ونفَّذ المركز (1691) جولة ميدانية رقابية في مكة المكرمة شملت خمسة مسارات إستراتيجية منذ بداية شهر ذي الحجة؛ وأسهمت هذه الجهود في تحقيق قفزة نوعية في مستويات الامتثال العام للمنشآت، وهو ما ترجمه الانخفاض الملحوظ في رصد المخالفات والإشعارات بنسب قياسية مقارنة بالعام الماضي، إذ اقتصرت الإجراءات التصحيحية على إشعار (85) منشأة ومخالفة (54) أخرى؛ مما يؤكد نجاح الحملات التوعوية والرقابة الاستباقية في تعزيز جودة الأداء في مختلف المواقع التشغيلية.
وفي سياق تفعيل مبادئ الاقتصاد الدائري، شهد الموسم تقييم حالة التقدم في مرفق فرز النفايات البلدية الصلبة التجارية، وتطوير آليات جمعها وفرزها، إلى جانب الوقوف على جاهزية وكفاءة المحطات الانتقالية، وامتدادًا لهذه الجهود، نفّذت الفرق الميدانية جولات تقييمية شاملة داخل المخيمات لمتابعة كفاءة منظومة فرز النفايات العضوية وفصلها عن النفايات الصلبة من المصدر؛ وتأتي هذه الخطوة ركيزة أساسية لتعظيم الاستفادة من النفايات وتحويلها إلى موارد ذات قيمة اقتصادية، فضلًا عن دورها المباشر في تحسين تجربة ضيوف الرحمن بيئيًا وصحيًا، وتجنب الروائح الناتجة عن خلط النفايات؛ بما يضمن بيئة نقية ومستدامة في المشاعر المقدسة.
وعلى صعيد التحول الرقمي، جرى خلال هذ الموسم توسيع نطاق تفعيل وثيقة النقل الإلكترونية لتشمل جميع مسار نفايات الهدي والأضاحي، بما مكّن من متابعة وإدارة حركة النفايات رقميًا عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة، بدءًا من المنتج مرورًا بالناقل ووصولًا إلى منشآت المعالجة والتخلص النهائي؛ بما أسهم في تعزيز مستويات الامتثال والشفافية وأسهم في حماية البيئة والحد من الممارسات غير النظامية وضمان التخلص الآمن منها، إلى جانب رفع كفاءة الأعمال الرقابية على حركة النفايات خلال الموسم.
وسجَّلت المنظومة إصدار (1112) وثيقة نقل إلكترونية، ورصد (25,823) طنًا من النفايات، شكَّلت النفايات الصلبة نحو (89%) من إجمالي الكميات المرصودة، فيما بلغت النفايات السائلة نحو (11%) وذلك حتى تاريخه، وجاءت هذه النتائج ثمرةً للتكامل والتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة ممثلة بفرعها في منطقة مكة المكرمة، والهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ بما أسهم في تعزيز الرقابة الميدانية ورفع كفاءة إدارة النفايات خلال موسم الحج.
وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي المركز لتعزيز التحول الرقمي في قطاع إدارة النفايات، وبناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة تسهم في حماية البيئة والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وفي بعدٍ توعوي يعزز الاستدامة، فعّل المركز الحقيبة التوعوية التشغيلية التي جاءت لرفع مستوى الوعي وتمكين المشرفين البيئيين من تطبيق الممارسات السليمة؛ بما يسهم في تحسين الأداء التشغيلي ورفع الأثر داخل المخيمات، كما ركزت الحقيبة على تعزيز ممارسات الحد من الهدر، وترسيخ مفهوم الفرز من المصدر، إضافة إلى تنفيذ مبادرة "إحرام مستدام" التي تعمل على جمع وفرز الإحرامات والمنسوجات وإعادة تدويرها وتحويلها إلى منتجات قابلة للاستفادة، ضمن إطار جهود المركز حول تمكين الممارسات السليمة والحفاظ على بيئة المشاعر المقدسة، حيث خُصصت (130) نقطة لجمع الإحرامات في الحرم المكي ومخيم منى، تُجمع الإحرامات من النقاط الميدانية، ثم تُنقل إلى الضواغط المخصصة، ليتم فرزها وتسليمها إلى الجهات المعنية لإعادة تدويرها بطرق مستدامة.
وفي السياق ذاته، شهد برنامج "يديم" مشاركة (13) جهة ضمن مساراته المتنوعة التي شملت تقليل إنتاج النفايات، وإعادة التدوير والاسترداد، إلى جانب التوعية والمعرفة، والابتكار في الاقتصاد الدائري، بما يعكس تنامي التكامل بين الجهات واتساع نطاق المبادرات البيئية الداعمة للاستدامة خلال موسم الحج.
وفي الجانب التطوعي والمجتمعي، تم بناء قدرات (11) مشرفًا للإشراف على (150) متطوعًا، وتغطية (50) مخيمًا، إلى جانب إنشاء فرصتين تطوعيتين واستقطاب أكثر من (150) متطوعًا ومتطوعة.
وشملت الجهود تنفيذ فرضية تشغيلية لرفع الجاهزية على (5) مرافق بمشاركة (15) جهة و(34) عنصرًا؛ بما يدعم الاستعداد الاستباقي، ويعزز كفاءة الاستجابة التشغيلية.
وأوضح المتحدث الرسمي لـ"موان" سلطان الحارثي أن هذه الجهود تعكس تكامل الأدوار ضمن منظومة متكاملة، مؤكدًا أن المركز يواصل في الوقت ذاته دعم الحلول والمبادرات المستدامة، بما ينعكس على تحسين تجربة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم عبر بيئة صحية وآمنة في أطهر البقاع.
ويؤكد "موان" أن هذه المنجزات تمثل امتدادًا لمنظومة وطنية متقدمة في إدارة النفايات، تسعى إلى تعزيز الاستدامة البيئية، وترسيخ كفاءة العمليات التشغيلية في المشاعر المقدسة، بما يواكب تطلعات المملكة في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة خلال موسم الحج.