قلق أوروبي وتحذيرات إيرانية: أزمة إيران تدخل مرحلة خطيرة
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أعرب قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا عن إدانتهم لما وصفوه بـقتل متظاهرين في إيران، في وقت أعلنت فيه الشرطة الإيرانية إصابة 270 من عناصرها، وسط اتهامات رسمية من طهران لواشنطن بالوقوف وراء تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف.
وفي بيان مشترك صدر عن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة، عبّر قادة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عن قلق بالغ إزاء تقارير تحدثت عن ارتكاب قوات الأمن الإيرانية أعمال عنف بحق المتظاهرين.
وشدد البيان على إدانة ما جرى من قتل للمتظاهرين، داعيًا السلطات الإيرانية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية مواطنيها وضمان سلامتهم.
وفي السياق نفسه، طالبت أستراليا وكندا والاتحاد الأوروبي، في بيان مشترك لوزراء خارجيتهم، السلطات الإيرانية بوقف ما وصفوه بالاستخدام الفوري للقوة المفرطة والقاتلة من قبل الأجهزة الأمنية ضد المتظاهرين.
في المقابل، حمّل السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الولايات المتحدة المسؤولية عن تحول الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف وتخريب واسعة داخل إيران. وقال في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن إن طهران تدين ما وصفه بالسلوك المستمر وغير القانوني وغير المسؤول للولايات المتحدة، بالتنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي، عبر التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية من خلال التهديد والتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار ونشر العنف.
وفي الإطار ذاته، أعلنت استخبارات الحرس الثوري الإيراني أن ما وصفته بالعدو غيّر استراتيجيته من المواجهة العسكرية المباشرة إلى زعزعة الأمن الداخلي من خلال إثارة الشغب.
وأضافت أن هناك برنامجًا دقيقًا ومتدرجًا يجري تنفيذه بتوجيه من أجهزة استخبارات أجنبية وبمشاركة جماعات إرهابية، معتبرة أن تدخل الرئيس الأميركي ومسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب نشاط تلك الجماعات، منح الاحتجاجات نمطًا جديدًا مختلفًا عما سبق.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
السعودية تدخل عصر المفاعلات الأمريكية باتفاق نووي يمتد 30 عاما
واشنطن - رويترز
أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية اليوم الأربعاء أن الولايات المتحدة والسعودية توصلتا إلى اتفاق تاريخي بشأن الطاقة النووية المدنية، مما يتيح للمملكة بناء مفاعلات نووية باستخدام التكنولوجيا الأمريكية وتخصيب اليورانيوم.
وجرى العمل على إبرام اتفاق نووي لأغراض مدنية مع السعودية على مدي سنوات خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولى وولاية الرئيس السابق جو بايدن.
إلا أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل الآن، ومن أسباب ذلك تحذيرات من جماعات مناهضة للانتشار النووي تقول إن الاتفاق قد يفتح الطريق أمام السعودية لتطوير سلاح نووي.
وبخلاف خطة بايدن، لا تتضمن الاتفاقية الحالية ما يعرف بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة بإجراء عمليات تفتيش مفاجئة وعميقة.
كما ستسمح الاتفاقية للمملكة بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة النفايات النووية، وهما مساران محتملان لتصنيع سلاح نووي. وكانت الإمارات قد وافقت على التخلي عن هذين الأمرين عندما وقعت اتفاقية مماثلة مع الولايات المتحدة في عام 2009.
وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان إن الوزير كريس رايت ووزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية الأمير عبد العزيز بن سلمان وقعا على الاتفاقية، المعروفة باسم اتفاقية المادة 123، إلى جانب اتفاقية ضمانات ثنائية.
وأوضحت الإدارة أن الاتفاقية تلتزم أيضا باتفاقيات عدم الانتشار الواردة في قانون الطاقة الذرية الأمريكي، والتي تعد من بين أقوى الاتفاقيات في العالم. وقالت السعودية في السابق إنه في حال عدم التوصل لشراكة مع الولايات المتحدة، فقد تتعاون مع الصين أو روسيا اللتين تطبقان معايير مختلفة فيما يتعلق بالانتشار النووي.
وقالت وزارة الطاقة الأمريكية إن الاتفاقية ستحال الآن إلى الكونجرس. وما لم يجمع الكونجرس الأصوات اللازمة للاعتراض عليها في جلسات متواصلة تمتد 90 يوما، فإن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ. لكن الأمر سيتطلب أغلبية الثلثين لتجاوز حق النقض الرئاسي.
ودعا بعض خبراء الشؤون النووية المشرعين إلى التصويت ضد الاتفاقية.
وقالت كيلسي دافنبورت مديرة سياسة منع الانتشار في جمعية الحد من التسلح "نحث جميع أعضاء الكونجرس من كلا الحزبين على إدراك المخاطر وممارسة سلطتهم لرفض أو تعديل الاتفاق النووي الذي اقترحه ترامب مع السعودية، حتى لا نفتح الباب أمام الانتشار النووي في الشرق الأوسط على نطاق أوسع".
ويمتد الاتفاق لنحو 30 عاما من أجل بناء مفاعلات من طراز (إيه.بي 1000) وتبلغ قيمته عشرات المليارات من الدولارات، وستتولى بناء المفاعلات شركة ويستنجهاوس المملوكة بشكل مشترك لشركتي كاميكو الكندية وبروكفيلد أسيت مانجمنت.
قال مصدر في القطاع إن الاتفاقية تتطلب إجراء دراسة جدوى حول استخدام التكنولوجيا الأمريكية في السعودية. ويشير إجراء هذه الدراسة وبطء وتيرة بناء محطات الطاقة النووية وتخصيب اليورانيوم إلى أن تأسيس البنية التحتية قد يستغرق سنوات عديدة.
وقال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مرارا إنه لا يريد أن تصنع المملكة سلاحا نوويا، لكنها ستقدم على هذه الخطوة إذا فعلت إيران ذلك، مما يثير مخاوف بشأن احتمال انتشار الأسلحة النووية.
وعبر عدد من المشرعين الديمقراطيين عن مخاوفهم من أن الاتفاق قد يؤدي إلى انطلاق سباق تسلح في الشرق الأوسط في ظل استمرار الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وقال السناتور الديمقراطي إدوارد ماركي "إنهم يسمحون للسعودية، وهي دولة عدائية وسلطوية، بتطوير تقنيات الأسلحة النووية، بينما يشنون حربا على إيران تحت ذريعة منعها من الحصول على قنبلة نووية. هذه الاتفاقية ستجعلنا جميعا أقل أمانا".
في حين قال السناتور جيم ريش، وهو جمهوري، إنه يتفق مع ولي العهد السعودي في أن الاتفاقية ستعود بالنفع على البلدين.