الإمارات في قلب القطبين الجنوبي والشمالي بإنجازات علمية ورحلات استكشافية تاريخية
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
تواصل دولة الإمارات تعزيز حضورها في القطبين الجنوبي والشمالي عبر برامج استكشافية، وأبحاث علمية، ورحلات فردية غير مسبوقة، تجسّد رؤيتها في إثراء المعرفة العلمية والإسهام في الجهود العالمية لفهم التغيرات المناخية وحماية البيئة.
وعززت الإمارات حضورها العلمي في كلا القطبين من خلال انضمامها رسمياً إلى معاهدة القارة القطبية الجنوبية بموجب المرسوم الاتحادي رقم 165 لعام 2024، ما مكّن الدولة من المشاركة في الاجتماعات الاستشارية، وتقديم مقترحات بحثية وطنية، وإقامة شراكات متقدمة مع وكالات دولية متخصّصة في أبحاث المناخ والبيئة القطبية.
كما أصدرت الإمارات المرسوم الاتحادي رقم 164 لسنة 2024 بانضمامها إلى مجلس القطب الشمالي بصفة مراقب، ما يعزز دورها في الحوار الدولي حول القضايا العلمية والبيئية في المناطق القطبية، ويمهّد لمشاركة إماراتية أوسع في برامج بحثية مستقبلية.
وحقّقت الإمارات في فبراير الماضي إنجازاً علمياً رائداً عبر أول بعثة مشتركة مع المعهد البلغاري للأبحاث القطبية إلى القارة القطبية الجنوبية، حيث قام فريق إماراتي متخصص في الأرصاد الجوية ورصد الزلازل بتركيب محطتين متقدّمتين لمراقبة الطقس والزلازل، بهدف جمع بيانات حيوية تسهم في تحسين نماذج التنبؤ الجوي ودراسة التغيرات المناخية وتأثيرها على الأنماط الجوية العالمية.
وانطلقت في نوفمبر الماضي، من ميناء فارنا في جمهورية بلغاريا، سفينة الأبحاث البلغارية سانت سايريل وميثوديوس إيذانا ببدء موسم الأبحاث البلغارية الـ 34 إلى القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا، بمشاركة فريق علمي إماراتي للعام الثاني على التوالي ضمن إطار برنامج الإمارات القطبي.
وسيواصل الفريق الإماراتي العمل من خلال مختبرات الإمارات في القاعدة البلغارية في القارة القطبية حيث سيتم هذا العام تطوير وترقية المشاريع البحثية المنفذة ضمن برنامج الإمارات القطبي الذي أطلق عام 2024 بهدف بناء القدرات الوطنية في علوم القطبين وتعزيز إسهام الدولة في الأبحاث المناخية العالمية.
ووقعت الإمارات في العام 2025 مذكرات تفاهم مع الأرجنتين ونيوزيلندا لتعزيز التعاون في أبحاث القطب الجنوبي، وتبادل الخبرات الأكاديمية، وتطوير القدرات الوطنية في العلوم القطبية، بما يواكب النهج الإستراتيجي للإمارات في مواجهة التحديات المناخية.
أخبار ذات صلةووقع المركز الوطني للأرصاد، في أغسطس الماضي مذكرة تفاهم مع معهد الأرصاد الجوية الفنلندي، لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأرصاد الجوية والبحوث القطبية وتطوير المبادرات العلمية المشتركة، تهدف إلى ترسيخ التعاون المؤسسي بين الجانبين في المبادرات العلمية والعملياتية بمجال الأرصاد الجوية، مع التركيز على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، خاصة في البحوث القطبين وذلك في إطار الشراكة الإستراتيجية المتنامية بين دولة الإمارات وفنلندا.
ولم تكتف الإمارات بالمشاركة في البحوث والاستكشاف، بل قدمت أسماء وطنية بارزة ضمن رحلات استثنائية في كلا القطبين الجنوبي والشمالي، في تجسيد حقيقي لروح التحدّي لأبناء الإمارات وإصرارهم على الإبداع والإسهام في المعرفة الإنسانية في أقسى بيئات الأرض.
وجاء إنجاز فاطمة عبدالرحمن العوضي (18 عامًا) في يناير الجاري امتداداً طبيعياً لمسيرة الإنجازات الإماراتية في مجال الرحلات الاستكشافية، إذ أصبحت أصغر عربية تصل إلى قمة جبل فينسون في القارة القطبية الجنوبية، وهو أعلى جبل في أنتاركتيكا بارتفاع يقارب 4892 مترًا.
كما شارك المستكشف الإماراتي، إبراهيم شرف الهاشمي، في بعثة جوية أكملت أول طيران دائري حول القارة القطبية الجنوبية باستخدام مروحيتين، خلال الفترة من 4 ديسمبر 2024 إلى 17 يناير 2025، في إنجاز غير مسبوق، ليكون أول إماراتي يشارك في هذه الرحلة التاريخية.
وانطلقت البعثة من Union Glacier وعادت إليه، قاطعة مسافة 19 ألفاً و50 كيلومتراً، في رحلة استغرقت أكثر من شهر، بعد تخطيط دقيق استمر 7 سنوات للتغلب على التحديات اللوجستية والظروف الجوية القاسية.
ويعد عبدالله الأحبابي من أبرز المستكشفين الإماراتيين في عالم الاستكشاف القطبي، حيث أصبح أول إماراتي يصل إلى القطبين الشمالي والجنوبي خلال رحلة واحدة، وأصغر عربي يحقق هذا الإنجاز في عام 2018، بعد أن نجح في أبريل من ذات العام، في التزلج على الجليد نحو القطب الشمالي لمسافة مئات الكيلومترات في ظروف قاسية، متغلبًا على درجات حرارة تصل إلى -40°م، وأكمل في رحلة لاحقة إلى القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، مساراً طويلاً عبر الجليد ليصل إلى القطب الجنوبي.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: القطب الجنوبي القطب الشمالي الإمارات القارة القطبیة الجنوبیة الأرصاد الجویة الإمارات فی
إقرأ أيضاً:
انعقاد الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي المصري – الكوري الجنوبي
التقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الثلاثاء ٢ يونيو، بتشو هيون وزير خارجية كوريا الجنوبية، وذلك خلال الزيارة التي يجريها إلى سول، حيث عقد الوزيران الجولة الأولى من الحوار الاستراتيجي بين البلدين.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي أكد أهمية انعقاد هذه الجولة باعتبارها الأولى من نوعها بين البلدين، مشدداً على أهمية البناء على نتائج زيارة رئيس جمهورية كوريا إلى مصر في نوفمبر ٢٠٢٥، والتطلع إلى تعزيز وتيرة الزيارات الثنائية رفيعة المستوى بما يسهم في الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية ويدفع أطر التعاون والشراكة بين البلدين إلى آفاق أرحب.
كما أعرب وزير الخارجية عن التطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع كوريا الجنوبية، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الزيارات الاستثمارية المتبادلة، مؤكداً أهمية تفعيل مجلس الأعمال المصري – الكوري المشترك ودعم دوره بما يسهم في توسيع وتعميق الروابط بين دوائر الأعمال في البلدين والتطلع لتنظيم منتدى اقتصادي مصري – كوري سنوي لتعزيز الشراكات بين مجتمعي الأعمال.
واضاف المتحدث الرسمى أن الوزير عبد العاطي استعرض التطورات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد المصري في ضوء حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، والتي أسهمت في تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الأجنبية. كما سلط الضوء على المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر باعتبارها بوابة رئيسية للأسواق الأفريقية في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، فضلاً عن الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيراً إلى الحوافز والتسهيلات التي توفرها الحكومة المصرية للمستثمرين، بما في ذلك تيسير الإجراءات الاستثمارية، وتوفير الأراضي الصناعية، مرحبا بتوسيع الاستثمارات الكورية القائمة وجذب استثمارات جديدة في القطاعات ذات الأولوية.
كما أعرب الوزير عبد العاطي عن التقدير لاختيار كوريا الجنوبية مصر شريكاً استراتيجياً للتعاون الإنمائي، والتطلع إلى مناقشة مشروعات جديدة في إطار شراكة المساعدة الإنمائية الرسمية الكورية، خاصةً في مجالات التعليم، والعلوم والتكنولوجيا، وتنمية الموارد البشرية بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين، سواء من خلال توفير عمالة مدربة للمصانع والشركات الكورية العاملة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أو من خلال المساهمة في سد بعض احتياجات سوق العمل الكوري.
كما تناول الوزير فرص التعاون الثلاثي بين مصر وكوريا الجنوبية والدول الأفريقية، خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة المتجددة، مستعرضاً الدور الذي تضطلع به مصر كبوابة رئيسية إلى القارة الأفريقية، ومشيراً إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والوكالة الكورية للتعاون الدولي على هامش قمة كوريا – أفريقيا عام ٢٠٢٤، باعتبارها إطاراً واعداً لدفع التعاون المشترك في القارة الأفريقية. كما استعرض الوزير عبد العاطي كذلك الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين – أفريقيا" خلال الشهر الجاري، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة الأفريقية، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري للمشاركة الفاعلة في المنتدى والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.
كما تناول وزيران التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، حيث استعرض وزير الخارجية موقف مصر من تطورات المفاوضات الامريكية الإيرانية، والأوضاع في غزة والسودان ولبنان، فضلا عن ملف الأمن المائي المصري والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، مؤكداً ان قضية المياه تعد قضية وجودية لمصر.
من جانبه، اشاد الوزير الكورى بعمق العلاقات المصرية - الكورية، معبرا على تطلعه للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية فى جميع المجالات، كما اشاد بالدور المحورى وبالبناء الذى تضطلع به مصر لدعم الامن والاستقرار فى الشرق الاوسط.