وزير التعليم العالي: مبادرة «تمكين» تعكس توجه الدولة لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بالجامعات
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المبادرة الرئاسية «تمكين» تعكس توجه الدولة نحو ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص داخل الجامعات المصرية، وتؤكد إيمان القيادة السياسية بقدرات الطلاب ذوي الإعاقة ودورهم الفاعل في بناء المجتمع، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال مرحلتي المبادرة يمثل خطوة نوعية نحو منظومة تعليم عالٍ أكثر شمولًا واستدامة.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي حرصت على تحويل مبادرة «تمكين» من إطار توعوي إلى مسار مؤسسي مستدام، يتسق مع إستراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وأهداف التنمية المستدامة، ودور الجامعات في خدمة المجتمع داخل الأقاليم الجغرافية السبعة، بما يضمن دمج الطلاب ذوي الإعاقة أكاديميًا ومجتمعيًا، وتوفير بيئة تعليمية داعمة ومحفزة للإبداع والتميز.
ومن جانبها، أكدت الدكتورة شيرين يحيى مستشار الوزير لشؤون الطلاب ذوي الإعاقة أن المرحلة الثانية من المبادرة شهدت نقلة نوعية من حيث البناء المؤسسي والتخطيط الإستراتيجي، مشيرة إلى أن إنشاء الوحدة المركزية «تمكين» بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي أسس لإطار دائم ينسق الجهود، ويدعم مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، ويضمن توحيد السياسات وتطبيق أفضل الممارسات الدولية.
وأوضحت دكتورة شيرين أن المرحلة الأولى من المبادرة، التي نُفذت خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر2024، شملت تنظيم فعاليات إقليمية في جميع الأقاليم الجغرافية السبعة، واختُتمت بمدينة الأقصر بفعاليات امتدت عدة أيام، وشاركت فيها الجامعات المصرية إلى جانب وفود من جامعات أوروبية، وتضمنت أنشطة توعوية وثقافية ورياضية وسياحية، بالإضافة إلى ندوة علمية متخصصة تناولت قضايا الإعاقة والتيسيرات في التعليم ومكان العمل، وصولًا إلى حفل الختام.
وأضافت أن المرحلة الثانية، الممتدة من مايو إلى ديسمبر 2025، ركزت على تعظيم مخرجات المرحلة الأولى وترجمتها إلى سياسات وآليات تنفيذية، وكان من أبرز نتائجها صدور القرار الوزاري رقم ٤٤٣ لسنة ٢٠٢٥ بإنشاء الوحدة المركزية «تمكين»، لتتولى الإشراف والتوجيه لمراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، ومتابعة الالتزام بالقوانين واللوائح، وبناء قواعد بيانات مركزية، وقياس التقدم الأكاديمي للطلاب، وتعزيز التعاون المحلي والدولي في هذا المجال.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، جرى إطلاق مبادرة لتقييم المباني الجامعية ذات الكثافات الأعلى من الطلاب ذوي الإعاقة الحركية والبصرية، بهدف التأكد من توافقها مع كود الإتاحة رقم ٦٠١، مع إعداد تقارير فنية وتقديرات تكلفة للتطوير، بالتنسيق مع الجامعات والمجلس الأعلى للجامعات، بما يضمن معالجة العوائق الأكثر تأثيرًا في المرحلة الأولى، ووضع أساس متدرج للوصول الشامل.
وشهدت المبادرة تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية دورية لقيادات ومنسقي مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة، ركزت على التخطيط الإستراتيجي، وقياس الأثر، وتوحيد نماذج تقارير الأداء، وإدارة وتمويل المشروعات، ومنهجية التفكير التصميمي، إلى جانب عقد اجتماعات تنسيقية لتحليل أوضاع المراكز، وتبادل الخبرات، وتوحيد آليات العمل.
كما جرى تنفيذ أنشطة موجهة للطلاب، من بينها ورشة «الخطوة صفر العودة إلى الجوهر» بالتعاون مع جامعة عين شمس، والتي هدفت إلى دعم الطلاب في اكتشاف قدراتهم وصياغة أهدافهم المستقبلية، فضلًا عن تنظيم زيارات ميدانية للعاصمة الإدارية الجديدة لتعزيز الوعي الوطني والدمج المجتمعي، تنفيذًا لتكليفات القيادة السياسية.
وفي سياق استدامة الجهود، تعمل الوزارة على تكرار نموذج مراكز خدمة الطلاب ذوي الإعاقة الناجح في الجامعات الحكومية داخل المعاهد العليا والفنية، إلى جانب مراجعة السياسات والتشريعات المنظمة لقبول الطلاب ذوي الإعاقة بالكليات المختلفة، بما يضمن حقوقهم التعليمية ويتوافق مع قدراتهم.
واختتمت فعاليات العام الثاني من المبادرة بتنفيذ حملات توعوية موسعة بجميع الجامعات خلال العام الدراسي 2025-2026، تزامنًا مع اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، على أن يُختتم هذا المسار بحفل ختامي بمدينة الأقصر في فبراير 2026 لتكريم الجهود المبذولة وترسيخ نموذج وطني مستدام لتمكين الطلاب ذوي الإعاقة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التعليم العالي الدكتور أيمن عاشور ذوي الإعاقة مبادرة تمكين التعلیم العالی والبحث العلمی خدمة الطلاب ذوی الإعاقة
إقرأ أيضاً:
وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي، قام كل من الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بزيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.
وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، والدكتورة رشا شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتور أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، والدكتور أحمد البنداري رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة، بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.
وخلال الزيارة، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأضاف قنصوة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.
ومن جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف عن اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد الكوزن، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.
كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية التي تقوم عليها منظومة التعليم في معهد الكوزن، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلًا عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنًا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب والروبوتات الذكية والطاقة الخضراء والإلكترونيات الدقيقة، بما يفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين ويسهم في سد الفجوة المهارية وإعداد كوادر تقنية قادرة على الابتكار والقيادة.
ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.
وأكدت ميتسوي أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.
وفي كلمتها، أكدت رشا شرف أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.
وأضافت شرف أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة جايكا وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.
وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًا حول معهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم وللجانب الياباني على دعمهم المستمر للمعهد.
وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل المعهد شملت المعامل وورش التدريب والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب تجارب عملية في الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ويذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح دبلومًا تكنولوجيًا متقدمًا في تخصصات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات والميكاترونيات والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.