#سواليف

يواجه #المغرب شكا وترقبا منذ انطلاق #كأس_إفريقيا 2025 على أرضه، وسط رفض جماهيري لتكرار #كابوس 1988 حين ودع الأسود البطولة من نصف النهائي أمام الكاميرون في ليلة لا تزال تؤرق الذاكرة.

ورغم الفوز المقنع على زامبيا بثلاثية في دور المجموعات، إلا أن المنتخب المغربي واجه صعوبات بالغة في تجاوز عقبة تنزانيا بدور الثمانية، مكتفيا بفوز “شحيح” بهدف دون رد، أثار التساؤلات حول تذبذب المستوى قبل قمة #الكاميرون المقررة مساء اليوم الجمعة على ملعب “مولاي عبد الله” في الربط ضمن الدور ربع النهائي.

“ورغم الصورة الطيبة التي ظهر بها المنتخب المغربي في ختام دور المجموعات للبطولة القارية الحالية بالفوز على زامبيا (3-0)، إلا أن الأداء في ثمن النهائي أمام تنزانيا كان مغايرا تماما، حيث اكتفى رجال المدرب وليد الركراكي بفوز “شحيح” وصعب (1-0).

مقالات ذات صلة كأس أفريقيا.. نيجيريا تحل أزمة المستحقات قبل الجزائر 2026/01/10

هذا الأداء غير المطمئن وغير المتزن زاد من هواجس الجماهير المغربية، خاصة وأن “أسود أطلس” الذين حققوا إنجازا عربيا وإفريقيا غير مسبوق ببلوغهم نصف نهائي مونديال قطر 2022، على موعد مع مواجهة الكاميرون في ربع نهائي كأس إفريقيا، المنافس الذي يوقظ “صدمة تاريخية” تعود لعام 1988، حين سقط المغرب على أرضه في نصف النهائي أمام “الأسود غير المروضة” بهدف نظيف.

لكن ما جعل تلك الذكرى مؤلمة ليس الهزيمة فحسب، بل الحادثة المروعة التي وقعت خلال تلك المباراة.

ويقول كلود لوروا، مدرب #الكاميرون في تلك الحقبة لصحيفة “ليكيب” الفرنسية: “الجماهير المغربية تعاني من صدمة نفسية بسبب تلك المباراة، يتحدثون معي عنها دائما. كان قلقهم الأكبر في هذه النسخة (كأس إفريقيا 2025) هو الوقوع في مواجهة الكاميرون مجددا”.

ويتذكر المغاربة تفاصيل تلك الموقعة بدقة مؤلمة، خاصة لحظة خروج اللاعب حسن موحيد مصابا في الدقيقة التاسعة، إثر نطحة رأس مرعبة من الكاميروني أندريه كانا بييك، وهو اعتداء عنيف مر يومها دون عقاب من الحكم، ليغير مجرى اللقاء والذاكرة الجماعية.

“لو فعلت ذلك اليوم لاعتزلت مدى الحياة”، يعترف “الجاني” كانا بييك بتفاصيل الواقعة قائلا: “كانت هناك ركلة حرة، وكان اللاعب (حسن موحيد) يطاردني في كل مكان كظله، ثم بصق علي. وفي جزء من ثانية، نطحته، كان من الممكن أن تكون ضربة ركبة أو لكمة. أعتقد أنني لو فعلت ذلك اليوم، لتم إيقافي مدى الحياة، ولما سمح لي باللعب حتى في ملاعب الأحياء”.

وكانت النتيجة كارثية لحسن موحيد، سقط فاقدا للوعي، ونقل على محفة طبية بكسر في حاجز الأنف. في تلك اللحظات، خشي زملاؤه الأسوأ، واجتاحت الفريق حالة من الذهول عند الاستراحة حين انتشر خبر كاذب بوفاته.

ويتذكر مصطفى الحداوي بمرارة تلك الواقعة: “أخبرونا بين الشوطين أنه توفي. كان أمرا مرعبا زعزع استقرارنا تماما.. حسن كان بمثابة أخي الأكبر ومن نفس الحي، تخيل أن يقال لك هذا في خضم مباراة مصيرية”.
صورة من مباراة المغرب ضد الكاميرون في نصف نهائي كأس إفريقيا 1988

ويضيف النجم ميري كريمو: “عندما عدت إلى المنزل بعد المباراة، كنت في حالة سيئة للغاية. سألتني والدتي: هل أصابك مكروه؟ وبما أن إشاعة موته كانت قد انتشرت، انطلقت فورا إلى المصحة، ولحسن الحظ وجدته حيا”.

اليوم، ومع عودة المغرب والكاميرون للاصطدام مجددا على أرض مغربية بعد 38 عاما، يأمل الجيل القديم أن يحقق الشباب ما عجزوا عنه.

ويقول ميري كريمو، لاعب باستيا الفرنسي السابق: “الشباب اليوم يمكنهم أن يثأروا لنا. الظروف مختلفة الآن، كرة القدم تطورت، وهناك تقنية حكم الفيديو التي لن تسمح بتكرار ما حدث في 1988”.

بين الحنين للثأر والطموح لصنع تاريخ جديد، يترقب الجمهور المغربي بقلق وشغف مواجهة “أسود الأطلس” أمام الكاميرون مساء اليوم، في ليلة قد تعيد كتابة العلاقة مع جرح لم يندمل منذ عقود أو تعمقه أكثر.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف المغرب كأس إفريقيا كابوس الكاميرون الكاميرون الکامیرون فی کأس إفریقیا

إقرأ أيضاً:

“إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان

 

تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية في الصحف عن حالة قلق متزايدة داخل المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل، في لحظة تبدو فيها الحرب مفتوحة على أكثر من جبهة، فيما تتزايد الصعوبة في تحويل التفوق العسكري إلى إنجازات سياسية واضحة. فبينما تستعد إسرائيل لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، تغرق قواتها أكثر فأكثر في واقع استنزافي على الجبهة اللبنانية، وسط تصاعد الخسائر البشرية، وغياب أفق سياسي أو عسكري واضح للحرب.
وتعكس هذه التحليلات حالة من الإحباط والارتباك داخل إسرائيل، لكنها لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش “انهياراً استراتيجياً” كما يذهب بعض المراقبين. فإسرائيل ما تزال تمتلك تفوقاً عسكرياً واستخباراتياً كبيراً، وتحظى بدعم أمريكي وغربي واسع، إلا أن الأزمة الحالية تكمن في عجز هذا التفوق عن إنتاج حسم سياسي أو عسكري واضح، سواء في غزة أو لبنان أو حتى في المواجهة مع إيران.
منذ انسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018م، راهنت إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران، باعتبارها الطريق الأقصر لدفع طهران إلى التراجع أو القبول بشروط أمريكية ـ إسرائيلية جديدة. لكن التطورات اللاحقة أظهرت أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها بالكامل، بل ساهمت في تسريع البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وتحويل الصراع إلى مواجهة مفتوحة يصعب حسمها بسرعة.
ورغم الضربات الأمريكية والإسرائيلية، لم تُظهر إيران استعداداً لتقديم تنازلات جوهرية، فيما تبدو واشنطن نفسها مترددة في الانخراط بحرب إقليمية واسعة. ويبرز هنا تردد ترامب بصورة خاصة، فهو يدرك أن أية مواجهة مفتوحة مع إيران قد تتحول إلى حرب استنزاف طويلة ومكلفة اقتصادياً وسياسياً، في وقت يواجه فيه تحديات داخلية تتعلق بالتضخم وتراجع شعبيته. ولذلك تبدو تصريحات ترامب المتناقضة أحياناً ـ بين التهديد بالهجوم والتراجع عنه ـ انعكاساً لمحاولة الموازنة بين دعم إسرائيل وتجنب الانجرار إلى حرب غير مضمونة النتائج.
كما تكشف بعض التحليلات الإسرائيلية عن اعتراف ضمني بأن التفوق العسكري، مهما كان حجمه، لا يكفي وحده لفرض نتائج سياسية حاسمة. فإسرائيل قادرة على إلحاق دمار واسع بخصومها، لكنها تواجه صعوبة متزايدة في ترجمة هذا التفوق إلى “صورة نصر” مستقرة وطويلة الأمد. وربما لهذا السبب تميل بعض الكتابات الإسرائيلية إلى استخدام لغة درامية وتحذيرات مبالغ فيها أحياناً، ليس فقط لوصف الواقع، بل أيضاً للضغط على الحكومة، أو تحميل القيادة السياسية مسؤولية الإخفاقات، أو الدفع نحو تغيير في إدارة الحرب.
لكن الأزمة الأكثر وضوحاً تظهر في الجبهة اللبنانية. فبعد أشهر طويلة من الحرب، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح في تغيير الواقع الميداني بشكل جذري. فالقوات الإسرائيلية تتمركز داخل شريط حدودي محدود، فيما يواصل حزب الله فرض معادلة الاستنزاف عبر المسيّرات والكمائن والاشتباكات اليومية.
وتكشف بعض النقاشات داخل إسرائيل عن قلق متزايد من تحوّل الوضع في جنوب لبنان إلى نسخة معدّلة من تجربة “الحزام الأمني” في التسعينيات، حين تحولت القوات الإسرائيلية إلى أهداف يومية داخل الأراضي اللبنانية. وقد تحدث ضباط إسرائيليون عن أن القوات تتجنب التحرك نهاراً خشية المسيّرات، وتؤجل كثيراً من عملياتها إلى ساعات الليل، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي يفرضه حزب الله على حركة الجيش الإسرائيلي في الميدان.
لكن هذه المقارنات، رغم أهميتها، لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تعيش تكراراً كاملاً لتجربة الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000م، بقدر ما تعكس تنامي القلق من الانزلاق إلى حرب طويلة بلا أهداف واضحة أو قدرة على الحسم، في ظل تآكل تدريجي لصورة الردع التي حاولت إسرائيل ترميمها منذ بداية الحرب.
وتظهر في إسرائيل أيضاً انتقادات داخلية غير مسبوقة يوجهها ضباط وقادة عسكريون للمؤسسة العسكرية نفسها. فهناك حديث واضح عن ضعف الانضباط، وتكرار الأخطاء العملياتية، وغياب التفكير الاستراتيجي، بل وحتى عن “مناخ عسكري” يجرّم الشك المهني ويعتبر الحذر ضعفاً.
وتعكس هذه الانتقادات أزمة أعمق داخل الجيش الإسرائيلي، الذي خاض خلال السنوات الأخيرة حروباً متواصلة من دون أن ينجح في إنتاج عقيدة قتال قادرة على التعامل مع الحروب غير التقليدية. فالحلول المتكررة ما تزال تقوم على “المزيد من التدمير” و”المزيد من القوة النارية”، رغم أن التجارب المتراكمة في غزة ولبنان أثبتت محدودية هذا النهج.
ويبدو أن المؤسسة العسكرية باتت أسيرة خطاب سياسي يرفع سقف الأهداف إلى حد يصعب تحقيقه. فشعار “النصر المطلق” الذي روّج له نتنياهو وحكومته تحول تدريجياً إلى عبء على الجيش نفسه، لأن الواقع الميداني لا يقدم أي مؤشرات على إمكانية تحقيقه، بينما تتزايد الخسائر البشرية وتتآكل الجبهة الداخلية في الشمال.
وفي مقالات لعدد من المحللين الإسرائيليين، بينهم عاموس هرئيل في صحيفة هآرتس، يجري الحديث عن حالة شلل داخل منظومة الحكم الإسرائيلية، في ظل غياب نقاش استراتيجي حقيقي حول أهداف الحرب ومآلاتها. فالمؤسسات السياسية والأمنية تبدو عاجزة عن بلورة رؤية واضحة، فيما تخشى المؤسسة العسكرية الاصطدام بالتيار اليميني المتطرف داخل الحكومة حتى لا تُتهم بالانهزامية أو التقصير.
ما ترسمه هذه الصورة في النهاية ليس مشهد “انهيار” إسرائيلي بقدر ما هو مشهد لدولة تواجه مأزقاً استراتيجياً متزايداً. فإسرائيل ما تزال تملك قوة عسكرية هائلة، لكنها تجد صعوبة متزايدة في ترجمة هذه القوة إلى إنجاز سياسي حاسم أو استقرار طويل الأمد.
وربما تكمن المفارقة الأهم في أن إسرائيل، التي دخلت هذه الحروب تحت شعار “استعادة الردع”، تجد نفسها اليوم أمام واقع أكثر تعقيداً: جبهات مفتوحة، وقوات مستنزفة، وضغط داخلي متزايد، فيما تبدو القيادة السياسية عاجزة عن الاعتراف بأن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لصناعة النصر، وأن الحروب التي تبدأ بلا أهداف واقعية أو أفق سياسي واضح قد تتحول سريعاً إلى استنزاف طويل ومكلف للجميع.
كاتب فلسطيني

مقالات مشابهة

  • تقليص مراكز التأشيرات الأمريكية في إفريقيا يثير تساؤلات بالمغرب حول مصير طالبي التأشيرة
  • موعد أذان الظهر.. مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 3 يونيو بالقاهرة والمحافظات
  • حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
  • “إسرائيل” بين مأزق إيران واستنزاف لبنان
  • “الفيفا” يقر 6 قواعد تحكيمية جديدة في المونديال
  • تيطراوي على أبواب “البريميرليغ”
  • “الصحة” بغزة :استشهاد 119 فلسطينيا في شهر مايو
  • القوائم النهائية للمونديال اليوم.. شروط صارمة من “فيفا” للإصابات والحارس
  • أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
  • موعد اذان المغرب.. مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026 بالقاهرة والمحافظات