سياسي كردي يعلق لـعربي21 على مواجهات حلب لـعربي21: هذا هو المطلوب
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
تعالت الانتقادات التي وجهت لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقيادات حزب "الاتحاد الديمقراطي" الذي يقود "قسد"، بين الأوساط الكردية السورية، وذلك على خلفية اتهامات بـ"توريط" الأكراد في معارك خاسرة، تنفيذا لأجندات عابرة للحدود، تخدم أهداف حزب "العمال" الكردستاني.
جاء ذلك، على خلفية الاشتباكات التي يخوضها الجيش السوري ضد قوات تتبع لـ"قسد" في أحياء مدينة حلب (الأشرفية، الشيخ مقصود)، والتقدم السريع لصالح الجيش السوري.
ومع الحسم "السريع" الذي استطاع الجيش السوري إحرازه، سادت حالة من الغضب والمخاوف بين الأوساط الكردية المناصرة لـ"قسد".
معارك "عبثية"
وعبر سياسيون أكراد على وسائل التواصل الاجتماعي عن تخوفهم من نتائج "المعارك العبثية" التي خاضتها "قسد" من عفرين إلى منبج وتل أبيض ورأس العين، وصولا لأحياء حلب.
وخاطب الناشط السياسي الكردي مسعود عكو، وهو من المؤيدين لـ"قسد"، قيادة "قسد" بقوله إن كان في نيتكم تسليم مناطق شرق الفرات، فليكن سلما، بدون طلقة واحدة.
وأضاف على صفحته في "فيسبوك": "بلاها بطولات خلبية، نهايتها خسائر بالأرواح والأموال وهزائم مهينة".
وتابع عكو "يبدو أن "قسد" تنازلت عن حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، في اجتماعها الأخير بدمشق، ولكن طلبت سيناريو بطولي حتى لا تظهر بمظهر المهزومة، فكانت معركة عبثية لثلاثة أيام، قتل فيها من قتل".
مثل عكو، استغرب مصطفى شيخو، ما اعتبره استعراضا لـ"البطولات الوهمية" من أنصار "قسد"، وقال آخر: "سيناريو عفرين يُعاد في حلب، وقد يعاد في الحسكة".
ما أسباب الانتقادات؟
ويفسر رئيس "رابطة المستقلين الكرد السوريين" عبد العزيز تمو، إلى "متاجرة" قيادات حزب "العمال" الكردستاني، بقضية أكراد سوريا، ويقولـ"عربي21": "نحن أمام متاجرة بدم الأكراد السوريين في سبيل تحقيق أهداف أحزاب غير سورية".
وأضاف أن على أكراد سوريا الرجوع إلى قضيتهم "المحقة"، باعتبارهم جزء من نسيج الشعب السوري الأصيل، داعيا إياهم إلى "التنصل" من حزب "العمال".
واتهم تمو "قسد" بافتعال الاشتباكات في أحياء حلب، بغرض "نصب الفخ" للدولة السورية، وقال: "كان الهدف جر الجيش السوري لارتكاب مجازر بحق الأكراد، لكن الجيش السوري أظهر حرصه على المدنيين وأبدى احترافية عالية، ما جعل السحر ينقلب على الساحر".
واعتبر أن المطلوب اليوم "رفع الغطاء" عن حزب "العمال" الكردستاني في سوريا، والضغط على كوادره للانسحاب من سوريا، وترك أكراد سوريا يقررون مصيرهم مع السوريين.
تطبيق اتفاق آذار
في المقابل، زادت المطالبات بتطبيق اتفاق آذار الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، الذي ينص على دمج "قسد" بكل مؤسساتها العسكرية والخدمية والاقتصادية في الدولة السورية، حقنا للدماء.
وفي هذا الاتجاه، أشار السياسي الكردي علي تمي، إلى تنامي حالة الاستياء من سياسات "قسد" بين أكراد سوريا، وقال لـ"عربي21": إن "اللجوء إلى خيار الحرب من جانب "قسد" هو الذي شكل حالة استياء لدى أكراد سوريا".
وأضاف أن "المفترض بدلا من المواجهات العسكرية أن يتم تطبيق الاتفاق، لكن يبدو أن هناك أطرافا تعرقل تنفيذه، وتدفع بسوريا إلى مواجهات دامية".
عرقلة اتفاق حلب
وفي سياق مواز، اتهمت مصادر القيادي في "قسد" سيبان حمو بإفشال خروج قوات "قسد" من داخل أحياء حلب، وذلك بعد التوصل لاتفاق مع الجيش السوري على انسحاب المقاتلين إلى شمالي شرق سوريا.
لكن رفض "قسد" دفع الجيش السوري إلى الإعلان عن استكمال عمليته العسكرية للسيطرة على حي الشيخ مقصود وإعلانه منطقة عسكرية مغلقة.
ويعرف عن سيبان حمو، أنه يقود تيار يمثل "العمال" الكردستاني داخل "قسد".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية سوريا قسد حلب الشيخ مقصود سوريا حلب الشيخ مقصود قسد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجیش السوری أکراد سوریا
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.
وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.
تحركات أمريكية في المنطقةويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.
وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.
ملفا سوريا والعراقويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
دور متزايد لتوم باراكويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.
ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.