إعجازٌ خصَّ اللهُ سبحانه به سيدَ الخلقِ ﷺ.. تفاصيل رحلة المعراج
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
تعد رحلةُ المعراج إعجازٌ فريدٌ خصَّ اللهُ سبحانه به سيدَ الخلقِ سيدَنا محمدًا ﷺ دون غيره من الخلائق؛ ففي لحظةٍ لطيفةٍ خاطفةٍ صعد النبي ﷺ من المسجد الأقصى إلى السماوات العُلى، ومنها إلى سدرة المنتهى، وهو ما يُعَدُّ كشفًا كليًّا عن الغيب، وخروجًا كاملًا عن قوانين الأرض، وتجاوزًا لا تستطيع بلوغه حواسُّ الإنسان ومداركُه.
أخذت رحلة المعراج بيد النبي ﷺ ليتجاوز عوالم الكون ومحددات الوجود، وهي عوالم الزمان والمكان والأشخاص والأحوال.
أما عالم الزمان: فقد طوى الله عز وجل لنبينا ﷺ الزمان بما لا تبلغه العقول ولا تستوعبه الأفهام، إلا إذا أدركت تلك العقول نفحاتٍ من الإيمان.
وأما عالم المكان: فإنه ﷺ تجاوز كلَّ مكانٍ بلغه مخلوق، سواء كان نبيًّا مقربًا أو ملكًا مُرسَلًا؛ حيث تجاوز السماوات السبع إلى سدرة المنتهى، إلى حيث شاء الله عز وجل؛ بما لا عين رأت، ولا أُذُن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
وتجاوز أيضًا عالم الأشخاص: مع ما لهم من الحب والكرامة عند الله سبحانه، سواء كانوا أنبياء مرسلين أو ملائكة مقربين؛ بدايةً من آدم في السماء الأولى، مرورًا بعيسى وموسى من أولي العزم، حتى أبي الأنبياء خليل الرحمن إبراهيم. بل تجاوز الأمين جبريل، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، حيث قال له نبينا ﷺ: «أفي هذا المكان يفارق الخليل خليله؟» فأشار جبريل إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾ [الصافات: 164].
وبخصوص عالم الأحوال: فقد فاق رسولُ الرحمة ﷺ كلَّ المقامات، وبلغ أعلى الرتب والدرجات؛ فقد تجاوز مراتب المرسلين، ومرَّ على أحوال الملائكة المقربين الذين وصفهم الله بقوله: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: 20]. وقال ﷺ عن السماوات: «ما فيها موضع شبرٍ إلا وعليه ملك ساجد أو قائم»، ولم يتحمل سيدنا جبريل أنوارَ جلال الله تعالى، فترك رسول الله ﷺ يدخل على تلك الأنوار وحده، ويتلقى الوحي والعلم والفضل من الله عز وجل دون واسطة جبريل، ليَفْضُلَ الجميعَ بما تلقاه في تلك الحال، ويتحقق تفرده كما قال سبحانه: ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: 113].
رحلة المعراج
ولقد ظهرت هذه المعاني كلها بعوالمها الأربعة في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى * ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى * مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى * أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى * إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى * مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى * لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 7–18].
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المعراج رحلة المعراج الإسراء المعراج رحلة المعراج
إقرأ أيضاً:
BMW تكشف عن سيارة مستوحاة من عالم الساعات الفاخرة
كشفت شركة "بي إم دبليو ألبينا" الستار رسميًا عن سيارتها الاختبارية الجديدة كليًا “فيجن ألبينا”، وهي سيارة سياحة فاخرة فريدة من نوعها بنسخة إنتاجية واحدة (One-of-one).
وجاء هذا الإعلان الاستعراضي الفاخر خلال فعاليات معرض “فيلا دإيستي” العريق بإيطاليا، ليرسم الملامح الهندسية والتوجهات المستقبلية للعلامة الألمانية العريقة تحت الإشراف والمستند القانوني والاستثماري المباشر لمجموعة بي إم دبليو.
وتجسد المركبة قمة الرفاهية والابتكار؛ إذ تحتوي على كؤوس كريستالية منقوشة يدويًا تخرج آليًا وبشكل متطور ميكانيكيًا من الكونسول الخلفي عند الطلب، مما جعل خبراء المحركات يصفونها بأنها التصميم الأكثر تعبيرًا عن هوية وجوهر علامة ألبينا الأسطورية منذ تأسيسها ماديًا وهندسيًا.
ترتكز كافة التفاصيل الهندسية والجمالية في طراز فيجن ألبينا الاختباري على الفلسفة التأسيسية الأصيلة التي بنيت عليها العلامة، والتي تنص على أن "السائق المرتاح هو سائق أكثر سرعة وقدرة على التحكم".
وانطلاقًا من هذا المبدأ الهيكلي، لم تركز ألبينا فقط على زيادة القوة الحصانية للمحرك الجبار المكون من 8 أسطوانات V8، بل صبت اهتمامها البرمجي والميكانيكي على تهيئة بيئة قيادة مثالية بنسبة 100% تعزل الركاب عن ضوضاء العالم الخارجي، وتمنح الشاسيه استقرارًا فائقًا على السرعات العالية دون التضحية بنعومة نظام التعليق المعدل ماديًا.
تتجلى العبقرية المشتركة في مقصورة القيادة التي تحولت إلى قطعة فنية تحاكي الساعات السويسرية الفاخرة والميكانيكية؛ حيث استخدم المهندسون تفاصيل معدنية دقيقة ومعقدة الخراطة والتلميع في كافة أزرار التحكم ماديًا داخل التابلوه، مع الاعتماد على الكريستال النقي في صياغة عتلات القيادة وشاشات العرض الرقمية.
وكُسيت المقاعد الفاخرة بالكامل بجلود الألب (Alpine leather) الطبيعية والناعمة، والتي تتناغم بصريًا مع الكؤوس الكريستالية ذات التفعيل والتوجيه الآلي، لتؤكد بي إم دبليو من جديد أن الفخامة الرقمية لا تكتمل إلا بلمسات ميكانيكية ويدوية كلاسيكية فريدة ترفع القيمة المادية والاستثمارية للسيارة لتصبح احتمالية منافستها مساوية لـ 0%.