تقرير: فقدان 78 ألف دونم زراعي و356 ألف طن ناتج محلي بسبب "الخط الأصفر"
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
غزة - صفا
أكد تقرير اقتصادي أن التدمير الواسع النطاق للسلة الغذائية في قطاع غزة أدى إلى تداعيات اقتصادية كارثية طالت مختلف جوانب الحياة، وفاقمت من هشاشة الاقتصاد المحلي الذي يعتمد بشكل كبير على الزراعة والإنتاج الغذائي.
وبين التقرير الصادر عن مركز لؤية للتنمية السياسية، يوم السبت، أنه ومع انكماش القدرة الإنتاجية وانهيار سلاسل الإمداد، أصبحت الأسر المعتمدة على الزراعة وسكان القطاع في مواجهة مباشرة مع الجوع، وتقلّص فرص العمل، وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد تراجع المساحات المزروعة بالخضروات في قطاع غزة من 85 ألف دونم قبل الحرب إلى 7 آلاف دونم فقط، ما يعني فقدان نحو 78 ألف دونم من الأراضي الزراعية، انخفض حجم الإنتاج من 405,192 طنًّا إلى 48,623 طنًّا، بفقدان يتجاوز 356 ألف طن.
كما أدى تقلّص عدد أصناف الخضروات المزروعة من 40 صنفًا إلى 17 صنفًا فقط إلى خسارة مالية تقدر بـ 236 مليون دولار في الإنتاج المحلي، و66 مليون دولار في الصادرات، لتصل إجمالي الخسائر إلى 268 مليون دولار، وفق التقرير.
من ناحية أخرى، بين التقرير أن آلاف المزارعين فقدوا مصدر رزقهم نتيجة التجريف والتدمير الممنهج للأراضي الزراعية، إذ كانت أعداد العاملين في القطاع الزراعي تُقدّر بـ 55 ألف عامل.
ولفت إلى أن ذلك ترافق مع تدمير وتعطّل مصانع الأغذية المحلية التي تعتمد على المحاصيل الزراعية المنتجة داخل غزة، وانخفاض التصدير الزراعي إلى صفر، خاصة في المحاصيل ذات العائد الاقتصادي مثل الفراولة والخضروات.
وحسب التقرير، فإن هذا الفقدان ساهم، في زيادة معدلات البطالة وتعميق الارتهان للمساعدات الإنسانية.
ووفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ارتفع معدل البطالة في قطاع غزة في الربع الرابع من عام 2024، إلى حوالي 68%، مقارنة بنحو 45% في الربع الثالث من 2023 قبل اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023.
وشدد التقرير على أن توقف الحرب في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لم يؤد إلى تحسن ملموس في واقع القطاع الزراعي، فما زالت آثار التدمير التي خلفتها قوات الاحتلال تضرب أطنابها عميقًا في أراضي قطاع غزة.
ومن جانب آخر فقد استمر الاحتلال في خرق اتفاق التهدئة ومنع إدخال مواد إعادة الإعمار والسلع والمساعدات.
ولكن العامل الأكثر خطورة -وفق التقرير- على القطاع الزراعي هو "الخط الأصفر" الذي تشير التقديرات إلى أنه يمتد بعمق يتراوح بين 2 و7 كيلومترات داخل غزة، ما أدى إلى شمول مساحات مدنية وزراعية واسعة ضمن نطاق الاحتلال العسكري الإسرائيلي المباشر.
وجاء في التقرير أن الأخطر في الموضوع أن الاحتلال عمد إلى توسيع سيطرته على أراضي قطاع غزة بإزاحة علامات الخط الأصفر نحو الغرب عدة مرات، وعلاوة على ذلك تعمل قوات الاحتلال بشكل مستمر على محاولة إفراغ المناطق المحاذية للخط من جهة الغرب من سكانها.
ويترك ذلك "الخط الأصفر" أثره العميق على القطاع الزراعي على وجه الخصوص نتيجة أن معظم الأراضي الزراعية تقع في المناطق الشرقية لقطاع غزة بمحاذاة أراضي 48 وبعمق عدة كيلومترات نحو الغرب، وهي فعليًّا المنطقة التي يسيطر عليها الاحتلال خلف هذا الخط.
ويوضح تقرير لمنظمة مسلك Gisha القانونية الإسرائيلية أن "الخط الأصفر" يضع حوالي 57.8% من مساحة قطاع غزة تحت السيطرة الإسرائيلية المباشرة، ما يعني أن نحو 42% فقط من الأرض تقع خارج المناطق التي تسيطر عليها "إسرائيل" من الناحية العملية.
ونتيجة لذلك، فإن أكثر من 50% من الأراضي الزراعية أصبحت واقعة داخل أو خلف الخط الأصفر، ما أدى إلى خروج ما يقارب 90 ألف دونم من الخدمة الزراعية بسبب منع الوصول إليها والسيطرة العسكرية.
وتوزعت هذه الأراضي المتضررة بواقع نحو 30 ألف دونم في المناطق الشرقية وسط القطاع، و35 ألف دونم في شمال القطاع، و25 ألف دونم في محافظة رفح جنوبًا.
أما الأراضي الزراعية المتبقية خارج الخط الأصفر فإن إنتاجها لا يكفي لتغطية سوى ما يقارب 5% من حاجة القطاع الغذائية، وفق التقرير.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: تقرير فقدان الخط الأصفر ألف دونم
إقرأ أيضاً:
تقرير بريطاني: إيران ألحقت أضرارا بالغةً بـ 20 قاعدة أمريكية في 8 دول
ووفقاً للتقرير، شمل التحليلُ الفضائي مواقع عسكرية أمريكية موزعة على ثماني دول في المنطقة، حيث أظهرت الصور تضرر عدد من أنظمة الدفاع الجوي والرادارات، إضافة إلى طائرات التزود بالوقود ومستودعات الوقود وحظائر الطائرات ومنشآت الدعم اللوجستي.
وأشارت الهيئة إلى أن التقييمات الأولية ترجح أن تكون الخسائر المادية كبيرة، نظراً لطبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف وحجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية، بما في ذلك مرافق مخصصة لإقامة الجنود والعاملين داخل القواعد.
وأوضح التقرير أن نتائج التحليل استندت إلى مراجعة صور أقمار صناعية عالية الدقة أجراها خبراء في الاستخبارات الجغرافية المكانية، الذين رصدوا آثاراً واضحة للضربات على عدد من المنشآت العسكرية المنتشرة في المنطقة.
كما نقلت “بي بي سي” عن محللين عسكريين تقديرات تشير إلى أن عدد المواقع المتضررة قد يكون أكبر من الرقم المعلن، في ظل استمرار عمليات التقييم والرصد للأضرار التي خلفتها الهجمات.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على حجم التأثير الذي أحدثته الضربات الإيرانية على الانتشار العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وما رافقها من أضرار طالت بنى تحتية ومنظومات عسكرية تعد من الركائز الأساسية للعمليات الأمريكية في المنطقة.