وصف الدكتور صبري صيدم، نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، اليوم السبت، الحديث الدولي والإسرائيلي عن الانتقال إلى "المرحلة الثانية" من التفاهمات بأنه مجرد "فرقعات إعلامية" لا رصيد لها على أرض الواقع.

وتساءل صيدم في تصريحات إذاعية تابعتها وكالة سوا الإخبارية، باستنكار عن مصير "المرحلة الأولى" التي كان من المفترض أن تشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وإدخال آليات إعادة الإعمار، ووقف التمدد الإسرائيلي عبر إزاحة ما يسمى بـ "الخط الأصفر"، مؤكداً أن أياً من هذه البنود لم يجد طريقه للتنفيذ.

وأوضح صيدم أن استمرار القصف في قطاع غزة والعمليات العسكرية في الضفة الغربية يثبت أن "وقف إطلاق النار" مجرد أكذوبة كبرى، مشيراً إلى أن المعابر لا تزال مغلقة تماماً أمام حركة الأفراد والبضائع ومقومات الحياة الأساسية. واعتبر أن كل ما يروج له الإعلام حول لقاءات "نتنياهو وترامب" وقرب انفراجة الأوضاع هو تضليل لا قيمة له أمام استمرار الحصار والعدوان.

اقرأ أيضا/ بحبح: الإعلان عن مجلس سلام لغـزة الأسبوع المقبل

وانتقد نائب أمين سر اللجنة المركزية تقاعس المجتمع الدولي، مطالباً الدول التي صوّتت على قرار مجلس الأمن ومبادرة ترامب بمطالبة إسرائيل بتقديم "كشف حساب" حول تنفيذ تلك القرارات. وحذر من أن ترك الأمور دون رقابة دولية فعلية سيعطي إسرائيل الضوء الأخضر للاستمرار في سياسة "المد والجزر" والمناورات الميدانية التي تهدف فقط لذر الرماد في العيون.

واختتم صيدم تصريحاته بالإشارة إلى أن التحركات الميدانية الأخيرة للاحتلال، مثل إخلاء بعض الحواجز، ما هي إلا مناورات عسكرية وتدريبات ميدانية تمهد لمراحل قادمة من العدوان. وشدد على وجود مسؤولية دولية وفلسطينية لإعادة النظر في إدارة الصراع لمواجهة مخططات التهجير التي تسعى الحكومة الإسرائيلية لتنفيذها من خلال التلاعب بالقرارات الدولية والمناورات اليائسة على الأرض.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين فتـح تُحذّر من مخطط إسرائيلي لتثبيت "الخط الأصفر" وقضم 60% من مساحة غزة الصليب الأحمر الألماني: أوضاع الإمدادات في غزة مروعة وهي تتفاقم بالصور: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يزود مستشفيات غزة بمعدات طبية حيوية الأكثر قراءة سعر صرف الدولار مقابل الشيكل اليوم الثلاثاء 06 يناير 2026 فصائل فلسطينية تعقب على الهجوم الأمريكي في فنزويلا لعنة فنزويلا: بين الاعتقال الأميركي والسيطرة التاريخية صورة: إصابات برصاص الجيش الإسرائيلي في مواصي رفح عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • جنيه ونصف على الجرام.. شعبة الذهب: زيادة المصنعية للمعدن الأصفر محدودة للغاية
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • إزالة 13 حالة تعدٍّ ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات بالغربية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • إزالة 13 حالة تعد ضمن المرحلة الثانية من الموجة الـ29 لإزالة التعديات ومخالفات البناء بالغربية
  • هند الضاوي: إسرائيل تشعل حربا إعلامية لتحقيق مكاسب في مفاوضاتها مع لبنان
  • “حماس”: الحديث عن رفض الحركة تسليم الحكم في غزة أكاذيب مضللة والعدو الإسرائيلي وميلادينوف هما العقبة
  • احتفالية لتخريج دارسي لغة الإشارة المصرية وإطلاق مبادرة إعلامية لذوي الإعاقة بجامعة عين شمس
  • مجلس العلاقات الدولية يرحّب بإدراج "إسرائيل" على القائمة السوداء للعنف الجنسي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش