ترامب تعليقا على أحداث حلب: أريد رؤية السلام في سوريا
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يريد “رؤية السلام” في سوريا، مشدداً على أن واشنطن تسعى لوقف الاشتباكات المتجددة في مدينة حلب.
وأضاف ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “نريد أن نرى سوريا تنجح، وحتى الآن، أعتقد أنها تنجح، لكن هذه الاشتباكات اندلعت للتو، ونريد أن نرى وقفها”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “على وفاق” مع الأكراد والحكومة السورية.
الجيش السوري يتهم “قسد” وحزب العمال الكردستاني باستخدام المرافق المدنية في حي الشيخ مقصود وإدارة ذاتية تدعو لحماية المشفى
قال وزير الإعلام السوري، حمزة المصطفى، السبت، إن “مجموعات تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني حولت عدداً من المرافق المدنية في حي الشيخ مقصود إلى نقاط تمركز ولا تزال تستخدمها لاستهداف المدنيين”.
وأضاف في منشور على “فيسبوك”: “مع تقدم قوات الجيش العربي السوري ونجاحها في تمشيط معظم المواقع القتالية داخل الحي وتأمينه، يسعى بعض العناصر اليائسين إلى التحصّن داخل بعض المستشفيات والمراكز الطبية، واتخاذ من فيها دروعاً بشرية”.
وأكد المصطفى “على ضرورة تحييد المدنيين بشكل كامل وحمايتهم، وعدم الزج بالمرافق الخدمية، ولا سيما الطبية، في الأعمال العسكرية أو توظيفها سياسياً وإعلامياً، التزاماً بالقانون الدولي الإنساني وحفاظاً على أرواح الأبرياء”.
في المقابل، أصدرت الإدارة الذاتية بياناً قالت فيه: “بناءً على ما نلتمسه من خطر إبادة ومجازر جماعية، نطلق نحن الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا نداء عاجلاً إلى الرأي العام المحلي والدولي، وإلى القوى الدولية والمنظمات والمؤسسات الإنسانية والحقوقية، بشأن الاستهداف المباشر والممنهج الذي يتعرض له مشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب منذ اليوم الأول للهجمات”.
وأضاف البيان: “إن القصف المستمر للمشفى، بوصفه مرفقاً طبياً مدنياً، يشكّل جريمة حرب وانتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية، ويهدد حياة المرضى والجرحى والطواقم الطبية، كما يثير مخاوف حقيقية من وقوع مجازر إنسانية نتيجة تعطّل الخدمات الطبية”.
وتابع: “إن استمرار هذا القصف سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية والصحية، وحرمان المدنيين من حقهم في العلاج، وزيادة أعداد الضحايا، ونشر الخوف والذعر بين الأهالي. وعليه نطالب القوى الدولية والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتدخل الفوري لوقف القصف، وتأمين الحماية الكاملة للمشفى والمنشآت الطبية، وضمان استمرار عمل الطواقم الصحية دون عوائق”.
وكان قائد الأمن الداخلي في حلب، العقيد محمد عبد الغني، قد قال لـ”سكاي نيوز عربية”، السبت، إن “عمليات التمشيط ما تزال مستمرة في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، في ظل وجود عناصر من حزب العمال الكردستاني تتحصن داخل أحد المستشفيات”.
وأضاف: “قوى الأمن تمكنت من تفكيك عدد كبير من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها قوات قسد في شوارع الحي، إضافة إلى مواقع داخل مساجد ومستشفيات”.
وتابع: “نعمل على إعادة النازحين والمدنيين إلى حي الشيخ مقصود خلال يوم أو يومين، فور الانتهاء من عمليات التمشيط وتفكيك الألغام، وبعد التأكد من سلامة عودتهم إلى منازلهم”.
“مسد”: نضغط على واشنطن وباريس لوقف القتال بعد انتهاك وقف النار في حلب
اتهم مجلس سوريا الديمقراطية “مسد” القوات الحكومية بعدم الالتزام بوقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مؤكداً استمرار استهداف المستشفيات والمنازل والمحال التجارية بالأسلحة الثقيلة والصواريخ والدبابات.
وقال حسن محمد علي، الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في “مسد”، إن مستشفى خالد فجر انهار فوق الجرحى أثناء القصف، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم طبيبان وخمسة شبان قتلوا في حي الأشرفية أثناء سريان إعلان وقف إطلاق النار.
وأضاف أن المجلس يجري اتصالات مع الولايات المتحدة وفرنسا للضغط دولياً من أجل وقف فوري ومضمون للقتال، ثم إطلاق حوار لإيجاد صيغة إدارة للأحياء ذات الغالبية الكردية.
الشيباني وفيدان يبحثان آخر التطورات في حلب وتعزيز التعاون السوري-التركي
بحث وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، يوم الجمعة، خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، آخر التطورات في مدينة حلب، بالإضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي بما يسهم في دعم استقرار سوريا.
وأوضحت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي أن الوزيرين تناولا خلال الاتصال التأكيد على سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وضرورة تعزيز التعاون في جميع المجالات وتنسيق الجهود المشتركة لمكافحة التهديدات الأمنية، بما يخدم أمن واستقرار البلدين.
وأشار البيان إلى أن فيدان شدد على أهمية إرساء الأمن والاستقرار في سوريا لتحقيق رفاهية الشعب السوري، مؤكداً متابعة بلاده عن كثب للتطورات الجارية ودعم جهود الحكومة السورية في مكافحة المجموعات المسلحة المرتبطة بـ “قسد” في حلب، بهدف بسط الأمن وإعادة الحياة الطبيعية للمدينة.
كما أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر دعم بلاده للنهج الذي تتبعه الحكومة السورية في التعامل مع مختلف مكونات الشعب السوري، مشيراً إلى متابعة أنقرة الدقيقة للتطورات الأخيرة على الساحة السورية.
وزير الدفاع التركي: أمن تركيا مرتبط بأمن دمشق وندعم نهج الحكومة السورية
أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر دعم بلاده لنهج الحكومة السورية في التعامل مع مختلف مكونات الشعب السوري، مشيراً إلى أن أنقرة تتابع عن كثب التطورات الأخيرة على الساحة السورية.
وأوضح غولر أن تركيا تؤيد الجهود الهادفة إلى إرساء العدالة بين جميع أطياف المجتمع السوري، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والسلم الأهلي، لافتاً إلى أن أمن تركيا وأمن سوريا يشكلان وحدة مترابطة لا يمكن فصلها. كما شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وحمايتها من أي تهديدات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحركات سياسية وأمنية متسارعة في سوريا، شملت جهوداً حكومية لتأكيد حقوق مختلف المكونات، إلى جانب تطورات ميدانية في المناطق الشمالية، إضافة إلى مساعٍ إقليمية لتعزيز التنسيق الأمني بين دول الجوار لمكافحة الإرهاب ومنع التهديدات العابرة للحدود.
آخر تحديث: 10 يناير 2026 - 12:57
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الرئيس السوري أحمد الشرع حلب دونالد ترامب سوريا حرة سوريا وأمريكا قسد وأمريكا الحکومة السوریة حی الشیخ مقصود السوریة فی فی سوریا فی حلب
إقرأ أيضاً:
محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تُمثل محاكمة جرائم الحرب السورية المرتقبة في النمسا لحظةً فارقةً في الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة مسؤولين سابقين في نظام الأسد على الانتهاكات المزعومة التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية.
بحسب تقرير نيويورك تايمز، من المقرر أن يمثل ضابطا الأمن السوريان السابقان، خالد الحلبي ومصعب أبو ركبة، أمام المحكمة في فيينا بعد أن قضيا أكثر من عقد من الزمن في النمسا، حيث مُنح كلاهما حق اللجوء.
تُتيح هذه القضية، وهي الأولى من نوعها ضد مسؤولين سابقين في نظام الأسد في النمسا، للضحايا والشهود السوريين فرصةً نادرةً لمواجهة الأفراد الذين يتهمونهم بالتعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتُكبت خلال السنوات الأولى للانتفاضة السورية.
النمسا تفتح قضية تاريخية ضد مسؤولين سوريين سابقينيُعدّ خالد الحلبي، العميد السابق وأحد أرفع المسؤولين في حكومة الرئيس السابق بشار الأسد الذين يواجهون اتهامات بارتكاب جرائم حرب أمام محكمة أوروبية، محور محاكمة جرائم الحرب السورية.
شغل الحلبي، البالغ من العمر 63 عامًا، منصب رئيس أمن الدولة في مدينة الرقة بين عامي 2011 و2013، وهي فترة اتسمت بقمع واسع النطاق للاحتجاجات المناهضة للحكومة. ويزعم المدعون العامون أنه لعب دورًا في قمع حركة الاحتجاج وأشرف على ممارسات شملت التعذيب وسوء المعاملة.
كما يُحاكم أيضًا مصعب أبو ركبة، البالغ من العمر 54 عامًا، وهو مقدم سابق شغل منصب رئيس التحقيقات في مديرية شرطة الرقة الجنائية قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة مكتب الأمن السياسي، وهو فرع استخباراتي تابع لوزارة الداخلية السورية.
يقيم الرجلان في النمسا منذ عام 2015 بعد حصولهما على حق اللجوء.
التهم تتركز على تعذيب المتظاهرين وإساءة معاملتهموفقًا للائحة الاتهام التي أعدها مدّعو فيينا، يواجه المتهمون تهمًا تشمل التعذيب، والإكراه الشديد، والإكراه الجنسي، والإيذاء الجسدي، والتي يُزعم أنها ارتُكبت في إطار جهود قمع حركة الاحتجاج في سوريا.
من المتوقع أن تستدعي النيابة العامة 18 شاهدًا سوريًا، من بينهم متظاهرون سابقون، وأطباء، ومسؤولون حكوميون سابقون، يدّعون أنهم اعتُقلوا وعُذّبوا أثناء الاستجواب.
من المتوقع أن تصف شهادات الشهود حالات ضرب، وصعق بالكهرباء، واعتداءات جنسية، وسوء معاملة مطوّلة، يُزعم أنها وقعت في مكاتب يسيطر عليها المتهمون.
وتنص لائحة الاتهام على أن بعض المعتقلين عانوا من كسور في العظام، وتعرضوا للتعذيب باستخدام أداة تُعرف باسم "البساط الطائر"، وهي عبارة عن جهاز خشبي مصمم لثني السجناء في أوضاع مؤلمة قد تُسبب إصابات خطيرة في العمود الفقري.
ويزعم المدّعون أن الضحايا تحملوا فترات طويلة من المعاناة استمرت لأسابيع.
المتهمان ينفيان ارتكاب أي مخالفاتسبق أن نفى الرجلان، عبر ممثليهما القانونيين، إساءة معاملة المعتقلين.
بعد نشر لائحة الاتهام، امتنع محامو الحلبي وأبو ركبة عن التعليق علنًا على الادعاءات.
السعي لتحقيق العدالة في غياب محكمة دوليةوتسلط محاكمة جرائم الحرب السورية الضوء على كيف أصبحت المحاكم الوطنية جهات رئيسية لمحاكمة الجرائم المرتبطة بالنزاع في سوريا.
وأُعيقت الجهود الرامية إلى إنشاء آلية قانونية دولية لسوريا خلال الحرب بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مبادرات كانت ستسمح للمحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في البلاد.
ونتيجة لذلك، رفعت دول، من بينها ألمانيا والسويد، والآن النمسا، دعاوى قضائية بموجب مبادئ الولاية القضائية العالمية التي تسمح للمحاكم الوطنية بمحاكمة مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة بغض النظر عن مكان وقوعها.
كما بدأت الحكومة السورية الحالية، بقيادة أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد في أواخر عام 2024، باتخاذ إجراءات قانونية ضد مسؤولي النظام السابقين داخل سوريا.
تحقيقٌ دام عقدًا من الزمنوتُعدّ قضية الحلبي وأبو ركبة ثمرة سنوات من العمل الدؤوب الذي قام به نشطاء سوريون ومنظمات حقوقية ومحققون دوليون.
وأمضت لجنة العدالة والمساءلة الدولية أكثر من عقد في جمع الأدلة ضد الحلبي. ووفقًا لممثلي اللجنة، فقد أُبلغت السلطات النمساوية بوجوده في البلاد منذ عام 2016.
ووصفت نيرما جيلاسيتش، المتحدثة باسم اللجنة، المحاكمة بأنها دليل على إمكانية تحقيق المساءلة حتى بعد التأخيرات الطويلة.
وأشارت إلى أن الحلبي يُعدّ من بين كبار المسؤولين السوريين السابقين الذين يواجهون المحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق.
وعمل المحققون أيضًا على تحديد هوية الشهود المنتشرين في أنحاء أوروبا ودعمهم، والذين لا يزال الكثير منهم يعاني من صدمات نفسية نتيجة لتجاربهم خلال النزاع.
صلة بالموساد تُضيف بُعدًا جديدًا للقضيةمن أبرز جوانب محاكمة جرائم الحرب السورية الكشف عن صلات مزعومة بين الحلبي وجهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).
وأشارت معلومات ظهرت خلال قضية منفصلة في محكمة نمساوية إلى أن الحلبي كان، على ما يبدو، مصدرًا استخباراتيًا للموساد، بينما كان يشغل في الوقت نفسه مناصب رفيعة في جهاز الأمن السوري.
أشارت الأدلة المقدمة في تلك القضية إلى أن جهات اتصال استخباراتية نمساوية وإسرائيلية ساعدت الحلبي في الوصول إلى النمسا والحصول على اللجوء عام 2015.
في عام 2023، وجه المدعون النمساويون اتهامات لعدد من مسؤولي المخابرات واللجوء النمساويين السابقين بتسهيل هذه العملية.
رغم تبرئة أربعة مسؤولين، وبقاء خامس مطلوبًا بموجب مذكرة توقيف دولية، أكدت الإجراءات علنًا وجود الحلبي في النمسا، وأعادت تسليط الضوء على أنشطته خلال الحرب.
لم تُعلّق الحكومة الإسرائيلية ولا الموساد علنًا على الادعاءات المتعلقة بتورطهما.
الضحايا يسعون إلى محاسبة طال انتظارهابالنسبة للعديد من السوريين المشاركين في القضية، تُمثل المحاكمة فرصة نادرة للمطالبة بالمحاسبة عن الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية المدمرة في البلاد.
وأحد أبرز المُدّعين، المحامي السوري أسياد الموسى، تعرّف على أبو ركبة لأول مرة في مخيم للاجئين بالنمسا عام 2014. أبلغ الموسى السلطات عن وجوده، واستمر في التعاون مع المحققين طوال العقد التالي.
وفي معرض حديثه عن الإجراءات المرتقبة، قال الموسى إن السوريين عاشوا سنوات من الخوف في ظل مؤسسات أمنية قوية، وأعرب عن أمله في أن تتحقق العدالة أخيرًا.
أهمية تتجاوز النمساتتجاوز أهمية محاكمة فيينا حدود النمسا. باعتبارها إحدى أهم المحاكمات الأوروبية التي تورط فيها مسؤولون سابقون من عهد الأسد، تُبرز هذه القضية الجهود الدولية المتواصلة لمعالجة جرائم الحرب المزعومة التي ارتُكبت خلال النزاع السوري.
كما تُظهر محاكمة جرائم الحرب السورية الدور المتنامي للمحاكم المحلية في تحقيق المساءلة في ظل غياب الآليات الدولية.
بالنسبة للناجين والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان، تُمثل هذه الإجراءات فرصةً لوضع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة تحت المجهر القضائي بعد سنوات من التحقيق والإعداد القانوني.
مع بدء الإدلاء بالشهادات في فيينا، يُتوقع أن تُصبح هذه المحاكمة فصلاً بالغ الأهمية في مسيرة تحقيق العدالة لجرائم الحرب الأهلية السورية.