صعوبة امتحان اللغة العربية تُربك طلاب أولى ثانوي عام والبكالوريا في أول أيام اختبارات التيرم الأول
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
في أول أيام اختبارات الفصل الدراسي الأول، خاض طلاب الصف الأول الثانوي العام والبكالوريا بمحافظة القاهرة امتحان مادة اللغة العربية، وسط حالة من الجدل الواسع حول مستوى الامتحان، بعد أن شكا عدد كبير من الطلاب من صعوبته وعدم ملاءمته لمستوياتهم، خاصة كونه الامتحان الأول لهم في المرحلة الثانوية بنظام التقييم الجديد.
وأكد طلاب أن أسئلة امتحان اللغة العربية جاءت طويلة وتحتاج إلى وقت إضافي للتفكير، فضلًا عن كونها غير مباشرة وتعتمد على الفهم العميق والتحليل أكثر من اعتمادها على المعلومات المباشرة، ما شكّل عبئًا على كثير من الطلاب داخل اللجان.
ومن أمام مدرسة الشيماء الثانوية للبنات بالمعادي، قالت الطالبة مريم إبراهيم إن الامتحان تضمن أسئلة متداخلة بين فروع المادة، وجاء ترتيبها غير واضح، ما أدى إلى تشتيت الطالبات أثناء الإجابة، خاصة مع الانتقال المفاجئ بين النحو والقراءة والنصوص.
وأشارت الطالبة ريهام أحمد أن الامتحان جاء صادمًا لكثير من الطلاب، باعتباره أول اختبار رسمي لهم في المرحلة الثانوية، مؤكدة أن مستوى الأسئلة تجاوز ما تم التدرب عليه خلال الفصل الدراسي، خصوصًا في ظل تعدد فروع مادة اللغة العربية وصعوبة بعض الجزئيات اللغوية.
فيما اضافت الطالبة جنات صالح إلى أن الامتحان اتسم بقدر كبير من «اللخبطة» في ترتيب الأسئلة، ما أربك الطلاب وأثر على تركيزهم، خاصة مع ضغط الوقت.
وأوضح عدد من الطلاب أن أسئلة «البابل شيت» لم تكن سهلة كما توقع البعض، حيث تضمنت اختيارات متقاربة في الصياغة، تتطلب دقة عالية في الفهم والتمييز، إلى جانب الأسئلة المقالية التي احتاجت إلى صياغة منظمة وإجابات تحليلية، وهو ما اعتبره الطلاب تحديًا إضافيًا في ظل ضيق الوقت المخصص للامتحان.
ويُعقد امتحان اللغة العربية لطلاب الصف الأول الثانوي بنظام التقييم الإلكتروني عبر أجهزة التابلت، مع تخصيص النسبة الأكبر من الأسئلة بنظام الاختيار من متعدد «البابل شيت»، إلى جانب نسبة 15% من الأسئلة المقالية، في إطار تطبيق منظومة التقييم الحديثة التي تستهدف قياس نواتج التعلم، وتنمية مهارات التفكير والتحليل والقدرة على التعبير الكتابي.
في المقابل، أكدت مديرية التربية والتعليم بالقاهرة أن الامتحانات تُعقد وفق الضوابط والتعليمات المعتمدة من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، مع التشديد على جاهزية اللجان والبنية التكنولوجية داخل المدارس، وتوافر فرق الدعم الفني للتعامل مع أي معوقات تقنية قد تواجه الطلاب.
كما شددت المديرية على الالتزام بالإجراءات المنظمة لأعمال الامتحانات، لضمان تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، وخروج الامتحانات في أجواء من الانضباط والهدوء.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: اللغة العربية المرحلة الثانوية الفصل الدراسي الأول الفصل الدراسي الصف الأول امتحان اللغة العربية طلاب اولى ثانوى طلاب الصف الأول الثانوي صعوبة امتحان اللغة العربية نظام التقييم الجديد اللغة العربیة من الطلاب
إقرأ أيضاً:
ست سنوات على اغتيال القعيطي.. أسئلة العدالة لا تزال بلا إجابة
في الذكرى السادسة لاغتيال المصور الحربي نبيل القعيطي، تعود القضية إلى دائرة الضوء من جديد وسط استمرار غياب نتائج قضائية معلنة، وتزايد الدعوات المطالِبة بإعادة فتح ملف الاغتيال وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة قادرة على كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، في وقت لا تزال فيه قضايا استهداف الصحفيين في اليمن تُصنَّف ضمن الملفات العالقة التي لم تصل إلى العدالة النهائية وفق تقارير حقوقية دولية.
واغتال مسلحون مجهولون المصور الحربي القعيطي، في الثاني من يونيو من العام 2020، حيث نصب المسلحين كمينًا للمصور فور خروجه من منزل في مديرية دارسعد، شمال العاصمة عدن، حيث فتح المهاجمين النار على المصور ما أسفر عن مقتله على الفور، وتمكن الجناة من الفرار.
وتشير منظمات معنية بحرية الصحافة إلى أن اليمن يُعد من أخطر البيئات على الصحفيين خلال سنوات الصراع، مع استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب في عدد من القضايا المرتبطة بعمليات اغتيال أو استهداف إعلاميين، وهو ما يعزز المطالب المحلية والدولية بضرورة فتح تحقيقات شفافة ومستقلة لضمان عدم طي مثل هذه الملفات دون محاسبة.
وأكدت أسرة الشهيد أن مرور ست سنوات على اغتيال القعيطي لا يعني بأي حال انتهاء القضية أو سقوط الحق القانوني والأخلاقي في ملاحقتها، بل يمثل—بحسب تعبيرها—دافعًا إضافيًا لإعادة فتح الملف بشكل جاد. وشددت الأسرة على أن غياب أي إعلان رسمي يوضح نتائج التحقيقات السابقة يثير تساؤلات مستمرة حول مسار القضية وأسباب تعثرها.
وقال فتحي القعيطي، شقيق الشهيد، إن الأسرة لا تزال متمسكة بمطلبها الأساسي المتمثل في كشف الحقيقة كاملة دون انتقائية، مؤكدًا أن العدالة لا تتحقق إلا عبر إجراءات شفافة تؤدي إلى محاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره في الوصول إلى الجناة.
وناشدت الأسرة القائد أبو زرعة المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ومحافظ العاصمة المؤقتة عدن، التدخل لتشكيل لجنة أمنية مستقلة ومحايدة تتولى إعادة فتح التحقيق، ومراجعة الإجراءات السابقة، والعمل على تتبع أي خيوط قد تقود إلى كشف الجريمة.
كما طالبت الأسرة بمساءلة الجهات التي كانت ضمن مسار التحقيق أو أشرفت عليه في مراحل سابقة، معتبرة أن تعطيل الوصول إلى نتائج واضحة أو إغلاق الملف دون محاكمة يمثل خللًا خطيرًا في مسار العدالة.
واستحضر صحفيون وإعلاميون المسيرة المهنية لـنبيل القعيطي، مؤكدين أنه كان أحد أبرز المصورين الحربيين الذين وثقوا أحداث الحرب والصراع في العاصمة عدن ومناطق أخرى، عبر تغطيات ميدانية من خطوط تماس وأماكن شديدة الخطورة.
ويرى إعلاميون أن اغتياله لم يكن حدثًا فرديًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة استهداف طالت صحفيين خلال سنوات الحرب، ما انعكس على بيئة العمل الإعلامي ورفع منسوب المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الصحفي أثناء تغطية الأحداث الميدانية.
وتؤكد تقارير دولية أن استهداف الصحفيين في مناطق النزاع غالبًا ما يرتبط بغياب المساءلة، وهو ما يؤدي إلى ترسيخ حالة الإفلات من العقاب ويشجع على تكرار الانتهاكات بحق الإعلاميين.
وقال الصحفي صالح حقروص إن القعيطي كان شاهدًا ميدانيًا على مرحلة حساسة من تاريخ الجنوب، مشيرًا إلى أن استمرار قضايا اغتيال الصحفيين دون محاسبة يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة، ويضعف ثقة المجتمع في قدرة العدالة على إنصاف الضحايا.
من جانبه، أكد الإعلامي محمد باحميل أن القعيطي سيبقى رمزًا للصحافة الحرة، موضحًا أن إرثه المصور لا يزال حاضرًا في الذاكرة الإعلامية باعتباره وثيقة بصرية لمرحلة معقدة من الصراع.
أما الصحفي فتاح المحرمي، فاعتبر أن قضية القعيطي لا تزال تمثل اختبارًا حقيقيًا لمفهوم العدالة، مشددًا على أن إنصافه لا يقتصر على أسرته، بل يشمل المجتمع ككل باعتبار أن استهداف الصحفيين يمس الحق العام في المعرفة وحرية الوصول إلى المعلومات.
وتجدد ذكرى اغتيال نبيل القعيطي كل عام نقاشًا واسعًا حول ملف الإفلات من العقاب في قضايا استهداف الصحفيين في اليمن، وسط دعوات متكررة لفتح تحقيقات شفافة ومستقلة، وإعادة الاعتبار للضحايا، وضمان عدم تحول هذه القضايا إلى ملفات مغلقة دون نتائج.
ويرى مراقبون أن استمرار غياب العدالة في مثل هذه القضايا لا يقتصر أثره على أسر الضحايا فحسب، بل ينعكس على كامل المشهد الإعلامي، ويحد من قدرة الصحفيين على أداء مهامهم بحرية وأمان.