إكس تقاضي كبرى شركات الموسيقى بتهمة الاحتكار وتعطيل اتفاقات الترخيص
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
دخلت منصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك في مواجهة قانونية جديدة مع صناعة الموسيقى العالمية، بعدما رفعت شركة X Corp دعوى قضائية ضد عدد من أكبر ناشري الموسيقى في الولايات المتحدة، متهمة إياهم بالتواطؤ وخرق قوانين المنافسة الفيدرالية.
الدعوى، التي قُدمت أمام محكمة اتحادية في ولاية تكساس، تستهدف شركات بارزة مثل سوني ميوزيك، ويونيفرسال ميوزيك، ووارنر تشابل، إلى جانب الرابطة الوطنية لناشري الموسيقى.
وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، تقول منصة «إكس» إن هذه الجهات عملت بشكل جماعي لمنعها من التفاوض بشكل منفرد مع كل ناشر موسيقي للحصول على تراخيص استخدام المصنفات الموسيقية على المنصة، وهو ما تعتبره الشركة محاولة لفرض شروط مالية موحدة وبأسعار «مبالغ فيها» من وجهة نظرها.
وتشير أوراق الدعوى إلى أن «إكس» حُرمت من فرصة الحصول على تراخيص تأليف موسيقي داخل الولايات المتحدة بشروط تنافسية، نتيجة ما تصفه بـ«تنسيق جماعي» بين ناشري الموسيقى عبر الرابطة الوطنية لناشري الموسيقى، التي تمثل أكثر من 90 في المئة من حقوق الموسيقى المحمية بحقوق النشر في السوق الأميركي.
وتقول الشركة في نص الدعوى إن هذا الأسلوب يهدف إلى الضغط عليها للقبول بإطار تفاوضي واحد يشمل الصناعة بالكامل، بدلاً من إبرام اتفاقات منفصلة مع كل ناشر، وهو ما ترى فيه انتهاكاً صريحاً لقوانين مكافحة الاحتكار، لأنه يقيد المنافسة ويمنع التوصل إلى أسعار عادلة تعكس حجم استخدام المحتوى الموسيقي على المنصة.
وتأتي هذه الخطوة في سياق نزاع طويل بين منصة «إكس» وصناعة الموسيقى حول حقوق النشر وآليات الدفع مقابل استخدام الأغاني في المحتوى الذي ينشره المستخدمون. فخلافاً لمنصات اجتماعية كبرى أخرى، تؤكد الرابطة الوطنية لناشري الموسيقى أن «إكس» هي المنصة الاجتماعية الكبرى الوحيدة التي لا تمتلك حتى الآن تراخيص رسمية لاستخدام الأغاني المتداولة عبرها.
وفي تعليق رسمي على الدعوى، قال ديفيد إسرالييت، الرئيس التنفيذي للرابطة، إن المنصة متهمة منذ سنوات بانتهاك حقوق النشر، معتبراً أن الدعوى التي رفعتها «إكس» ليست سوى محاولة لصرف الانتباه عن ما وصفه بـ«الاستخدام غير القانوني» للأغاني، وعرقلة حق الناشرين وكتاب الأغاني في حماية أعمالهم والحصول على مقابل عادل.
وأضاف إسرالييت، في تصريحات نقلتها «رويترز»، أن موقف الرابطة ثابت، وأنها ترى أن أي استخدام للموسيقى دون ترخيص صريح يمثل انتهاكاً يستوجب الملاحقة القانونية، بغض النظر عن حجم المنصة أو مالكها.
تقول «إكس» إن الضغوط التي تعرضت لها لم تتوقف عند حدود التفاوض، بل شملت إرسال آلاف طلبات الحذف أسبوعياً، تطالب بإزالة منشورات تحتوي على موسيقى محمية بحقوق النشر، حتى لو كانت صادرة عن حسابات معروفة وموثقة. وتؤكد الشركة أن هذه الطلبات الكثيفة كانت وسيلة ضغط لدفعها إلى القبول بشروط ترخيص جماعية.
وتوضح الدعوى أن المنصة اضطرت إلى إزالة آلاف المنشورات وتعليق أكثر من 50 ألف حساب، وهو ما انعكس سلباً على عدد المستخدمين، وأثر على عائدات الإعلانات، في وقت تعاني فيه الشركة بالفعل من تحديات مالية منذ استحواذ إيلون ماسك عليها.
وبناءً على ذلك، تطالب «إكس» المحكمة بالتدخل لإعادة ما تصفه بـ«المنافسة العادلة» إلى سوق تراخيص الموسيقى، إضافة إلى تعويضها عن الخسائر التي لحقت بها نتيجة انخفاض الإيرادات الإعلانية.
اللافت أن هذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها الطرفان داخل أروقة المحاكم. ففي عام 2024، نجحت «إكس» في إسقاط الجزء الأكبر من دعوى كانت قد رُفعت ضدها في 2023 من قبل 17 ناشراً موسيقياً، من بينهم سوني ويونيفرسال، اتهموها بانتهاك حقوق نحو 1700 أغنية، وطالبوا بتعويضات تجاوزت 250 مليون دولار.
وفي الدعوى الجديدة، تكشف «إكس» أن بعض الناشرين أبدوا استعداداً للتوصل إلى تسويات فردية خارج إطار التكتل الجماعي، وهو ما تستخدمه الشركة كدليل إضافي على أن منع التفاوض الفردي لم يكن خياراً اقتصادياً بحتاً، بل سياسة منسقة.
وبينما تترقب الأوساط القانونية والإعلامية تطورات القضية، يُتوقع أن يكون لهذا النزاع تأثير واسع على مستقبل العلاقة بين منصات التواصل الاجتماعي وصناعة الموسيقى، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على المحتوى القصير الذي غالباً ما يتضمن مقاطع موسيقية محمية بحقوق النشر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إكس إيلون ماسك الولايات المتحدة سوني حقوق النشر وهو ما
إقرأ أيضاً:
في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
أشاد موظفو الخطوط الجوية اليمنية، الناقل الوطني لليمن، بالإنجازات التي قالت الشركة إنها حققتها خلال السنوات الأربع الماضية تحت قيادة رئيس مجلس الإدارة الكابتن ناصر محمود محمد، رغم ما وصفوه بظروف استثنائية وتحديات غير مسبوقة واجهت قطاع الطيران في البلاد.
وقال موظفو الشركة، في رسالة بمناسبة بدء العام الخامس للإدارة الحالية، إن الخطوط الجوية اليمنية واجهت خلال الفترة الماضية تحديات تمثلت في تدمير عدد من طائراتها واحتجاز أموالها والسيطرة على بعض أصولها، إلى جانب ما وصفوه بحملات استهدفت الشركة وموظفيها، فضلاً عن تداعيات الأوضاع الإقليمية التي أثرت على عمليات التشغيل وخطط التطوير.
وأضافت الرسالة "وصلت مأرب برس نسخة منها" أن الشركة تمكنت، رغم تلك التحديات، من الحفاظ على استمرارية خدماتها وتعزيز حضورها التشغيلي، مشيرة إلى إدخال ثلاث طائرات جديدة إلى أسطولها خلال أقل من ثلاث سنوات، وتنفيذ مشاريع لتطوير البنية التحتية في مقر الإدارة العامة بمدينة عدن، شملت ترميم المبنى الرئيسي وإنشاء مبنى إضافي وتوسعة المرافق التشغيلية.
ووفقاً للرسالة، افتتحت الشركة مكاتب جديدة في عدد من المدن، بينها الدوحة وجدة والغيضة، كما اشترت مقراً مملوكاً لها في القاهرة، وأنشأت هنجر صيانة في مطار عدن الدولي، إلى جانب استكمال الإجراءات التمهيدية لمشروع هنجر الصيانة الثقيلة الذي وصفته بالاستراتيجي.
وفي جانب الموارد البشرية، قالت الرسالة إن الشركة نفذت برامج تدريب وتأهيل للطيارين والمهندسين وأطقم الضيافة الجوية وموظفي الإدارات المختلفة، بهدف تطوير الكفاءات الوطنية ورفع جاهزية الكوادر العاملة وفق المعايير المعتمدة في صناعة الطيران.
كما أشارت إلى أن الخطوط الجوية اليمنية أعادت بناء أنظمتها الإدارية والمالية والتشغيلية في عدن بعد توقف منظومات سابقة، وتمكنت من تحويل المدينة إلى مركز رئيسي متكامل لإدارة أعمال الشركة التشغيلية والإدارية والمالية والفنية.
وقالت الرسالة إن الشركة عززت كذلك شراكاتها الدولية، وفي مقدمتها التعاون مع شركة Airbus، ووقعت اتفاقية لشراء طائرات جديدة ضمن خطط تحديث الأسطول وتوسيع قدراته التشغيلية.
وأكد الموظفون أن هذه الإنجازات تمثل جزءاً من أعمال ومشاريع أوسع نُفذت خلال السنوات الأربع الماضية، معتبرين أن نتائج بعض الخطط التطويرية تأثرت بالظروف الاستثنائية التي شهدها قطاع الطيران في اليمن والمنطقة.
وفي ختام الرسالة، عبّر موظفو الخطوط الجوية اليمنية عن تقديرهم للعاملين في الشركة داخل اليمن وخارجها، مشيدين بجهود قيادة الشركة في الحفاظ على استمرارية الناقل الوطني وتعزيز دوره في ربط اليمن بالعالم وتقديم خدمات النقل الجوي للمواطنين.