أستاذة علوم سياسية: تحديات مختلفة تواجه خارطة الطريق لفرض السلام في غزة
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أكدت الدكتورة إيمان زهران، أستاذ العلوم السياسية، أن خارطة الطريق الأمريكية وتطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة تواجه تحديات كبيرة، مشيرة إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية والتحركات الاستفزازية في الضفة الغربية وملف المستوطنين تهدف إلى إعادة الأمور إلى "نقطة الصفر"، في وقت تسعى القاهرة لمحاصرة هذه الأزمات عبر تحركات دبلوماسية وميدانية مكثفة لمنع إعاقة تنفيذ الاتفاقات.
وفي مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، كشفت زهران عن تفاصيل مهمة تتعلق بالمفاوضات الجارية، مؤكدة أن الشرط الإسرائيلي الخاص بنزع سلاح حركة حماس غير قابل للتنفيذ فعلياً، وأن الأطراف جميعها، بما فيهم الولايات المتحدة وإسرائيل، تدرك هذا الواقع. وأضافت أن الصياغة التفاوضية تم تعديلها من "نزع السلاح" إلى "تجميد السلاح"، وهي صياغة مرنة تم التوافق عليها ضمنياً في الأروقة السياسية، بما في ذلك الاجتماعات التي عقدت في واشنطن في 30 ديسمبر الماضي.
وأوضحت زهران أن وجود "قوة دعم استقرار" دولية في غزة مستقبلاً سيعمل على مراقبة هذا "التحجيم" للسلاح، بما يضمن عدم تفاقم النزاع المسلح. وفيما يخص الموقف الأمريكي، أكدت أن هناك ازدواجية في السياسات؛ فبينما يدرك الرئيس ترامب أن مفتاح غزة أساسي لاستكمال "الاتفاقات الإبراهيمية" وحل القضية الفلسطينية، فإن هناك حالياً "ضوءاً أخضر" لإسرائيل لممارسة المزيد من التصعيد الميداني. ووصفت زهران هذا التصعيد بأنه تطبيق لنظرية "الأرض المحروقة"، بهدف اكتساب المزيد من الكيلومترات على الأرض لتحسين شروط التفاوض السياسي والأمني لاحقاً.
وحول المرحلة التالية، لفتت زهران إلى أن اجتماعات القاهرة المرتقبة ستُأخذ بجدية من كافة الأطراف للخروج من المأزق السياسي المتعلق بـ "لجنة إدارة غزة" أو لجنة التكنوقراط. وأشارت إلى استمرار الخلافات الداخلية الفلسطينية، فضلاً عن العراقيل الإسرائيلية المتمثلة في اشتراط موافقة جهاز "الشاباك" على أسماء اللجنة، إضافة إلى طرح أسماء دولية للإشراف مثل المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف بعد رفض المقترح العربي بتكليف "توني بلير".
واختتمت الدكتورة إيمان زهران تصريحاتها بالتحذير من محاولات تشتيت الجهود الدولية عبر إشعال جبهات أخرى في المنطقة مثل اليمن والصومال وسوريا ولبنان، مؤكدة أن القاهرة تسعى لتركيز الجهود الأممية لإنهاء مأساة غزة أولاً قبل التفرغ للملفات الإقليمية الأخرى، بما يضمن استقراراً سياسياً وأمنياً للقطاع والحد من التصعيد العسكري.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: غزة الدكتورة إيمان زهران خطة ترامب تجميد السلاح التصعيد الإسرائيلي الضفة الغربية لجنة إدارة غزة القاهرة الاتفاقات الإبراهيمية التحركات الدبلوماسية
إقرأ أيضاً:
السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
بحث رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله وفداً من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن.
ووفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية الثلاثاء، ضم الوفد كلاً من رئيسة المؤتمر إليزابيث بيرنز كورن٬ والتي شغلت سابقاً منصب رئيسة اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة “أيباك”، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي للمؤتمر ويليام داروف، بحضور رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد.
وأكد السيسي خلال اللقاء أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، بحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي.
وتناول اللقاء تطورات المشهد الإقليمي، حيث استعرض السيسي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة، ودعم المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء الأزمة الراهنة وتجنب تداعياتها السياسية والاقتصادية على الشرق الأوسط والعالم.
كما جدد رئيس النظام المصري التأكيد على أن التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة، معتبراً أن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية للعالم العربي.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للدور الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيدين بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وواشنطن، وبالجهود المصرية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية وتعزيز فرص السلام.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار التواصل الدوري الذي يجمع الرئاسة المصرية بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية، لبحث ملفات السلام الإقليمي والعلاقات المصرية الأمريكية، وفق ما أكدته الرئاسة المصرية.