تلويح بعقوبات أمريكية ضد ستارمر بعد تهديده بحظر إكس.. ما التفاصيل؟
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
تواجه المملكة المتحدة تهديدات جدية بفرض عقوبات أمريكية عليها حال أقدم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على حظر منصة "إكس" المملوكة للملياردير إيلون ماسك، بسبب استغلال أداة الذكاء الاصطناعي التابعة للمنصة في التلاعب بصور النساء والأطفال رقميًا، وإنشاء محتوى جنسي غير لائق، وفقًا لما كشفته صحيفة "التلغراف" البريطانية.
وأطلقت النائبة الجمهورية آنا باولينا لونا -الحليفة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، تحذيرًا صريحًا أنها "ستتقدم بمشروع قانون لفرض عقوبات ليس فقط على ستارمر، بل على بريطانيا ككل إذا تحركت الحكومة البريطانية لحظر منصة التواصل الاجتماعي".
وكتبت "آنا بولينا" على منصة "إكس" قائلة: " إذا نجح كير ستارمر في حظر منصة (X) داخل بريطانيا، سأدفع بتشريع فوري لفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على ستارمر شخصيًا وعلى الحكومة البريطانية كلها، تمامًا كما حدث مع البرازيل بسبب انتهاك حرية التعبير. هذه حرب معلنة ضد إيلون ماسك وضد حرية الكلام. أعد النظر يا ستارمر.. وإلا ستدفع الثمن غاليا".
If Starmer is successful in banning @X in Britain, I will move forward with legislation that is currently being drafted to sanction not only Starmer, but Britain as a whole. This would mirror actions previously taken by the United States in response to foreign governments… https://t.co/yUQp8sQGy5 — Rep. Anna Paulina Luna (@RepLuna) January 9, 2026
وأفادت صحيفة "التلغراف" بأن "لونا" أكدت أن التشريع "يجري صياغته حاليًا"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستعكس "إجراءات سابقة اتخذتها الولايات المتحدة رداً على حكومات أجنبية قيدت المنصة"، بما في ذلك فرض عقوبات على قاضٍ برازيلي حظر المنصة مؤقتًا عام 2024، وحظر دخول تييري بريتون (قيصر الأسواق الأوروبي السابق الذي قاد جهود أوروبا لتقييد عمالقة التكنولوجيا الأمريكية) إلى أمريكا في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
???? Starmer faces potential backlash as Westminster seeks to rein in Musk’s social network
Read the story below ????https://t.co/OKsKi1syxr pic.twitter.com/tNU0a1L5nQ — The Telegraph (@Telegraph) January 9, 2026
روبوت الدردشة وفضيحة الصور المفبركة
وجاء التهديد الأمريكي بعد أن دعا رئيس الوزراء البريطاني إلى وضع "جميع الخيارات على الطاولة" لإجبار منصة "إكس" على وقف مشاركة آلاف الصور الجنسية غير التوافقية للنساء عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وكشفت "التلغراف" أن المستخدمين استغلوا روبوت الدردشة بالذكاء الاصطناعي التابع للمنصة، والمسمى "جروك"، للتلاعب بصور النساء رقميًا وإنشاء محتوى جنسي صريح -بما في ذلك صور وزيرات ونائبات ومشاهير- دون موافقتهن، بل وشملت بعض الصور أطفالًا أيضًا.
وتدرس السلطات البريطانية حاليًا ما إذا كانت هذه الصور تنتهك قانون السلامة على الإنترنت في المملكة المتحدة، الذي يمنح جهاز "أوفكوم" التنظيمي صلاحية فرض غرامات بمليارات الجنيهات أو حظر التطبيقات بالكامل من خلال طلب أمر قضائي يلزم مزودي الإنترنت ومتاجر التطبيقات بمنع الوصول إلى المواقع التي تنتهك القانون بشكل متكرر، رغم أن الجهاز لم يمارس هذه السلطة من قبل وسيتطلب ذلك عملية قانونية طويلة.
استجابة جزئية ورفض حكومي
وعقب سلسلة من الضغوط، استجابت منصة "إكس" وبدءت وقف آلاف المحاولات لإنشاء صور جنسية غير توافقية باستخدام "جروك"، وأصبح الروبوت يرد على طلبات المستخدمين بأن "إنشاء الصور وتحريرها محدود حاليًا للمشتركين المدفوعين".
فيما رفضت الحكومة البريطانية هذه التغييرات، معتبرة أنها "لا تكفي"، وأكد المتحدث باسم رئيس الوزراء أن الخطوة "تحول ببساطة ميزة الذكاء الاصطناعي التي تسمح بإنشاء صور غير قانونية إلى خدمة مدفوعة"، واصفاً ذلك بأنه "ليس حلاً، بل إهانة لضحايا كراهية النساء والعنف الجنسي".
احتمالات الانسحاب
وفي السياق، أكد المتحدث باسم داوننج ستريت، أن "جميع الخيارات على الطاولة"، وأن "أوفكوم" يملك الصلاحية لاستخدام سلطاته "لاتخاذ أي إجراء"، مشددًا: "يجب علينا وقف هذه الصور البغيضة التي يتم إنشاؤها على جروك، وسنعطي الأولوية للعمل على هذا الأمر".
وأشارت "التلغراف" إلى تصريح آنا تورلي، رئيسة حزب العمال، بشأن "محادثات جارية" حول انسحاب حزب العمال من منصة "إكس"، مؤكدة: "لدينا صلاحيات السلامة على الإنترنت، ونحتاج للتأكد من استخدامها، وأوفكوم يحظى بالدعم الكامل من رئيس الوزراء".
"إساءة معاملة للأطفال"
وفي حديثها إلى إذاعة LBC، قالت وزيرة العمل ديانا جونسون إنها تفكر في ترك منصة "إكس" بعد استخدام الذكاء الاصطناعي الخاص بها لإنشاء صور مزيفة فاحشة لمئات النساء، حيث قالت: "أشعر بالرعب مما حدث، ولنكن واضحين، هذا ليس مجرد مواد إباحية للأطفال، بل هو في الواقع إساءة معاملة للأطفال.".
وقال متحدث باسم هيئة تنظيم الاتصالات (أوفكوم): "لا تزال مكافحة الأضرار غير القانونية عبر الإنترنت وحماية الأطفال من الأولويات الملحة لهيئة أوفكوم. ونحن على دراية بالمخاوف الجدية التي أثيرت بشأن خاصية في تطبيق Grok on X تعرض صورًا لأشخاص عراة وصورًا جنسية للأطفال.".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية ستارمر الذكاء الاصطناعي بريطانيا بريطانيا امريكا الذكاء الاصطناعي ستارمر اكس المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة رئیس الوزراء
إقرأ أيضاً:
صور تفوق التوقعات.. الذكاء الاصطناعي يصنع معايير جمال يصعب تحقيقها وتُربك الجراحين
يشهد قطاع جراحة التجميل تحولًا غير مسبوق مع دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى غرفة الاستشارات، حيث بدأ المرضى يصلون إلى الأطباء وهم يحملون صوراً مُولّدة رقماً لنسخ "مثالية" من وجوههم وأجسادهم، في ظاهرة تثير ارتباك الأطباء وتعيد رسم حدود التوقعات الجمالية.
تقول طبيبة الأمراض الجلدية التجميلية راشيل ويستباي، إنها فوجئت مؤخراً بمريضة قدمت إلى عيادتها في نيويورك صورة كرتونية مُنتجة عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر ملامح مبالغاً فيها لشفاه ممتلئة وعيون واسعة بشكل غير واقعي، في طلب اعتبرته الطبيبة "مفارقة صادمة" مقارنة بالصور التقليدية التي كان المرضى يحضرونها سابقاً من المشاهير.
وتشير ويستباي إلى أن هذه الظاهرة تعكس انتقالًا جديداً في سلوك المرضى، من الاكتفاء بالإلهام البصري إلى "تصميم نتائج مثالية رقمية" عبر أدوات مثل "شات جي بي تي"، وتطبيقات توليد الصور، ما يخلق فجوة متزايدة بين الخيال الرقمي وإمكانيات الطب الواقعي، بحسب "بيزنس إنسايدر".
صور مثالية غير قابلة للتنفيذالأطباء يؤكدون أن الصور التي تنتجها هذه الأدوات غالباً ما تعكس ملامح غير واقعية، مثل بشرة بلا مسام أو ملامح وجه مبالغ في تنسيقها، وهو ما وصفه بعض الجراحين بنموذج "دمية براتز"، لا يراعي اختلافات البنية الجسدية أو التوازن التشريحي.
نهاية النمو السهل.. كيف يعيد اقتصاد الـK تشكيل صناعة التجميل؟ - موقع 24لم يعد الازدحام أمام متاجر مستحضرات التجميل، ولا ملايين المشاهدات لمقاطع "استعدي معي Get Ready Wtih Me" على تيك توك والمنصات، دليلاً كافياً على ازدهارٍ مضمون الجمال، فخلف الواجهة البراقة، يمر قطاع التجميل بمرحلة إعادة تموضع عميقة، عنوانها الأبرز نهاية "النمو السهل"، وبداية ...
ويقول جراح التجميل ستيفن ويليامز، إن المشكلة لا تكمن في رغبة المرضى بالتغيير، بل في "التوقعات التي تتجاوز حدود الممكن طبياً"، مؤكداً أن "الصور الرقمية أسهل بكثير من نتائج الجراحة الواقعية".
بين الحلم والحدود الطبيةحالات متعددة وصلت إلى العيادات لمرضى يحملون صوراً مُولدة بالذكاء الاصطناعي لعمليات تجميل شاملة، من تكبير الثدي إلى نحت الجسم وتجميل الأنف، في حين يضطر الأطباء إلى توضيح القيود التشريحية التي تجعل هذه النتائج غير قابلة للتحقيق.
ويؤكد متخصصون أن بعض الطلبات تتجاهل حقائق أساسية في الجسم البشري، مثل وظيفة الأعضاء الداخلية أو طبيعة تدفق الجلد، ما يجعل بعض "الأحلام الرقمية" غير قابلة للتحقق حتى لو بدت مقنعة بصريا.
من الفلاتر إلى الذكاء الاصطناعيويرى خبراء أن هذه الظاهرة ليست جديدة تماماً، إذ سبقتها موجات من تأثير فلاتر سناب شات وتعديلات الصور على إنستغرام، والتي ساهمت في خلق ما يُعرف طبياً بـ"تشوه سناب شات"، حيث يسعى البعض إلى مظهر رقمي لا يعكس الواقع.
826 مليار دولار.. كيف أصبح الشرق الأوسط "المحرك الأول" لاقتصاد التجميل العالمي؟ - موقع 24تشهد صناعة الجمال والعناية الشخصية عالمياً موجة توسع غير مسبوقة، مع توقعات بتجاوز قيمتها 826 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029، مدفوعة بنمو سنوي يقارب 7%، في مؤشر واضح على قوة القطاع واستدامة زخمه.
لكن الذكاء الاصطناعي، بحسب الأطباء، نقل الظاهرة إلى مستوى أكثر تطرفاً، عبر إنتاج صور "مصممة بالكامل" بدلًا من مجرد تعديل الواقع.
ورغم الجدل، لا ينكر جراحو التجميل أن الذكاء الاصطناعي قد يحمل فوائد طبية، خصوصاً في توضيح النتائج المتوقعة للمرضى وتحسين أدوات المحاكاة الجراحية، ما يساعد في تعزيز التواصل بين الطبيب والمريض.
أداة ذكاء اصطناعي تختار أفضل منتجات العناية بالبشرة المناسبك لك - موقع 24في ظل التوسع الكبير في سوق مستحضرات العناية بالبشرة وتعدد المنتجات التي تستهدف مشكلات متنوعة، تتجه الشركات إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المستهلكين على اتخاذ قرارات أكثر دقة.