تريكة العالم الآخر…التافهة “بن قنة” تستفز المغاربة بعبارة تشجيع الكاميرون على حساب المغرب
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
زتقة20| الرباط
أثارت الإعلامية الجزائرية خديجة بن قنة، المذيعة بقناة “الجزيرة”، موجة استياء واسعة في الأوساط المغربية، عقب تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي، اعتبرها متابعون ساخرة وتحمل إيحاءات غير مهنية تجاه المنتخب الوطني المغربي، بعد فوزه المستحق على نظيره الكاميروني بهدفين دون مقابل مساء امس الجمعة، في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا.
واعتبر عدد من النشطاء والإعلاميين المغاربة أن تدوينة بن قنة، التي بدت وكأنها تشجيع للمنتخب الكاميروني على حساب “أسود الأطلس”، لا تنسجم مع أبسط قواعد الحياد الإعلامي، خاصة بالنظر إلى موقعها كمقدمة أخبار في قناة دولية يفترض فيها الالتزام بالموضوعية والابتعاد عن المواقف الاستفزازية.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تُتهم فيها خديجة بن قنة بتضمين مواقفها إشارات سلبية تجاه المغرب، إذ يرى منتقدوها أن تدويناتها السابقة اتسمت في أكثر من مناسبة بالتلميح واللمز ضد الشعب المغربي، ما يعمّق الجدل حول خلطها بين الرأي الشخصي والدور المهني.
وفي المقابل، شدد متابعون على أن الانتصار المغربي داخل الملعب، والدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به المنتخب الوطني، يبقى الردّ الأقوى على مثل هذه المواقف، مؤكدين أن “أسود الأطلس” يواصلون كتابة مسارهم بثبات، بعيدا عن أي تشويش خارجي.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: بن قنة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..